أبعد من مجرد جريمة.. خبير أمن قومي يكشف المفتاحين اللذين أسقطا قادة العالم في فخ إبستين
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
قال العقيد حاتم صابر، الخبير الاستراتيجي وخبير الإرهاب الدولي والأمن القومي، إن قضية جيفري إبستين تكشف أبعادًا تتجاوز الجريمة الفردية، لتصبح مثالًا حيًا على كيفية استخدام المال والجنس كأدوات للسيطرة والابتزاز السياسي على المستوى الدولي.
قدرات عقلية فائقة في الرياضياتوأوضح صابر خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن مسيرة إبستين الشخصية مليئة بالعلامات الاستفهامية: قدرات عقلية فائقة في الرياضيات والحساب، رغم عدم إكماله لمسيرته التعليمية التقليدية، وصعوده المفاجئ إلى ثروة هائلة ونفوذ غير مسبوق، كل ذلك يشير إلى أن نشاطه لم يكن مجرد ترف شخصي أو جرائم فردية.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن نقطة التحول كانت عند عمل إبستين مع مالك علامة "فيكتوريا سيكريت"، حيث حصل على توكيل عام لإدارة ممتلكات ضخمة، بما فيها قصور بمليارات الدولارات، وتمكن من شراء عقارات بمبالغ رمزية، وهو ما اعتبره صابر دليلاً على أدوات ابتزاز وسيطرة ممنهجة.
الوثائق الأمريكية المسربةوأضاف العقيد صابر أن الوثائق الأمريكية المسربة، والتي تجاوزت ثلاثة ملايين ملف، تضمنت أسماء شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، وبعضها جرى شطبه عن الأسماء، ما يعكس وجود شبكة نفوذ دولية تستخدم الفضائح الجنسية كأداة ضغط وسلاح سياسي.
وشدد خبير مكافحة الإرهاب على أن المال والجنس يمثلان "مفتاحين عالميين" للتحكم في الشخصيات العامة، موضحًا أن أجهزة الاستخبارات تدرب عناصرها على مقاومة الابتزاز، لأنه سلاح فعال جدًا يمكن أن يسقط أي شخص مهما كانت إرادته قوية.
واختتم العقيد حاتم صابر تحليله بالتأكيد على أن قضية إبستين ليست مجرد ملف جنائي، بل ملف استخباراتي دولي يوضح كيف يمكن للفضائح الجنسية أن تتحول إلى أدوات استراتيجية للسيطرة على صانع القرار، وتغيير المعادلات السياسية العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإرهاب الدولي جيفري إبستين قضية جيفري إبستين الابتزاز السياسي
إقرأ أيضاً:
الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.
الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانيةيُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.
نقاشات مطولة داخل الحكومةوأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.
كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.
"ملحمة لا تنتهي"وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".
وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.
تسليم الهدية وتداعيات سياسيةورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.
لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.
تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.