ضوء أخضر لنتنياهو.. واشنطن تمنحه حرية الضربة الأحادية ضد إيران في حال فشل المفاوضات
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قالت هبة القدسي، مدير مكتب جريدة "الشرق الأوسط" في واشنطن، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد نال ما يشبه الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ ضربة إسرائيلية أحادية ضد إيران إذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران.
. ومصر تحقق نجاحا دبلوماسيا بإدارة غزة
وأضافت القدسي، خلال مداخلة بالفيديو عبر برنامج "مساء دي إم سي" مع الإعلامي أسامة كمال، أن نتنياهو لن يكون ملزمًا بأي اتفاق قد تعقده الإدارة الأمريكية مع إيران، ما يمنحه حرية كاملة لتوجيه ضربات ضد أي تهديد تعتبره إسرائيل وجوديًا.
التفاوض والتحشيد العسكريوأوضحت أن الإدارة الأمريكية تسير في مسارين متوازيين: الأول يتمثل في الترويج لاحتمال التوصل إلى صفقة مع إيران خلال شهر أو شهرين، بينما يتمثل الثاني في التحشيد العسكري في المنطقة عبر إرسال حاملتي طائرات، "جورج بوش" و"إبراهام لنكولن"، في محاولة للضغط على طهران عبر لغة القوة.
الخطوط الحمراء الإيرانيةوأشارت القدسي إلى أن إيران وضعت حدودًا واضحة للمفاوضات، مؤكدة أنها لن تتناول سوى الملف النووي، مع استعداد لمناقشة مستويات التخصيب حتى 3% فقط.
كما شددت على أن طهران ترفض مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية، وأن أي هجوم إسرائيلي سيُقابل برد دفاعي من إيران، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
وأوضحت أن الدعم الأمريكي لنتنياهو لا يرتبط بعلاقة شخصية، بل بمصالح استراتيجية مشتركة، تشمل تسريع خطة السلام في غزة ومرحلة إعادة الإعمار، فضلاً عن فتح فرص للشركات الأمريكية.
وأضافت أن هناك نوعًا من المقايضة السياسية، قد تصل إلى منح العفو لنتنياهو مقابل تعاون الحكومة الإسرائيلية مع مبادرات واشنطن.
الملف الإسرائيلي–الإيرانيكما ربطت القدسي هذا الدعم بالمصالح الانتخابية للحزب الجمهوري واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، خاصة مع قرب الانتخابات النصفية، ما يجعل الملف الإسرائيلي–الإيراني جزءًا من حسابات داخلية أمريكية أيضًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واشنطن ترامب دونالد ترامب الرئيس الأمريكي واشنطن وطهران إيران ترامب ونتنياهو الملف الإسرائيلي الإيراني الحكومة الإسرائيلية ترامب ونتنیاهو مع إیران
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.