جدل برلماني عن مدّ التعليم الإلزامي.. النواب يطالبون بضمان الجودة قبل زيادة السنوات
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
وزير التعليم يكشف خطة مدّ التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدءًا من 2028مجدي مرشد يقترح بدء التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات دون زيادة عدد سنوات الدراسةتعليم النواب: ضمّ رياض الأطفال للتعليم الإلزامي خطوة جيدة بشرط ضمان الجودة والبنية التحتية
أثار إعلان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن توجه لإجراء تعديل تشريعي لمدّ سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 عامًا، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي بدءًا من 2028 أو 2029، حالة من النقاش تحت قبة البرلمان، حيث تباينت آراء النواب بين الترحيب بالفكرة من حيث المبدأ، والمطالبة بضمانات واضحة للتنفيذ.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة الوزارة للعام المالي 2024/2025، في أول حضور لوزير بالتشكيل الحكومي الجديد بعد التعديل الوزاري الأخير.
وأوضح عبد اللطيف أن المقترح يستهدف جعل الالتحاق برياض الأطفال إلزاميًا، ليبدأ التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، مشيرًا إلى أن التطبيق سيؤدي في عامه الأول إلى دخول دفعتين معًا للمنظومة التعليمية، ما يرفع أعداد الملتحقين الجدد من نحو 1.5 مليون طالب سنويًا إلى قرابة 3 ملايين طالب.
وتساءل الوزير: «هل لدينا المدارس والبنية التحتية الكافية لهذا العدد؟»، واصفًا الأمر بأنه «سؤال صعب»، لكنه أكد أن الدولة أحرزت تقدمًا كبيرًا في ملف التوسع المدرسي، بإضافة نحو 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الأخيرة، تمثل ثلث إجمالي عدد الفصول على مستوى الجمهورية، البالغ نحو 450 ألف فصل، لافتًا إلى أن انخفاض معدلات المواليد قد يسهم في تخفيف الضغط المتوقع.
في المقابل، أكد عدد من النواب أهمية التوازن بين التوسع الكمي وضمان الجودة.
وطالب الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، بأن يبدأ التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات مع الإبقاء على عدد سنوات الدراسة 12 عامًا كما هو، بدلًا من زيادتها إلى 13 عامًا، معتبرًا أن الهدف يجب أن يكون التأسيس المبكر دون تحميل الأسرة عامًا دراسيًا إضافيًا.
وأوضح مرشد أن إنهاء الطالب التعليم الإلزامي في سن 17 عامًا بدلًا من 18 يمنحه فرصة الالتحاق بالجامعة مبكرًا والتخرج في عمر يتراوح بين 21 و23 عامًا، بما يسمح له بالاندماج في سوق العمل في سن مناسبة.
وشدد على أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يرتبط فقط بعدد السنوات، بل بانتظام الحضور، وتطوير المناهج، وتوحيد أنظمة التعليم، مشيرًا إلى أن تعدد النظم ما بين الأزهري والحكومي والتجريبي والياباني وIG والأمريكي وغيرها، يخلق حالة من التشتت ولا يساعد في بناء هوية تعليمية مصرية موحدة.
من جانبها، أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي «فكرة جيدة تربويًا في أصلها»، خاصة فيما يتعلق بالتأسيس المبكر، لكنها شددت على أن نجاحها مرهون بخطة واضحة لتطوير جودة التعليم والبنية التحتية.
وقالت شاهين إن زيادة سنوات التعليم يجب أن تتزامن مع تطوير المناهج، وتدريب المعلمين، وتقليل كثافات الفصول، محذرة من أن تطبيق القرار دون استعداد حقيقي قد يحوله إلى عبء إضافي على الأسرة والمدرسة والطفل.
وأكدت أن البرلمان في انتظار عرض الدراسة التشريعية والتنفيذية الكاملة، لضمان تحقيق التوازن بين التوسع الكمي في سنوات الدراسة والارتقاء النوعي بمستوى التعليم.
ويعكس الجدل الدائر تحت القبة اتجاهًا عامًا لدى النواب بضرورة أن يكون أي تعديل في سنوات التعليم جزءًا من رؤية شاملة لإصلاح المنظومة، تضع في اعتبارها جودة المخرجات، وقدرة البنية التحتية، وهوية النظام التعليمي، إلى جانب مراعاة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الأسرة المصرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم التعليم الإلزامي مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان التعلیم الإلزامی من سنوات التعلیم التعلیم ا سنوات ا
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.