الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: المدنيون يدفعون الثمن الأكبر للحرب الأهلية في السودان
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أحمد مراد (القاهرة)
أخبار ذات صلةقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، عدنان حزام، إن الحرب الأهلية أسفرت عن تعطيل واسع للخدمات الأساسية في السودان، وأضعفت منظومات الدعم المجتمعي لملايين المدنيين في عدة ولايات، مما فاقم معاناة السكان اليومية في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وأضاف حزام، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المستشفيات والمرافق الصحية تواجه ضغوطاً هائلة نتيجة تزايد أعداد الإصابات الجماعية وانتشار أمراض خطيرة، مثل الملاريا وحمى الضنك، إلى جانب النقص الحاد والمستمر في الإمدادات والمستلزمات الطبية الأساسية.
وأشار إلى أن أضراراً جسيمة لحقت بمحطات المياه وشبكات الكهرباء وغيرها من مرافق البنية التحتية الحيوية، في حين أُهملت مرافق أخرى بسبب غياب الصيانة، مما ضاعف من معاناة المدنيين، الذين يواجهون ضغوطاً معيشية قاسية.
وأفاد حزام بأن النقص المزمن في الأدوية والمستلزمات الأساسية، إلى جانب تكرار موجات تفشي الأمراض والأوبئة، بما فيها الكوليرا، شكل عبئاً إضافياً على منظومة صحية تكافح للبقاء والصمود في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وذكر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، أن العديد من المناطق باتت معزولة، ويواجه سكانها صعوبات كبيرة في الوصول إلى الأسواق والرعاية الصحية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية تحديات جسيمة تعيق وصولها إلى المتضررين، موضحاً أن التنقل في بعض المناطق أصبح محفوفاً بالمخاطر، مما يحرم آلاف العائلات من الغذاء والعلاج والمياه النظيفة لأشهر متتالية. وشدد على أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر للنزاع، حيث أُجبرت أحياء وقرى بأكملها على النزوح جراء تكرار أعمال العنف؛ فيما اضطرت أعداد كبيرة من الأسر إلى اللجوء لمخيمات مكتظة تعجز عن تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية لقاطنيها، في ظل شح الغذاء والمياه وغياب الخدمات الصحية.
وأوضح حزام أن الجهود الإنسانية تتركز حالياً على دعم الأعداد الهائلة من النازحين في عدة مناطق، من بينها «طويلة» وشمال دارفور، من خلال توفير المواد الأساسية من غذاء ومياه ومستلزمات إيواء، إلى جانب دعم آلاف الأسر التي فرت من منازلها من دون أن تتمكن من اصطحاب أي من ممتلكاتها.
ودعا جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وتجنب استهداف المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق إلى الفئات الأشد تضرراً، مؤكداً أن حجم الاحتياجات في البلاد هائل، والتدخل السريع والدعم في الوقت المناسب كفيلان بالحد من مزيد من المعاناة الإنسانية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصليب الأحمر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحرب في السودان الصراع في السودان السودان أزمة السودان الشعب السوداني الأزمة السودانية الحرب الأهلية فی السودان
إقرأ أيضاً:
مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة
أصدر مجلس الجمعيات الأهلية، ردا بشأن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أطروحات تناولت أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها، وما تضمنه بعضها من تشكيك أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات الأهلية في المملكة، وما صاحب ذلك من تفاعل في الأوساط المجتمعية والتنموية.
وأكد المجلس (في بيان) - عبر منصة «إكس»، أن القطاع غير الربحي في المملكة يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة بوصفه أحد المرتكزات التنموية الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.
وشدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسية، وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة، تبدأ منذ مرحلة التأسيس والترخيص، وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، بإشراف الجهات الحكومية المختصة.
وأردف، أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل وفقًا لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (61) وتاريخ 18/2/1437هـ، كما تخضع لإشراف ورقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي والجهات الحكومية ذات العلاقة بحسب اختصاص كل جهة وطبيعة نشاطها.
وأشار المجلس إلى أن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها بدورها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة، وفق أحكام نظام جمع التبرعات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 8/2/1446هـ، ولائحته التنفيذية وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية، بما يعز مستويات الشفافية والامتثال وحماية المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.
وأشار المجلس إلى أن القطاع غير الربحي حقق نموًا متسارعًا في المملكة خلال السنوات الأخيرة بدعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – حيث تجاوزت مساهمته (70) مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، في انعكاس واضح لحجم الثقة المؤسية التي يحظى بها القطاع، ودوره المتنامي في التنمية الوطنية.ويثمّن المجلس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر للعمل الأهلي، وما صدر عن مجلس الوزراء الموقر في أكثر من مناسبة من إشادة بجهود القطاع غير الربحي وإسهاماته التنموية والمجتمعية، تأكيدًا لمكانته بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتابع المجلس، أنه يقدر ما عبّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها النوعية في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، بما يعكس مكانة القطاع ودوره الوطني والتنموي.
كذلك أكد المجلس أن المحافظة على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين بالقطاع غير الربحي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة، بما يسهم في حماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي والمجتمعي.
كما شدّد المجلس على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي، أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الأهلية والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.
أيضا أكد المجلس احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية من شأنها الإضرار بسمعة الجمعيات الأهلية، أو التشكيك في نزاهتها ومصداقيتها المؤسية، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وبما يكفل حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية والوطنية.
ورفع مجلس الجمعيات الأهلية خالص الشكر والتقدير والامتنان للقيادة الرشيدة، على ما توليه من دعم وعناية واهتمام بالقطاع غير الربحي، كما يعبّر عن بالغ تقديره لكافة العاملين والعاملات والمتطوعين والمتطوعات في الجمعيات الأهلية، وما يقدمونه من جهود وطنية وتنموية وإنسانية تعز من مكانة المملكة وريادتها في العمل التنموي وخدمة المجتمع.
يؤكد #مجلس_الجمعيات_الأهلية أن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية يحظى بثقة ودعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا تنمويًا فاعلًا يعمل ضمن منظومة تنظيمية ورقابية وتشريعية متكاملة تعزز الحوكمة… pic.twitter.com/uDjLNl2LWi
— مجلس الجمعيات الأهلية (@Council_of_CSA) May 30, 2026 أخبار السعوديةالتبرعاتمجلس الجمعيات الأهليةقد يعجبك أيضاً