هل الحب يحدث مرة واحدة في العمر؟ |دراسة تكشف الحقيقية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
رسّخت الأفلام والروايات عبر السنوات فكرة أن الحب العاطفي تجربة وحيدة لا تتكرر، وأن لكل إنسان شريكًا مقدرًا له منذ البداية، لكن دراسة علمية حديثة قلبت هذا التصور الرومانسي، وقدّمت رؤية واقعية مدعومة بالأرقام حول عدد مرات الوقوع في الحب خلال حياة الإنسان.
الدراسة أعدّها باحثون من معهد كينزي، ونُشرت في مجلة Interpersona المتخصصة في العلاقات الشخصية، وتُعد من أوسع الدراسات التي تناولت الحب العاطفي بشكل مباشر.
كشفت النتائج صورة مغايرة لما تروّجه الثقافة الشعبية، فقد أفاد 14% من المشاركين أنهم لم يعيشوا الحب العاطفي مطلقًا، بينما قال 28% إنهم وقعوا في الحب مرة واحدة، و30% مرتين، و17% ثلاث مرات، في حين ذكر 11% أنهم خاضوا التجربة أربع مرات أو أكثر.
وبناءً على هذه البيانات، خلص الباحثون إلى أن المتوسط العام لتجربة الحب العاطفي لدى الإنسان يبلغ مرتين خلال حياته.
وقالت الدكتورة أماندا غيسترمان، قائدة فريق البحث، إن الحديث عن الحب حاضر بقوة في الحياة اليومية، لكن نادرًا ما يُطرح هذا السؤال بشكل علمي مباشر على نطاق واسع. وأضافت أن النتائج توضح أن الحب العاطفي شائع نسبيًا، لكنه لا يتكرر بكثرة لدى الشخص الواحد.
كما أظهرت الدراسة أن كبار السن سجّلوا عددًا أعلى قليلًا من تجارب الحب مقارنة بالأصغر سنًا، ما يشير إلى إمكانية تجدد المشاعر في مراحل عمرية لاحقة، رغم أن معظم التجارب تحدث في سن مبكرة.
وسجّل الرجال عددًا أعلى بشكل طفيف من النساء، إلا أن الفروق كانت محدودة، مما يعكس الطابع الإنساني المشترك لهذه التجربة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تساعد المتخصصين في الصحة النفسية والعلاقات على التعامل مع الحب بصورة أكثر واقعية، مع التأكيد على أهمية أشكال أخرى من الحب، كالحب الأسري والاجتماعي.
في المحصلة، تكشف الدراسة أن الحب العاطفي ليس أسطورة تحدث مرة واحدة فقط، ولا تجربة تتكرر بلا حدود، إنه شعور نادر بما يكفي ليظل مميزًا، وشائع بما يكفي ليطرق أبواب القلوب أكثر من مرة، تاركًا أثرًا لا يُنسى في كل مرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحب عيد الحب فرصة الحب الحب العاطفي الحب الحقيقي فتاة الأتوبیس حسن شاکوش بعد الحب العاطفی
إقرأ أيضاً:
بين الزواج والتنازل عن ميراثي.. تفاصيل جديدة بشأن فتاة بني سويف
أثارت استغاثة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدثت عن تعرضها لمشكلات وخلافات مع أسرتها، في واقعة دفعت الجهات المعنية إلى التحرك لفحص البلاغات وكشف ملابسات القضية.
وبين تضامن واسع ومطالب بسرعة الوصول إلى الحقيقة، عادت القضية لتسلط الضوء على أهمية حماية الفتيات، والتعامل مع مثل هذه البلاغات بجدية، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق وفقًا للقانون.
وعلقت مها أبو بكر، المحامية بالنقض، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي قالت، وفقًا لتصريحاتها، إنها استيقظت داخل مصحة بمحافظة القاهرة بين أشخاص لا تعرفهم، بعدما نُقلت إليها وهي فاقدة الوعي، بأمر من شقيقها، بسبب حبها لشاب ورفضه زواجها منه.
وقالت مها أبو بكر إن الواقعة، إذا ثبتت الاتهامات أمام القضاء، تتضمن اقتران عدة جنح وجنايات قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، موضحة أن شقيق الفتاة قد يواجه هذه العقوبة، وكذلك والدتها إذا ثبت اشتراكها في الواقعة بالتحريض، إذ إن المحرض في الجرائم يعاقب بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي وفقًا للقانون.
وأضافت المحامية بالنقض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الأشخاص الذين اصطحبوا الفتاة من منزلها إلى المصحة قد تطبق عليهم أيضًا العقوبات القانونية، كما أن إعطاء أي شخص عقارًا دون رضاه يعد جريمة يعاقب عليها القانون، وإذا ثبت وجود مخالفات داخل المصحة التي احتُجزت بها الفتاة، فقد تتعرض للجزاءات القانونية التي قد تصل إلى الغلق.
وأوضحت أن احتجاز أي شخص داخل مصحة أو دار رعاية أو أي مكان آخر دون سند قانوني يُعد احتجازًا دون وجه حق، وهو فعل يعاقب عليه القانون.
ولفتت إلى أن إعطاء شخص أي عقار دون موافقته يمثل جناية، كما أن الاحتجاز القسري، أو الخطف بطريق التحايل، أو إجبار شخص على التنازل عن ميراثه، قد يشكل جرائم يعاقب عليها القانون، وقد تتعدد الاتهامات بحسب ظروف كل واقعة.
وأشارت إلى أن العقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد، مؤكدة أنه إذا ترتب على الواقعة وفاة المجني عليها، فقد تواجه القضية اتهامات أشد وفقًا لما تقرره جهات التحقيق والمحكمة.
وتابعت أن القضية لم تعد بيد أي فرد، وأنه حتى إذا تنازلت الفتاة عن المحضر، فلن يتوقف سير الدعوى، لأن الواقعة تُعد جناية، والجنايات لا يجوز فيها التنازل من جانب المجني عليه، موضحة أن للقاضي، وفقًا للمادة (17) من قانون العقوبات، سلطة النزول بالعقوبة درجة أو درجتين وفقًا لظروف كل قضية.
اعترافات شقيق الفتاةولفتت إلى أن أفراد أسرة الفتاة سيواجهون العقوبة القانونية بسبب ما ارتكبوه، مؤكدة أن التنازل لن ينهي القضية، خاصة بعد اعترافات شقيق الفتاة التي أدلى بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.
وكشفت أن الأمر كان قد يختلف إذا اقتصرت الأقوال على الفتاة وحدها، إذ كان من الممكن أن تعدل عن أقوالها، إلا أن ما صدر من شقيقها من اعترافات عزز من وجود أركان الجريمة، وأصبح للقانون كلمته في هذه الواقعة.
وقالت هايدي الشابوري فتاة بني سويف، صاحبة الاستغاثة من أسرتها، إن الخلاف تصاعد؛ بعد تمسكها بإتمام زواجها من عماد، مؤكدة أن أسرتها أبلغتها بأنها لن تكتب لها قائمة منقولات؛ إذا أصرت على الزواج منه.
وأضافت أن والدتها قالت لها: «عايزة تتجوزيه؟؛ غوري بره البيت»، ثم طالبتها- بحسب روايتها- بالتوقيع على «تنازل عن نصيبها في الميراث»؛ بدعوى أن عماد «واخدك عشان يطمع فيكي».
وأضافت، أنها أوضحت أن نصيبها من الميراث كان عبارة عن “شقة واحدة فقط”، وأنها لم تحصل على غيرها، مشيرة إلى أن تلك الشقة كان لها مشترٍ، دفع جزءًا من ثمنها، وطلب مهلة لسداد المبلغ المتبقي.
وقالت إنها استخدمت الأموال التي حصلت عليها في شراء شقة أخرى بمنطقة شرق بني سويف، مؤكدة أنها عندما اتهمتها أسرتها بأنها اشترت الشقة لصالح عماد؛ ردت عليهم قائلة: «تعالوا هاخدكم من إيديكم وهوديكم الشقة اللي فاضية بتاعتي، أنا جايباها في شرق، وآدي عنوانها أهو بالتوكيل الرسمي اللي باسمي»، كما عرضت عليهم أيضًا الشقة التي كانت ستقيم فيها مع عماد بمنطقة غرب، والتي تضم الأثاث الذي اختارته بنفسها.
وأشارت هايدي إلى أن أسرتها وافقت بعد ذلك مبدئيًا على استكمال الإجراءات، فبدأت في جمع أغراضها؛ استعدادًا لمرحلة كتابة القائمة، لكنها فوجئت عند عودتها إلى المنزل بوجود ابن عمها، حيث عادت المناقشات مرة أخرى.
وأكدت أنها كررت موقفها، قائلة: «أنا اللي هعيش»، موضحة أن الانفصال السابق لا ينتقص من قيمة الرجل، وأن المعيار الحقيقي بالنسبة لها هو أن يقدر زوجته، ويحميها، ويكون «سندها وضهرها».
وأضافت، مُخاطبة أسرتها: «ما تسألونيش لو أنا أخدت واحد تاني، الرتب والمناصب اللي أنتوا عايزينها، حد فيكم هيوقف لي لو أنا بابي اتقفل عليا وما تعرفوش عني حاجة».