فضل الله: نحيي ايجابية الجنوبيين لدى استقبال الرئيس سلام
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية: "عبادَ الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به الإمام الرّضا أحد أصحابه، حين جاء إليه في مثل هذا اليوم (آخر جمعة من شعبان)، فبادره الإمام قائلًا: "يا أبا الصّلت، إنَّ شعبان قد مضى أكثره، وهذا آخر جمعة منه، فتدارك، فيما بقي منه، تقصيرك في ما مضى منه، وعليك بالإقبالِ على ما يعنيك، وترك ما لا يعنيك، وأكْثِرْ من الدّعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، وتب إلى الله من ذنوبك، ليقبل شهر الله عليك وأنت مخلصٌ لله عزَّ وجلَّ، ولا تدعنَّ أمانةً في عنقك إلَّا أدَّيتها، ولا في قلبك حقدًا على مؤمن إلَّا نزعته، ولا ذنبًا أنت ترتكبه إلَّا أقلعت عنه، واتَّق الله، وتوكَّل عليه في سرائرك وعلانيتك، وأكثر من أن تقولَ في ما يتبقَّى من هذا الشَّهر: اللَّهمَّ إن لم تكن غفرت لنا في ما مضى من شعبان، فاغفرْ لنا في ما بقي منه، فإنَّ الله يعتق في هذا الشَّهر رقابًا من النَّار لحرمة هذا الشَّهر".
وقال:"أيُّها الأحبَّة، لقد بيّن الإمام الرّضا من خلال وصيَّته هذه، ما ينبغي علينا القيام به حتَّى نكون جديرين بضيافة الله في شهره، ونكون بذلك أكثر قربًا من الله، وقدرةً على مواجهة التّحدّيات".
أضاف:"لا يزال لبنان يعيش تحت وقع الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي تطاول المدنيّين وكان آخرها ما حصل في بلدة الطّيري والمجزرة الّتي ارتكبها العدوّ في بلدة يانوح، واستهدافه لأحد المواطنين في عيتا الشّعب، فيما هو يستمرّ بتفجيره للمنازل في القرى الحدوديّة وإقلاق أهلها بالقنابل الصّوتيّة لمنعهم من التّواجد والاستقرار فيها. ولعلّ أخطر ما شهدناه هو التّوغّل الإسرائيلي في بلدة الهباريّة الّتي تبعد سبعة كيلومترات عن الحدود اللّبنانيّة مع فلسطين واختطاف رئيس بلديّتها السّابق من منزله وهو مع عائلته.
لقد أصبح واضحًا أنّ الهدف الّذي يريده العدوّ هو مزيد من الضّغوط على الدّولة اللّبنانيّة وعلى اللّبنانيّين للقبول بإملاءاته. ما يدعو الدّولة اللّبنانيّة إلى القيام بدورها ومسؤوليّتها لتفويت الفرصة على هذا العدوّ ومنعه من تحقيق أهدافه المعلنة وغير المعلنة الّتي يريدها من لبنان، وهذا ما يدعو الدّولة إلى عدم تقديم التّنازلات الّتي لن تقف عند حدّ بل إلى بذل أقصى جهودها على الصّعيد السّياسيّ والدّبلوماسيّ وإلى استنفار مواقع القوّة لديها من خلال العمل على استراتيجيّة أمن وطنيّ ودائمًا نؤكّد أنّ لبنان ليس ضعيفًا إن هو عرف كيف يستفيد من مواقع القوّة لديه وأخذ بمقولة ما ضاع حقّ وراءه مطالب".
تابع:"في هذا السّياق لا بدّ أن ننوّه بالإيجابيّة الّتي تعامل بها أهالي البلدات الجنوبيّة الّتي زارها رئيس الحكومة إذ أكّدوا من خلالها تمسّكهم بالدّولة وحرصهم عليها، وأنّهم لم يكونوا ولن يكونوا يومًا ما نقيضًا لها وإنّما يريدون للدّولة أن تحتضن آلامهم ومعاناتهم وتقف معهم في مواجهة ما كان يتهدّدهم ومن يتهدّدهم. هنا ندعو رئيس الحكومة ومعه الحكومة إلى أن يبادلوا هذه التّحيّة بمثلها بالوفاء بوعودهم وبما التزموه تجاه شعب قدّم أغلى ما عنده ولا يزال من أجل حفظ هذا الوطن والذّود عنه، ممّا يعزّز صمودهم وثقتهم بدولتهم".
أضاف:"نبقى على الصّعيد الاجتماعيّ والمعيشيّ حيث نأمل أن تقوم الحكومة بالإسراع في إيجاد حلّ لرواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين ومعلّمي المدارس الرّسميّة بما يضمن حقوقهم، كما نأمل من التّجار أن يكونوا عونًا للصّائمين في أدائهم لفريضة الصّوم لا أن يزيدوا في معاناتهم من خلال رفع أسعار السّلع الّتي يحتاجون إليها والّتي مع الأسف نشهدها كلّ سنة مع بداية شهر رمضان استغلالًا لهذا الموسم الّذي يحمل إلينا تباشير الرّحمة الّتي ننتظرها من الله والّتي كانت مقترنة دائمًا برحمة النّاس والتّخفيف عنهم".
وقال:"وإلى طرابلس عاصمة لبنان الثّانية، الّتي عشنا معها وعاش معها جميع اللّبنانيّين الكارثة الّتي حلّت بها بانهيار أحد مبانيها والّذي أدّى إلى سقوط عشرات الضّحايا والجرحى، فيما يستمر الخوف من انهيار مبان أخرى. إنّنا أمام ما حصل نعبّر عن وقوفنا مع أهل هذه المدينة ونتقدّم بالتّعازي الحارّة لأهالي الضّحايا والدّعاء بالشّفاء العاجل للجرحى فيما ندعو الدّولة والبلديّات وكلّ الجهات المعنيّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها لمنع تكرار هذه المأساة الّتي لم تكن الأولى والإسراع في محاسبة المقصّرين والمتهاونين بالأرواح البريئة الّتي دعاها فقرها وحاجتها إلى البقاء في هذه المباني المتصدّعة، ونأمل أن تؤدّي الإجراءات الّتي اتّخذتها الدّولة والبلديّات إلى تحقيق ما يصبو إليه أبناء هذه المدينة".
تابع:"بالانتقال إلى ما يحصل في فلسطين المحتلّة فإنّنا نشعر بالخطورة الكبيرة حيال ما يقوم به العدوّ في عمله المستمرّ لضم الضّفّة الغربيّة إلى كيانه سعيًا منه لإفراغها من أهلها وإنهاء القضيّة الفلسطينيّة، فيما هو لا يتوانى عن استكمال عدوانه المستمرّ في غزّة وحصاره لها رغم الاتّفاق الّذي جرى ما يدعو الدّول العربيّة والإسلاميّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها تجاه شعب عربيّ ومسلم وعدم تركه فريسة لأطماع هذا العدوّ وتحقيق أهدافه".
ختم:وأخيرًا سنكون وبناء على المبنى الفقهي للسّيّد في يوم الأربعاء المقبا على موعد مع بداية شهر رمضان المبارك في لبنان وفي كلّ البلدان الّتي تشترك مع مناطق الرّؤية بجزء من اللّيل حيث يرى بالعين المسلّحة في المكسيك والولايات المتّحدة الأميركيّة، سائلين المولى أن يكون شهر بركة وخير وننعم فيه بالأمن والأمان". مواضيع ذات صلة النائب حسن فضل الله خلال استقباله الرئيس سلام في بنت جبيل: مند عام 2000 لم يعرف الجنوب انتهاكاً للسيادة كما يحصل اليوم Lebanon 24 النائب حسن فضل الله خلال استقباله الرئيس سلام في بنت جبيل: مند عام 2000 لم يعرف الجنوب انتهاكاً للسيادة كما يحصل اليوم
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس الحکومة حسن فضل الله الل بنانی بنت جبیل الد ولة من خلال ة ال تی
إقرأ أيضاً:
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 2/6/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
بحلول هذا اليوم يقلب العدوان الاسرائيلي صفحة شهره الثالث بينما تظل عناصر تأججه قائمة ومستعصية على المبادرات والحراكات الديبلوماسية.
وقبل ان يدخل العدوان شهره الرابع دارت مروحة اتصالات واسعة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية توجت بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار على طريقته.
البعض رأى في هذا الإعلان خطوة نوعية مهمة والبعض الآخر رآها ملتبسة وغامضة وبحاجة الى استكمال.
بعد ساعات على هذا الإعلان أظهرت المواقف والوقائع الميدانية تراجعا اسرائيليا عن قصف الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل عدم استهداف كيان الاحتلال بالصواريخ.
فهل يمهد هذا الأمر الطريق أمام استكمال الجهود لإنهاء العدوان وتحقيق وقف شامل وكامل لإطلاق النار... وهو ما يشكل ثابتة لطالما تمسك بها الرئيس نبيه بري في كل اتصالاته ومراجعاته داخليا وخارجيا، مؤكدا تكرارا للقريب والبعيد انه يضمن التزام حزب الله بوقف شامل للنار شرط التزام العدو الاسرائيلي به وان ترامب فقط يمكنه الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وفق ما قال لنيويورك تايمز.
ولكن قبل الاعلان الترامبي كما بعده واصلت اسرائيل عدوانها المنفلت في الجنوب إنذارات وغارات للطيران الحربي وكذلك للطيران المسير الذي تابع اصطياد المواطنين في مركباتهم موقعا المزيد من الشهداء.
وفي الوقت نفسه واصل قادة العدو التهديد والوعيد فقال بنيامين نتنياهو إن جيشه سيواصل العمل وفق ما هو مخطط له في الجنوب وزعمت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان خرق حزب الله وقف النار مستمر وغير مقبول فيما قال وزير الحرب إنه سيتضح في الأيام المقبلة ما اذا كان القصف على الشمال سيتوقف أم سيستمر فنبدأ بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت.
أضاف ان واشنطن صادقت على هذا المبدأ.
ولكن هذه المصادقة في حال صحت تناقض ما سربته مصادر اميركية من تفاصيل عن اتصال ترامب ونتنياهو عقب تهديد الأخير بقصف الضاحية.
وبحسب التسريبات التي نقلها موقع اكسيوس فإن ترامب اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنكران الجميل وذكره بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد قائلا: انت مجنون... كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن والجميع يكره إسرائيل.
ووفق ما نقل الموقع عن مصدر اميركي فإن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: ماذا تفعل بحق الجحيم؟.
في جانب آخر طهران التي كانت منخرطة في كل التداعيات المحيطة بتهديد العدو بقصف الضاحية لا تزال تدرس النص النهائي لمذكرة التفاهم الايرانية - الأميركية ولم ترسل اي رد بعد الى واشنطن بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.
وعلى الضفة المقابلة أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بالتوصل الى اتفاق مع طهران خلال الاسبوع المقبل. وقال إن المحادثات مع الجمهورية الاسلامية مستمرة بوتيرة متسارعة.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
من بيروت إلى واشنطن: المشهد ملتبس والصورة ضبابية.
فوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يترجم فعليا على الأرض.
فالجيش الإسرائيلي يواصل قصفه واستهدافاته، ولا يزال يتمدد ويتوسع في الأراضي الجنوبية.
في المقابل، حزب الله لم يتوقف عن قصف شمال إسرائيل. هكذا فإن الإيجابية التي تسجل لوقف إطلاق النار هي أنه حيد الضاحية الجنوبية من الإستهداف الإسرائيلي فعاد الأهالي إلى بيوتهم بعد ساعات طويلة من الخوف والإنتظار.
والسؤال المطروح الآن: هل تحييد الضاحية موقت أم دائم؟
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان واضحا اليوم، إذ أعلن أن إسرائيل لن تقبل باستمرار قصف الشمال من دون رد قوي على ضاحية بيروت، وأن نشاط الجيش الإسرائيلي داخل لبنان سيستمر في كل الأحوال، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تبنت المعادلات الإسرائيلية الجدية وأبلغتها إلى الحكومة اللبنانية. فهل ما قاله كاتس صحيح؟
وفي السياق: لماذا السلطات الرسمية صامتة ولا توضح للرأي العام اللبناني حقيقة الإتفاق وجوهره؟
وما سبب صمت حزب الله أيضا؟
هل لأنه محرج ولا يريد أن يقول لجمهوره إنه وافق على وقف استهداف إسرائيل مقابل تحييد الضاحية؟
في الأثناء الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية بدأت قبل أربع ساعات تقريبا في واشنطن.
وبمعزل عن نتائج الإجتماع اليوم فالأكيد أن المجتمعين متوافقون على ضرورة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وبالتالي عدم ربط مفاوضات واشنطن بمحادثات إسلام اباد.
=======
* مقدمة "المنار"
لم ينجل دخان تصريح دونالد ترامب الذي تحدث عن وقف شامل لإطلاق النار في لبنان بعد، ولم يستفق بنيامين نتنياهو وحكومته مهما كابرا من وقع التصريح الذي كتبته إيران بكل ترسانتها العسكرية والدبلوماسية نصرة للدماء والسيادة والكرامة اللبنانية.
وحتى تتضح المعالم في عالم أميركي كثير التقلب والتعقيد، فإن ما علمته المنار أن الثنائي الوطني رفض مقترحات أميركية تقدم بها مارك روبيو تربط وقف استهداف الضاحية مقابل وقف استهداف مستوطنات الشمال.
وبعد التهديد الإيراني وصل مقترح أميركي جديد إلى الثنائي يقوم على وقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت وشمال فلسطين المحتلة كمقدمة لوقف إطلاق نار شامل على جميع الأراضي اللبنانية، يحصل خلال ثمانية وأربعين ساعة أو كحد أقصى اثنتين وسبعين ساعة.
وحتى الساعة، فإن الاتصالات قائمة بين الخطوط الرئاسية اللبنانية ومع قيادة حزب الله، وأيضا على خط إيران - عين التينة وحزب الله لبلورة موقف يضمن التزام العدو بوقف شامل لإطلاق النار كمقدمة لانسحابه وعودة النازحين.
وعودة إلى الثوابت، فإن الرئيس نبيه بري والمقاومة عند موقفهما بألا معادلات خارج الوقف التام لإطلاق النار على جميع الأراضي اللبنانية، فيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية عند إسنادها التام للمقاومة اللبنانية وأهلها بألا عودة إلى المفاوضات مع الأميركي قبل وقف إطلاق النار في لبنان، وأي إخلال بالتعهدات أو إصرار على التمادي الصهيوني بالإجرام سيعيد المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة تحت التهديد الإيراني بإخلائها مقدمة لاستهدافها من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
وأما السلطة اللبنانية فقد أخذت بعض نفس من المعادلة التي فرضتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنها ذهبت بها إلى واشنطن بعنوان صفقة تفاوضية، ما يجعل الخوف جديا من التفريط بها على طاولة الضياع اللبناني.
فيما المقاومة على وضوحها في الميدان، ومسيراتها وصواريخها تلاحق القوات المحتلة من زوطر إلى حداثا حيث الإصابات دقيقة ومؤكدة، وما أكد بيانات المقاومة ما أعلنه الإعلام العبري عن إصابة ثمانية من جنودهم بضربات حزب الله في لبنان.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
في ايران، الحرب توقفت والتفاوض مستمر.
وأما في لبنان، فلا الحرب هي الحل، ولا سبيل الديبلوماسية سالك نحو المخرج من الآتون الذي رمي لبنان فيه منذ تشرين الاول 2023، بفعل النوايا الاسرائيلية المعروفة تجاه لبنان، والخطأ الاستراتيجي المتمثل بمنطق حروب الاسناد، من غزة الى ايران.
الحرب ليست حلا، لسببين: الاول، فشل اسرائيل في تحقيق نصر حاسم على حزب الله، والثاني، استحالة اعتماد الحل العسكري عبر الجيش اللبناني لنزع السلاح، لأسباب معروفة وواضحة.
اما الديبلوماسية، فسبيلها غير سالك بفعل المطالب الاسرائيلية التعجيزية من جهة، ولأن المفاوض اللبناني لا يمتلك أي عناصر قوة للتفاوض، في ضوء ارتباط قرار سلاح حزب الله بإيران.
وفي تطورات الساعات الاخيرة، وعلى وقع جولة المحادثات الرابعة في واشنطن بين لبنان واسرائيل، لغط كبير حول وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه، او الذي يتواصل البحث فيه، بين قائل بأنه سيشمل كل لبنان، او مؤكد بأنه يقتصر على معادلة الضاحية الجنوبية مقابل شمال اسرائيل، علما أن حزب الله شدد اليوم بوضوح على أنه يرفض الحل الجزئي، مطالبا بوقف للنار لا يعيد الاوضاع الى ما كانت اليه قبل الثاني من آذار.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
الجولة الرابعة من المفاوضات الديبلوماسية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، منعقدة في هذه الأثناء في إحدى قاعات وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
الجولة، حتى قبل انعقادها، أتخمت بالتوقعات إلى درجة أن البعض خاطر بتوقع البيان الختامي أو بيان إعلان نيات، علما أن رحلة الألف ميل مفاوضات، ما زالت في الميل الرابع، "وبكير كتير" كما يقال بالعامية، وفي مقابل كل ميل هناك لغم أو فخ.
الأطراف معروفة مطالبهم: لبنان يريد انسحاب إسرائيل من الجنوب.
إسرائيل تريد نزع سلاح حزب الله.
المطلبان دونهما شروط، فالأنسحاب الإسرائيلي ليس مجرد مطلب بل هو مسار لن تكرره الدولة العبرية قبل تحقيق شرط ملزم وهو اتفاق سلام.
لبنان في المقابل يفاوض في واشنطن لكن إيران تضعه على طاولة إسلام آباد، وهذا ما يجعل الوضع محفوفا بالأنتظار، فكيف سيكون عليه الوضع إذا ما تعقدت الأمور بين واشنطن وطهران، وهي كذلك؟
للمفارقة، ومع بدء الجولة الرابعة من المفاوضات، تنهي هذه الحرب شهرها الثالث، إذ في مثل هذا النهار اندلعت هذه الحرب بإطلاق حزب الله الصواريخ الستة على إسرائيل، فهل تكون بداية الشهر الرابع بدء ايام الشهر الأول لما بعد الحرب أو بدء الشهر الرابع للحرب؟
المؤشرات حتى الساعة لا توحي بترجيح مرحلة ما بعد الحرب، على الأقل في الجنوب الذي يبدو خارج معادلة الضاحية الجنوبية في مقابل شمال إسرائيل.
في الملف الأميركي الإيراني، لا حلحلة حتى الساعة.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن اليوم أن الإدارة الأميركية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فتح مضيق هرمز فقط، موضحا أن أي تخفيف للعقوبات سيستند إلى تلبية طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي.
في المقابل حلحلة في العراق، عصائب أهل الحق، وهي إحدى أبرز الفصائل العراقية المقربة من إيران، أعلنت أن القرار بشأن ألويتها المسلحة المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي سيصبح في يد الدولة حصرا، وذلك وسط ضغوط أميركية على بغداد لضبط سلاح الفصائل.
=======
* مقدمة "الجديد"
استعصت حلول الأرض فرفع صوت الحكمة والعقل ليسمع من في الأرض والسماء.
صلاة "استسقاء" الوحدة الوطنية وتحصين السلم الأهلي، ونداء الاصطفاف وراء الدولة الصادر عن مرجعيات "روح" البلد في دار طائفة جمعت كل الطوائف.
وأما في "الدار الواسعة" بواشنطن فقد التقى الضدان على مفاوضات رابعة بجزئها الأول تحت وصاية الراعي الأميركي وإن تغيب رأس دبلوماسيته بداعي جلسة استماع في الكونغرس اللقاء المجدول على توقيت يمتد إلى منتصف الليلة أحيط بكاتم السرية التامة.
إلا أن ما سرب من معلومات للجديد أن الوفد الإسرائيلي ألقى باللائمة على الوفد اللبناني على خلفية تصريحات مسؤولي حزب الله التي رفضت معادلة عدم ضرب الضاحية في مقابل عدم ضرب الشمال.
وأما حزب الله وبحسب مصادره فاعتبر أن الضاحية ليست أغلى من أي قرية أو حي جنوبي وأنه غير معني بأي التزام قبل تحقيق وقف إطلاق نار شامل مع إصراره على عدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار وبالتزامن مع سير العملية التفاوضية اكتفت عين التينة "بالترقب".
وباختصار الموقف بأن الأمور إيجابية في حين رأت مصادر بعبدا للجديد أن كل الظروف الميدانية والسياسية التي فرضت صفقة الأمس تسهل أكثر التوجه الى وقف شامل لإطلاق النار خلال مفاوضات اليوم والغد والذي يعتبر مدخلا لحل باقي القضايا.
وكشفت المصادر أن الطرح اللبناني يقوم على التوازي بين مساري الإنسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الأسرى من جهة وحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها من جهة ثانية.
كل هذه المعطيات بنيت على حقنة ضد شلل المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني من خلال تدخل الرئيس الأميركي مباشرة مع بنيامين نتنياهو وما رافق الاتصال بين الطرفين من تصعيد لهجة ترامب حد وصفه نتنياهو "بالمجنون" و"تربيحة الجميلة" بأنه أنقذه من السجن وأنه مكروه من الجميع ويعزز عزلة إسرائيل.
في حين أمسك الإيراني بطرف الخيط وبعث ببرقية عاجلة إلى الأميركي عبر الوسيط الباكستاني حذر فيها من أنه إذا تم قصف الضاحية فسيتم قصف الشمال.
وما بين القطب المخفية تحرك السعودي والقطري والمصري وكان لهم الدور البارز في "رتق" الوضع وعدم انزلاق الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
ومن هنا يكتسب حراك الثلاثية أهميته من خلال إسقاط حلم نتنياهو تحت مسمى ديني وسياسي ووجودي باحتلال جنوب الليطاني.
وعلى المظلة العربية هذه كان رئيس مجلس النواب عقد الأمل على أي اتفاق مستدام إضافة إلى الضامن الأميركي المفترض والمتمثل بترامب وهو ما ستظهر نتائجه على طاولة واشنطن من خلال إصرار الوفد اللبناني على انتزاع التزام إسرائيلي بوقف شامل لإطلاق النار ضاحية وجنوبا وبقاعا لا أن يتم الاكتفاء بتحييد الضاحية والعاصمة وترك الجنوب للمصير الإسرائيلي.
وفي كلتا الحالتين إما يصدر هذا الأمر عن مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان أو عن الأميركي والإيراني على طاولة إسلام آباد وإذا كان ترامب يبحث عن صورة نصر فالإطار اللبناني أقصر الطرق. مواضيع ذات صلة مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 28 أيار 2026 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 28 أيار 2026