45 مشاركا في ورشة تشخيص وعلاج إصابات الكاحل
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
"عمان": نظّمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلةً في دائرة الطب وعلوم الرياضة، ورشة متخصصة بعنوان «تشخيص وعلاج إصابات الكاحل، وتقنية الإبر الجافة لإصابات الظهر والكتف»، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تطوير كفاءة الكوادر الطبية العاملة في مجال الإصابات الرياضية، وتمكينها من الاطلاع على أحدث الأساليب العلمية في التشخيص والعلاج.
وشارك في الورشة 45 مختصًا وممارسًا صحيًا من أخصائيي العلاج الطبيعي والتأهيل والمهتمين بمجال الإصابات الرياضية، حيث شهدت تفاعلًا مهنيًا ملحوظًا من خلال النقاشات العلمية وتبادل الخبرات التطبيقية المرتبطة بآليات التشخيص والعلاج الحديثة لإصابات الكاحل. وأسهم تنوع خبرات المشاركين في إثراء الجوانب العملية وتعزيز الاستفادة المهنية، بما يدعم تطوير الممارسات السريرية ورفع كفاءة التعامل مع الإصابات الرياضية وفق أسس علمية دقيقة.
وقدّم الورشة ثلاثة محاضرين متخصصين؛ حيث استعرض المحاضر فهد الشامسي، من مستشفى "اسبيتار" بدولة قطر، محاور علمية تناولت دور الميكانيكا الحيوية للقدم ضمن السلسلة الحركية للقدم والكاحل، وآليات تحديد نتائج المشي والتقييمات المرتبطة بتحميل الكاحل، إضافةً إلى توضيح الفروق بين تقييم طب الأقدام والعلاج الطبيعي والتقييم الطبي وكيفية تكاملها، كما تطرّق إلى تطبيقات الأحذية ومبادئ تقويم العظام ودورها في تحسين نتائج إعادة تأهيل إصابات الكاحل.
من جانبه، تناول المحاضر دانيل بولو، من جامعة نزوى، الأساليب العلاجية المناسبة للتعامل مع تورم الكاحل وتقليل الألم المصاحب له، وأهمية إعداد خطط علاجية دقيقة تتناسب مع طبيعة الإصابة، إلى جانب استعراض إجراءات الفحص الإكلينيكي اللازمة قبل السماح للرياضي بالعودة إلى ممارسة النشاط البدني، فيما قدّم الدكتور أحمد الحبيب، من جامعة النيلين بالسودان، محاضرات ركّزت على إصابات الكتف وأسفل الظهر، موضحًا دور تقنية الإبر الجافة في العلاج التأهيلي، وآليات استخدامها بالشكل الصحيح لتسريع التعافي من الإصابات الرياضية المرتبطة بهاتين المنطقتين.
وقال خليل البوسعيدي، رئيس قسم العلاج الطبيعي بدائرة الطب وعلوم الرياضة وأحد المشاركين في الورشة: إن جلسة فهد الشامسي اتسمت بالطابع السريري التطبيقي، حيث ركّزت على الربط بين نتائج التقييم واستراتيجيات العلاج العملية المبنية على الأدلة العلمية، وقدّمت أمثلة واقعية قائمة على حالات سريرية منظّمة أسهمت في ترسيخ المفاهيم الرئيسة، ولا سيما ما يتعلق بإدارة الأحمال وتحليل الحركة، مشيرًا إلى أن الجلسة كانت ثرية ومنظمة وأسهمت في إثراء تجربة المشاركين قبل المؤتمر بشكل عام.
بدوره، أعرب اختصاصي العلاج الطبيعي محمود الهنائي عن سعادته بالمشاركة في هذه الورشة، مؤكدًا أنها مثّلت إضافة نوعية لمسيرته المهنية، لما تضمنته من طرح علمي معمّق وجانب عملي ثري عزّزا فهم العلاقة بين ميكانيكية القدم وآلام الظهر والكتف، وأوضح أن تقنية الإبر الجافة تُعد من الأساليب العلاجية الفعالة عند استخدامها وفق تقييم سريري دقيق، مشيرًا إلى أن مثل هذه البرامج التدريبية تسهم في رفع كفاءة الكوادر الصحية وتعزيز تقديم خدمات علاجية متقدمة قائمة على الأدلة العلمية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية المقدمة للمرضى في سلطنة عُمان، وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود أخصائيي القدم والعلاج الطبيعي والتأهيل للارتقاء بالأداء المهني وترسيخ ثقافة التعليم المستمر في مختلف التخصصات الصحية، كما تسهم في توحيد المفاهيم العلاجية الحديثة بين الممارسين وتعزيز التكامل بين مختلف التخصصات الطبية ذات العلاقة بالإصابات الرياضية، وتدعم تبادل الخبرات العملية المبنية على الممارسة السريرية الواقعية، بما يعزز قدرة المختصين على اتخاذ قرارات علاجية دقيقة مبنية على التقييم الشامل للحالة، إضافةً إلى رفع مستوى الوعي بأهمية التأهيل الوقائي وتقليل احتمالات تكرار الإصابات لدى الرياضيين، بما يواكب التطور المتسارع في مجالات العلاج الطبيعي والتأهيل الرياضي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الإصابات الریاضیة العلاج الطبیعی
إقرأ أيضاً:
جثث على الأسفلت.. أرقام صادمة عن حوادث الطرق | تراجع الوفيات وارتفاع الإصابات
لم تعد حوادث الطرق في مصر مجرد أرقام تسجل في دفاتر الإحصاءات الرسمية، بل أصبحت مشاهد متكررة تنتهي بفقدان أرواح وتحويل لحظات الفرح إلى مآسي إنسانية، وبين السرعة الزائدة والاستعراضات الخطرة وغياب الالتزام بقواعد المرور، تتجدد الأسئلة حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار نزيف الطرق رغم الجهود المبذولة للحد من الحوادث.
وفي أحدث هذه الوقائع، شهدت محافظة أسيوط حادثا مأساويا خلال زفة عرس، بعدما تحولت الاحتفالات إلى حالة من الحزن عقب مصرع 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين على كوبري الواسطى بمركز الفتح.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغا بوقوع الحادث، وانتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع التصادم، حيث تم نقل الجثامين إلى المشرحة والمصابين إلى مستشفى الإيمان العام لتلقي العلاج، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.
وقال طارق معتصم، شاهد عيان عن هذا الحادث، إن الواقعة بدأت خلال موكب زفاف لعريس من محافظة سوهاج تزوج من عروس تنتمي إلى محافظة أسيوط، حيث شهدت الزفة قيام عدد من الشباب بتنفيذ استعراضات وحركات خطرة بالدراجات النارية على الطريق.
وأضاف معتصم- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "وأثناء ذلك فوجئ المشاركون بمرور شاحنة نقل ثقيل، ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين الشاحنة والدراجات النارية والمركبات المشاركة في الزفة، وأسفر الحادث عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، لتتحول أجواء الاحتفال إلى مأساة أليمة خلفت خسائر بشرية كبيرة".
أرقام تكشف حجم المشكلةوبحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت حوادث الطرق في مصر خلال عام 2024 نحو 76,362 مصاباً و5,260 حالة وفاة.
ويُظهر هذا الرقم انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الوفيات بنسبة 10.3% مقارنة بالعام السابق (2023)، في حين ارتفعت أعداد الإصابات بنسبة 7.5%.
التهور المروري.. المتهم الأولوتكشف تفاصيل حادث أسيوط عن أحد أكثر أسباب الحوادث شيوعا في مصر، وهو القيادة المتهورة، فوفق التحريات، كان السائقون يقومون بالتمويج والاستعراض بالسيارات أثناء الزفة، وهي ممارسات تتكرر في المناسبات والأفراح وتتحول في كثير من الأحيان إلى كوارث إنسانية.
وتعد السرعة الزائدة والتسابق غير الرسمي على الطرق من أكثر العوامل المسببة للحوادث، خاصة عندما يقترن ذلك بعدم الالتزام بقواعد المرور أو تجاهل عوامل الأمان.
ثقافة القيادة ومشكلة السلوكولا تقتصر أسباب الحوادث على البنية التحتية أو حالة الطرق فقط، بل تمتد إلى سلوكيات القيادة اليومية، فالتجاوز الخاطئ، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم الالتزام بالحارات المرورية، والسير بسرعات تفوق المسموح بها، جميعها عوامل ترفع احتمالات وقوع الحوادث.
كما أن بعض السائقين يعتبرون الاستعراض بالمركبات نوعا من المهارة أو "الاحتراف"، بينما تؤكد الإحصاءات أن هذه التصرفات تعد من أخطر مسببات الحوادث القاتلة.
النقل الثقيل والطرق السريعةوتبرز الشاحنات الثقيلة كعامل إضافي في زيادة خطورة الحوادث. ففي حادث أسيوط، لعبت الشاحنة "التريلا" دورا في مضاعفة حجم الكارثة بعد اصطدامها بالمركبات المتصادمة، وتزداد خطورة حوادث النقل الثقيل بسبب الوزن الكبير للمركبات وصعوبة التوقف المفاجئ، خاصة على الكباري والطرق السريعة.
هل المشكلة في الطرق؟شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعا كبيرا في إنشاء الطرق والمحاور الجديدة، إلا أن خبراء النقل يؤكدون أن جودة البنية التحتية وحدها لا تكفي للحد من الحوادث، فالعنصر البشري يظل العامل الأكثر تأثيرا في السلامة المرورية، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات الدولية التي تربط بين أغلب الحوادث بأخطاء السائقين وسلوكياتهم على الطريق.
وسوف نرصد لكم حزمة متكاملة من الإجراءات، للحد من نزيف الطرق، والتي تشمل:تشديد الرقابة على السرعات والمخالفات الخطرة.
زيادة حملات التوعية المرورية، خاصة بين الشباب.
تطبيق عقوبات رادعة على الاستعراض والسباقات غير القانونية.
تطوير منظومة تدريب واختبارات الحصول على رخص القيادة.
تكثيف الرقابة على مركبات النقل الثقيل.
التوسع في استخدام أنظمة المراقبة الذكية والكاميرات.
وفي هذا الصدد، يقول اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، إن بعض قائدي الدراجات النارية يلجأون إلى تنفيذ حركات استعراضية وبهلوانية خلال المناسبات والأفراح بهدف جذب انتباه الحضور وإضفاء أجواء من الإثارة، إلا أن هذه الممارسات تمثل خطرا بالغا على سلامة الجميع، وأوضح أن مثل هذه العروض تتسبب في تشتيت انتباه السائقين والمارة وانشغالهم بمتابعة الاستعراضات، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث والكوارث المرورية.
وأضاف هشام- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "هناك ضرورة للتصدي لهذه السلوكيات ومنعها بشكل حازم، لما تشكله من تهديد مباشر لأرواح المواطنين، مؤكدا أن الفرحة لا ينبغي أن تتحول إلى مأساة بسبب تصرفات غير مسؤولة تفتقر إلى أبسط قواعد السلامة".
وأكد: "الحوادث المرورية في مصر تنتج عن مجموعة من العوامل الرئيسية التي تتداخل فيما بينها وتؤثر بشكل مباشر على معدلات السلامة على الطرق. .
وأشار هشام، إلى أن العنصر البشري، ممثلا في قائد المركبة وسلوكياته أثناء القيادة، يأتي في مقدمة هذه الأسباب باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في وقوع الحوادث.
وتابع: " الحالة الفنية للمركبة ومدى صلاحيتها للسير على الطرق تمثل عاملا مهما في الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق، إلى جانب التزام المشاة بالقواعد والضوابط المرورية أثناء عبور الطرق أو السير عليها".
واختتم: " كفاءة شبكة الطرق وصلاحيتها للاستخدام الآمن تعد من العناصر المؤثرة في الحد من الحوادث، فضلا عن العوامل الجوية والتغيرات المناخية التي قد تؤثر على مستوى الرؤية وحالة الطريق، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث في بعض الظروف".
والجدير بالذكر، أن حادث زفة العرس في أسيوط يختزل مأساة متكررة على الطرق المصرية، لحظات من التهور كانت كفيلة بتحويل ليلة فرح إلى مأتم، وبينما تشير الإحصاءات الرسمية إلى انخفاض نسبي في أعداد الوفيات خلال عام 2024، فإن ارتفاع أعداد المصابين واستمرار وقوع الحوادث الكبرى يؤكدان أن الطريق نحو سلامة مرورية حقيقية لا يزال طويلا، وأن تغيير سلوك القيادة يظل الركيزة الأساسية لإنقاذ المزيد من الأرواح.