مأساة تتجدد لآلاف العائلات بغزة مع دفن جثامين مجهولة الهوية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
تتواصل في قطاع غزة معاناة العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها، في ظل ملف المفقودين والجثامين مجهولة الهوية، والذي بات يؤرق نحو 9500 عائلة فلسطينية حتى الآن، بحسب مصادر محلية معنية بالملف.
وأفاد مراسل الجزيرة أشرف عمرة بأنه جرى خلال الأيام الماضية مواراة جثامين 53 شهيدا فلسطينيا، سلمها الاحتلال الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دون تقديم أي تفاصيل تتعلق بملابسات استشهادهم أو أماكن احتجاز هذه الجثامين طوال الفترة الماضية.
وأكدت اللجنة المختصة بملف الجثامين مجهولة الهوية وصولها إلى موقع الدفن قبل وقت قصير، برفقة الجثامين والرفات، في ظل غياب أي معلومات رسمية من الجانب الإسرائيلي حول هويات الشهداء أو ظروف استشهادهم.
معاناة العائلات ومحاولات التعرفومنذ نحو أسبوع، تتوافد العائلات الفلسطينية بشكل يومي إلى مجمع الشفاء الطبي، في محاولة للتعرف على رفات أبنائها، إلا أن عمليات التشويه الشديدة التي لحقت بالجثامين، إضافة إلى فقدان أجزاء منها، حالت دون التعرف على أي منها.
وأوضحت اللجنة أن بعض رفات الشهداء تم تصويرها وعرضها عبر شاشات تلفزيونية، أملا في أن يتمكن ذووهم من التعرف عليها، إلا أن هذه المحاولات لم تسفر عن نتائج حتى الآن.
ويجري دفن الجثامين في ما يعرف بـ"مقبرة الأرقام" الخاصة بمجهولي الهوية، جنوب مدينة دير البلح، حيث تم خلال الأسابيع والأشهر الماضية مواراة أكثر من 450 شهيدا فلسطينيا، منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبسبب الدمار الواسع، أنشئت القبور بوسائل بدائية، باستخدام حجارة ومخلفات من منازل مدمرة، وسط صعوبات كبيرة تواجه فرق الدفن.
أمل مؤجل ومعاناة مستمرةوتعد هذه الدفعة من الجثامين الأصعب من حيث محاولات التعرف، إذ جرى دفنها داخل أكياس بيضاء، مع ترقيم القبور، تمهيدا لإمكانية فحص العينات مخبريا في المستقبل، حال توفرت الأجهزة اللازمة.
إعلانوتأمل العائلات الفلسطينية، رغم قسوة المشهد، في معرفة مصير أبنائها، سواء كانوا أسرى لدى الاحتلال الإسرائيلي أو شهداء، بما يتيح لهم مواراتهم الثرى بالشكل اللائق ومعرفة أماكن قبورهم.
وتصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، في حين تبذل السلطات في غزة جهودا مضنية للتعرف عليها بوسائل محدودة وإمكانات بدائية في ظل عدم توفر الأجهزة التقنية التي تتيح لهم إجراء فحوصات الحمض النووي لها للتعرف عليها.
وتشمل الإجراءات استدعاء عائلات المفقودين لمحاولة التعرف على الجثامين من خلال علامات ظاهرية مثل الملابس، أو ملامح الجسد كالطول والبنية والإصابات.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تسلمت وزارة الصحة بغزة رفات 414 فلسطينيا من الجانب الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك ضمن صفقة تبادل شملتها المرحلة الأولى من الاتفاق، وفق معطيات الوزارة.
وقبل سريان الاتفاق، كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانا فلسطينيا فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، وفق "الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين".
وفضلا عن الجثامين الـ735، أشارت الحملة إلى تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية في 16 يوليو/تموز الماضي، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان سيئ الصيت نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجهولة الهویة
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: من واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".