كشف تقرير بثته قناة "الحدث" عن أبعاد غائبة في التخطيط العمراني المغربي ومواجهة الكوارث الطبيعية، تتمثل في "الذاكرة الجغرافية" للأماكن، حيث تحمل أسماء المدن والوديان الأمازيغية تحذيرات تاريخية من الفيضانات، لكنها غالباً ما تُغفل عند التخطيط الحديث، فعلى سبيل المثال، تعني مدينة "آسفي" المصب، بينما يشير وادي "درعة" إلى الاندفاع المائي، وهما مناطق شهدت مؤخراً فيضانات عنيفة أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.

 

وأوضح الدكتور محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ، أن المغرب يعيش دورات مناخية طبيعية تقوم على فترات جفاف متبوعة بأمطار غزيرة، إلا أن ظاهرة الاحترار العالمي أضفت قوة تدميرية غير مسبوقة على هذه الدورات، حيث أصبحت الأمطار تهطل "عنوة وبقوة"، مركزة في أوقات وأماكن محددة، ما يزيد سرعة الجريان السطحي ويجعل التربة غير قادرة على امتصاص المياه بالشكل الكافي.

 

وأشار الخبير المغربي إلى أن منظومة السدود الضخمة التي شُيدت منذ الستينات تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة، حيث تجاوزت وتيرة التساقطات الأخيرة كل النماذج التقليدية لتدبير السدود، مما أثّر على قدرة البنية التحتية على منع الفيضانات والسيطرة على المياه في المناطق المنخفضة.

 

ودعا التقرير إلى إعادة النظر في الخرائط التاريخية وأسماء الأماكن عند التخطيط العمراني، لتجنب التوسع في مناطق مصبات أو مجاري وديان، مشيراً إلى أهمية "ذاكرة الماء" التي توارثتها الأجيال، والتي تظل قائمة مهما مر الزمن أو تغير المناخ، مؤكداً أن تجاهل هذه المعطيات يزيد من المخاطر ويجعل الفيضانات المستقبلية أكثر تدميراً.

 

وأشار التقرير إلى أن إدماج المعرفة التاريخية والجغرافية في التخطيط العمراني يمكن أن يشكل خطوة أساسية لتقليل الأضرار البشرية والمادية، وضمان استدامة المدن والقرى المغربية أمام تداعيات الاحترار العالمي وزيادة شدة الفيضانات في المستقبل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المغرب الفيضانات الاحترار العالمي مدينة آسفي وادي درعة الأمطار الغزيرة التربة السدود المغربية البنية التحتية التخطيط العمرانى ذاكرة الماء الكوارث الطبيعية خسائر بشرية ومادية تغير المناخ

إقرأ أيضاً:

الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة

الثورة نت /..

أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن العائلات في قطاع غزة لا تزال، بعد أكثر من تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل تضرر المنازل، ونقص المياه الآمنة، ومحدودية فرص كسب الدخل.

وأوضح البرنامج في تدوينة على منصة “اكس” ، أن مساعداته أسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار في الأمن الغذائي، إلا أن هذه المكاسب لا تزال هشة ومعرضة للتراجع.

وشدد على ضرورة استعادة نشاط الأسواق، وإحياء سبل كسب العيش، وتحسين إمكانية الوصول إلى الأغذية الطازجة، بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وأكد البرنامج أن استمرار الدعم الإنساني يعد أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على المكاسب المحققة ودعم جهود التعافي في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»