الخاسر من لم يغتنمه بـ5 أعمال.. خطيب المسجد الحرام: رمضان موسم إيماني عظيم
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقليإمام وخطيب المسجد الحرام، إن شهر رمضان موسم إيماني عظيم، تتضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفد الشياطين.
موسم إيماني عظيموأوضح “ المعيقلي ” خلال خطبة الجمعة الأخيرة من شهر شعبان اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أنه شهر القرآن الذي قال الله فيه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، منوهًا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدارس جبريل -عليه السلام- القرآن في كل ليلة من رمضان.
وأوصى المسلمين باغتنام هذا الموسم بالإكثار من تلاوة القرآن وتدبره، والحرص على البر والإحسان، فحقيقة الصيام لا تقتصر على الإمساك عن الطعام والشراب، بل تشمل حفظ الجوارح وصيانة اللسان عن الزور واللغو وسوء الخلق.
واستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
شهر المغفرةوأضاف أن أن رمضان شهر المغفرة والعتق من النيران، فمن فضائله مغفرة الذنوب لمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا، والخاسر من أدركه الشهر ولم يغتنمه بالطاعات، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ».
ودعا المسلمين إلى استقبال هذا الموسم العظيم بتطهير القلوب من الشحناء والبغضاء، والتحلي بالعفو والصفح، والمبادرة إلى التوبة الصادقة، والمداومة على العمل الصالح.
ونبه إلى أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، منوهًا بأن من أعظم معاني الصيام تحقيق الإخلاص لله تعالى، إذ يترك الصائم طعامه وشرابه وشهوته ابتغاء مرضاة الله.
ابتغاء مرضاة اللهوبين أن أجر الصيام عظيم، لما جاء في الحديث القدسي: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، مبينًا أن للصائم فرحتين، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.
وأشار إلى أن الله تعالى بحكمته البالغة فاضل بين الأزمنة، وجعل لبعضها مزيد فضل، ومن أعظمها شهر رمضان الذي أنزل الله فيه القرآن، فالله تعالى فرض صيام شهر رمضان على عباده تحقيقًا للغاية العظمى من هذه العبادة، وهي بلوغ التقوى".
واستشهد بما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل، فالتقوى سبيل النجاة والسلامة، وطريق الفوز والكرامة في الدنيا والآخرة.
ودلل بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، منوهًا بأن التقوى تتمثل في امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، والعمل بطاعته على نور من الله رجاء رحمته، وترك معصيته على نور من الله خوفًا من عذابه، لقوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾، وقوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطيب المسجد الحرام إمام وخطيب المسجد الحرام المعيقلي خطبة الجمعة من المسجد الحرام المسجد الحرام
إقرأ أيضاً:
تبادلوا التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة القصيم يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم أصحاب الفضيلة، ووكلاء الإمارة، ومديري العموم، ومنسوبي إمارة المنطقة، الذين قدموا التهنئة بمناسبة عيد الأضحى، وذلك في بديوان الإمارة بمدينة بريدة.
وبادل سمو أمير منطقة القصيم الجميع التهاني بهذه المناسبة، سائلًا الله تعالى أن يعيدها على الوطن وقيادته الرشيدة -أيدها الله-، وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يُديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد سموه أن ما تنعم به المملكة من أمن ورخاء واستقرار يأتي بفضل الله، ثم بفضل القيادة الحكيمة -حفظها الله-، وما توليه من اهتمام بخدمة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف القطاعات الحكومية خلال موسم الحج وعيد الأضحى.
اقرأ أيضاًالمجتمعسماحة مفتي عام المملكة يهنئ القيادة بمناسبة نجاح موسم الحج
وقال سموه: “نحمد الله ونشكره على نجاح موسم حج هذا العام، الذي يُعد من أنجح المواسم، حيث سخّرت فيه الدولة جميع إمكانياتها وطاقاتها عبر مختلف القطاعات لتحقيق أعلى مستويات النجاح بكفاءة واقتدار، بفضل الله، ثم بتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله”.
وأضاف: “لقد أضافت خبرة المملكة وتجربتها الطويلة في إدارة الحشود ميزةً نسبيةً فريدةً وعظيمةً، بمهارة مهنية عالية، لا يمكن أن يحققها أحد بمثل هذا النجاح منقطع النظير، الذي يفتخر به كل مسؤول ومواطن سعودي، بل وجميع المسلمين الذين شاهدوا هذه المنجزات والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن”.
وعبّر سمو أمير منطقة القصيم عن شكره وتقديره لمنسوبي الإمارة على جهودهم وأعمالهم، حاثًا الجميع على مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وبذل المزيد من الجهود لخدمة المنطقة وتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة.