بينما يواجه العالم لحظة سياسية واقتصادية ومناخية مهمة، تنعقد القمة الأفريقية الـ39 يومي 14 و15 فبراير/شباط الجاري، لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية التي تحول دون نهوض القارة الغنية بالثروات وبالصراعات أيضا.

ووفق تقرير أعده مراسل الجزيرة سامر الكبيسي من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فقد اكتمل النصاب القانوني لانطلاق القمة على مستوى القادة، اليوم الجمعة.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3لولادته في غزة.. قاض إسرائيلي يمنع طفلا من العلاج في تل أبيبlist 2 of 3"محرقة آل مردوخ".. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سبيل السلطة؟list 3 of 3نيويورك تايمز: إدارة الهجرة تسير في طريق مظلم والكرة بملعب الكونغرسend of list

وتتصدر ملفات الأمن المائي والصرف الصحي ومنطقة التجارة الحرة والديون التي تثقل كاهل القارة أجندة القمة. لكن قضايا أخرى تتعلق بالاضطرابات الأمنية في دول الساحل والقرن الأفريقي ستكون حاضرة أيضا.

وستكون الحروب في السودان ومنطقة الساحل حاضرة على طاولة القادة الذين يحاولون إيجاد حلول لهذه الأزمات التي يقول السفير محمد الأمين سويف، مدير مكتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إنها تعرقل خطة التنمية المستدامة 2063.

ويوضح سويف -في مقابلة مع الجزيرة على هامش القمة- أنه "لن يكون ممكنا تنفيذ هذه الخطة الطموحة ما لم تحل القضايا الأمنية والنزاعات في الصحراء والساحل والقرن الأفريقي".

وسيعمل القادة على إيجاد تسويات مرضية لكل الأطراف في هذه النزاعات، وخصوصا في السودان، الذي قال سويف إن الاتحاد اتخذ خطوات متقدمة لرفع تجميد عضويته لكنه مطالب بمزيد من الإجراءات التي تنهي الحرب وتذهب بالخلاف إلى طاولة المفاوضات.

فقد أنهى الاتحاد تجميد عضوية غينيا كوناكري والغابون بعدما أجرى البلدان انتخابات أنهت فترة استيلاء القادة العسكريين على السلطة بالقوة، لأن ما ينطبق على عضو ينطبق على بقية الأعضاء، حسب سويف.

معضلة التدخل الخارجي

وكثيرا ما حاول الاتحاد حل نزاعات القارة لكنه كان دائما يصطدم بتدخلات خارجية تغذي النزاعات في بعض دوله، كما هي الحال في السودان، الذي قال سويف إن أطراف النزاع فيه تتلقى أسلحة من خارج القارة.

إعلان

كما يحرص الاتحاد على العمل المشترك مع الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، شريطة أن تكون الصدارة له، لأنها قضايا أفريقية في نهاية المطاف، حسب تعبير سويف.

وقبل انعقاد القمة الحالية، اجتمعت لجنة السلم والأمن التابعة للاتحاد وبحثت ملفات السودان ومنطقة الساحل حتى يتمكن القادة من طرح حلول لهذه الأزمات، التي أكد سويف أنها لن تنتهي بالسلاح أبدا وإنما بجلوس كافة الأطراف لطاولة الحوار.

وسبق للاتحاد أن لعب دورا مهما في إنهاء أزمات مماثلة في سيراليون وليبيريا اللتين خاضتا حروبا أهلية، لكنه اليوم يواجه مشكلة في السودان ودول القرن الأفريقي، لأن أطرافا غير أفريقية تقوم بتغذية الصراعات فيها، كما يقول المسؤول الأفريقي.

وتمثل مشكلة الحدود الموروثة عن حقبة الاستعمار المشكلة الأكبر التي تواجه القارة لأنها كانت ولا تزال سببا في الصراعات، كما يقول الخبير في الشؤون الأفريقية موسى شيخو.

لذلك، قد ينجح القادة خلال هذه القمة في حلحلة بعض الملفات لكنهم لن يتمكنوا من حلها تماما، برأي شيخو، الذي توقع أن تكون هذه الصرعات "حاضرة على طاولة كثير من القمم في المستقبل".

ولا تختلف القمة كثيرا عن سابقاتها، سوى أنها تنعقد في عصر تدخل فيه الولايات المتحدة إلى القارة عبر بوابات السودان ونيجيريا وغيرهما، فضلا عن أزمات أخرى سياسية وأمنية ومناخية تتطلب حسما من أجل واقع القارة ومستقبلها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی السودان

إقرأ أيضاً:

سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.

ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.

وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.

ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.

ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.

ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.

وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.

وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.

وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.

وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.

ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.

مقالات مشابهة

  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • مصر ترفع رصيدها لـ10 ميداليات باليوم الثاني ببطولة أفريقيا للسلاح بكوت ديفوار
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • جنبلاط اتّصل بشيخ العقل مهنئًا إياه بنجاح القمة الروحية
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي