وزير تعليم سابق: زيادة سنوات التعليم الإلزامي بلا إصلاحات حقيقية "عبء مالي"
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أكد الدكتور الهلالي الشربينى الهلالي، أستاذ التخطيط التربوي والإدارة التعليمية بجامعة المنصورة ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني سابقًا، أن مدّ فترة الإلزام التعليمي يعني بالضرورة زيادة الإنفاق العام، وإعادة توزيع الموارد، والعمل على تقليل الفاقد التعليمي.
ونبه الشربيني، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، بأنه إذا لم تُصاحب هذه الخطوة إصلاحات هيكلية حقيقية، تشمل تعزيز استقلالية المدرسة، وتطوير المناهج، والارتقاء بالمعلم، وتطبيق نظم تقييم حديثة، وربط التعليم بسوق العمل، وتحقيق حوكمة فعالة للمنظومة التعليمية، فإن مدّ الإلزام قد يتحول إلى عبء مالي على الدولة دون عائد تنموي ملموس.
وأوضح الشربيني أن القول إن مدّ الإلزام التعليمي إلى 13 عامًا ليس قرارًا إداريًا بسيطًا، بل هو خيار استراتيجي يعكس تصور الدولة لدورها في بناء الإنسان المصري، منوها بأنه قد يمثل خطوة مهمة إذا ما جاء ضمن إطار إصلاح شامل يضمن جودة حقيقية للتعليم، ومسارات تعليمية مرنة، وارتباطًا واضحًا بخطط التنمية.
وأضاف أنه إذا اقتصر الأمر على زيادة زمنية دون مضمون تطويري، فقد يتحول إلى رقم جديد في نظام قديم. ومن ثم، فإن الرهان الحقيقي في هذه القضية لا يكمن في عدد السنوات، بل في قيمة ما يُتعلَّم خلالها.
وأشار إلى أنه إبّان توليه حقيبة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خلال الفترة (2015–2017) طرح نموذج إصلاحي متكامل يقوم على: الإلزام التدريجي لمرحلة رياض الأطفال، والتطوير الشامل للتعليم الفني وربطه بمؤسسات الإنتاج، وإتاحة مسارات تعليمية مرنة في المرحلة الثانوية، وربط الإلزام التعليمي بمؤشرات أداء واضحة ضمن رؤية 2030، مع تطبيق مرحلي يبدأ بالمناطق الأكثر جاهزية، وكان قد تم البدء بتنفيذ بعض جوانب وخطوات ذلك النموذج.
وذكر أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن الإلزام يُعد استثمارًا استراتيجيًا ذكيًا وطويل المدى في الطفولة المبكرة، ويتسق مع أهداف تنمية رأس المال البشري في رؤية مصر 2030، كما يتوافق مع الخبرات الدولية التي تؤكد أن السنوات الأولى من التعليم هي الأكثر تأثيرًا في بناء المهارات اللغوية والعقلية لدى الطفل، وتقليل الفجوات بين الطبقات الاجتماعية، وتحسين نتائج التعلم في المراحل اللاحقة.
ونوه بأن هذا الخيار يتطلب توسعًا حقيقيًا ومدروسًا في عدد الفصول، وتأهيل أعداد كافية من المعلمات، وضمان توافر تمويل مستدام، سواء حكومي أو خاص أو متنوع المصادر.
دراسة زيادة سنوات التعليم الإلزاميوكشف وزير التعليم عن أن الوزارة تدرس إعداد تشريع يستهدف زيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي ليصبح 13 عامًا مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، بحيث يصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، عقب تعديل القانون المنظم للعملية التعليمية، على أن تنفذ هذه الخطوة بعد عامين أو ثلاثة أعوام، بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد ويحقق توسعًا منضبطًا في سنوات التعليم، دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التعليم التربية والتعليم زیادة سنوات التعلیم الإلزامی
إقرأ أيضاً:
تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
أعلن مصرف ليبيا المركزي، في تصريحٍ صحفيٍّ، مباشرته الفعلية تنفيذ عمليات بيع العملة الأجنبية للمصارف التجارية، بهدف تمويل الاعتمادات المستندية، والحوالات الخارجية، والمخصصات النقدية، وذلك وفق ما نقلته صحيفة صدى الاقتصادية.
وأوضح المصرف المركزي تفاصيل المبالغ والآليات التشغيلية التي انطلقت بهدف إنعاش القطاع المصرفي وتنظيم سوق الصرف، عبر حزمة من الإجراءات الواسعة التي تستهدف تعزيز استقرار تدفقات النقد الأجنبي وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي هذا السياق، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار لتغطية طلبات الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية إلى السوق الليبية بشكل منتظم، وبما يدعم استقرار الإمدادات التجارية، وفق موقع المشهد.
كما خُصص مليار دولار لتنفيذ الحوالات الخارجية المتنوعة عبر مختلف القنوات المصرفية، بما يعزز انسيابية التحويلات المالية الخارجية ويخفف الضغط على النظام المصرفي.
وفي جانب الأفراد، أعلن المصرف استئناف بيع المبلغ المخصص للأغراض الشخصية، والبالغ مليار دولار، لتلبية احتياجات المواطنين من العملة الأجنبية ضمن الأطر المصرفية المعتمدة.
وعلى صعيد التنفيذ الميداني، تسلمت جميع المصارف التجارية العاملة في البلاد، صباح اليوم الثلاثاء، شحنات نقدية من الدولار الأمريكي “نقدًا”، بهدف ضمان تلبية طلبات السحب من العملاء بشكل مباشر وفوري.
كما يواصل فريق الاعتمادات في المصرف المركزي العمل على إصدار موافقات جديدة لصالح المصارف التجارية، بما يسرّع وتيرة تنفيذ الاعتمادات والحوالات المتأخرة، ويعزز كفاءة الأداء المصرفي.
ويرى المصرف المركزي أن هذه الخطوة تمثل تحركًا استباقيًا لدعم استقرار الدينار الليبي في السوق الموازية، وتقليل الضغوط على المستوردين والمواطنين، خصوصًا مع اقتراب فترة تتسم بارتفاع الالتزامات التجارية.
هذا ويشهد سوق الصرف في ليبيا ضغوطًا متواصلة مرتبطة بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية العرض في بعض الفترات، ما يدفع المصرف المركزي إلى اتخاذ إجراءات دورية لضبط التوازن النقدي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضمان تدفق السلع الأساسية، وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، في إطار إدارة السيولة الأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:28