التفكير الناقد ومخاطر الألعاب الإلكترونية في لقاءات تثقيفية بملتقى "أهل مصر" بالأقصر
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
شهد الملتقى الثقافي الـ24 لشباب المحافظات الحدودية بالأقصر لقاء بعنوان "مهارات التفكير الناقد والتربية الإعلامية: مدخل نظري وتطبيقي للتعامل مع البيئة الرقمية"، ضمن فعاليات مشروع "أهل مصر" الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار "يهمنا الإنسان"، في إطار برامج وزارة الثقافة.
وحضر اللقاء الدكتورة حنان موسى، رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث ورئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وأحمد يسري رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي والمدير التنفيذي لمشروع "أهل مصر" للشباب.
قدمت المحاضرة الدكتورة هالة السيد يسري، مدرس العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، حيث استعرضت تحديات البيئة الإعلامية المعاصرة، مؤكدة أننا نعيش في عصر التدفق الكثيف للمعلومات، الذي تتلاشى فيه الحدود بين الخبر والرأي، وتتداخل الحقائق مع الدعاية الموجهة.
وأوضحت المحاضرة أن التأثير الرقمي للمنصات الإلكترونية ساهم في تشكيل الوعي العام، بالتوازي مع تصاعد الأخبار الزائفة والخطاب الدعائي، ما يجعل التحدي الحقيقي ليس في الوصول إلى المعلومة، بل في تقييمها وتحليلها.
كما تناولت مفهوم التفكير الناقد بوصفه عملية تحليل موضوعي للقضايا لتكوين حكم منطقي سليم، يرتكز على التشكيك في المصداقية، وتحليل البنية والحجج، والبحث عن الأدلة والبراهين.
واستعرضت الدكتورة هالة المهارات الجوهرية للتفكير الناقد، ومنها التفسير، والتحليل، والاستدلال، والتقييم، باعتبارها أدوات تمكن الشباب من تفكيك الرسائل الإعلامية وفهم أبعادها.
وأكدت أن التربية الإعلامية تمثل التطبيق العملي للتفكير الناقد، من خلال القدرة على الوصول إلى وسائل الإعلام وتحليلها وتقييمها وإنتاجها، مع إدراك أن الرسائل الإعلامية "مبنية" وليست انعكاسا طبيعيا للواقع.
كما تناول اللقاء مفهوم الأجندة الإعلامية، وأهمية طرح أسئلة تحليلية حول الهدف من الرسالة، والجهة الناشرة، مع التأكيد على ضرورة التحقق من المصادر عبر مراجعة المؤسسة الناشرة، واسم الكاتب، وتاريخ النشر، والأدلة الداعمة للمحتوى.
وفي سياق متصل، عقدت الدكتورة حنان موسى لقاء مفتوحا مع شباب مشروع "أهل مصر" حول مخاطر الألعاب الإلكترونية، خاصة ألعاب المراهنات التي تقوم على توقع نتائج المباريات والمقامرة على الفائز، حيث أشار بعض المشاركين إلى تجارب سابقة أو سماعهم عن حالات تعرضت لعمليات نصب وخسائر مالية، مؤكدين أن هذا النوع من الألعاب قد يتحول إلى سلوك إدماني.
كما استعرضت نتائج دراسات صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الشباب، والتي شملت عينة قوامها 2000 مشارك، وأظهرت وجود جوانب إيجابية وأخرى سلبية، من بينها احتمالية الإدمان أو التأثر بمضامين غير ملائمة.
وشددت على أهمية استثمار وقت الفراغ في أنشطة مفيدة، مثل تعلم اللغات وتنمية المهارات، مستشهدة بمواقع تعليمية رقمية، مؤكدة أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة التأثيرات السلبية.
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة حنان على ضرورة القراءة المستمرة وبناء وعي رقمي مسئول، مشددة على أن حماية العقول تبدأ من المعرفة، وأن الشباب الواعي هو القادر على الاختيار السليم في عالم مفتوح بلا حدود.
وعلى هامش الملتقى، أُقيم دوري ثقافي بين ممثلي المحافظات المشاركة، أسفر عن فوز محافظة القاهرة بالمركز الأول، ومطروح بالمركز الثاني.
ويشهد الملتقى مشاركة 100 شاب وفتاة من المحافظات الحدودية: شمال سيناء، جنوب سيناء، البحر الأحمر، الوادي الجديد، مطروح، وأسوان، إلى جانب شباب المحافظة المضيفة، ويقام من خلال الإدارة العامة لثقافة الشباب والعمال التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي وفرع ثقافة الأقصر.
يتضمن البرنامج ورشا فنية وحرفية متنوعة، ومحاضرات تثقيفية في مهارات الاتصال والتسويق الرقمي، إضافة إلى دوري ثقافي ورياضي، وأنشطة ترفيهية وجولات ميدانية لعدد من المزارات السياحية والأثرية بمحافظة الأقصر.
وتأتي فعاليات مشروع "أهل مصر" ضمن البرنامج الرئاسي المعني بأبناء المحافظات الحدودية، تأكيدا لدور الثقافة في بناء الإنسان، وتحقيق العدالة الثقافية، ودعم طاقات الشباب الإبداعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصور الثقافة الهيئة العامة لقصور الثقافة المدير التنفيذي الألعاب الإلكترونية برامج وزارة الثقافة لهيئة العامة لقصور الثقافة المحافظات الحدودية لقصور الثقافة إقليم القناة وسيناء الثقافي اللواء خالد اللبان القناة وسيناء محافظات الحدود فعاليات مشروع أهل مصر
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.