مرض التهاب الأمعاء يضاعف خطر سرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
سرطان القولون والمستقيم .. حذّر خبراء الصحة في بريطانيا من أن ملايين الأشخاص قد يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بسرطان القولون والمستقيم قبل سن الخمسين نتيجة معاناتهم من مرض التهاب الأمعاء.
وأعادت هذه التحذيرات تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين الالتهاب المزمن في الجهاز الهضمي ونشوء الأورام الخبيثة.
أكدت البروفيسورة Sarah Berry من King's College London أن مرضى التهاب الأمعاء يواجهون خطرًا أعلى بكثير للإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بعامة السكان.
وأوضحت أن الأدلة الحديثة تشير إلى أن الخطر قد يرتفع بما يصل إلى ستة أضعاف لدى بعض الفئات.
واستندت في تصريحاتها إلى نتائج أبحاث أوروبية ربطت بين الالتهاب المزمن في بطانة الأمعاء وزيادة احتمالات التحول السرطاني.
ارتفاع مقلق في إصابات الشبابأظهرت البيانات أن سرطان القولون والمستقيم لم يعد مقتصرًا على كبار السن كما كان يُعتقد سابقًا.
وسجلت الإحصاءات في المملكة المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات بين من هم دون الخمسين خلال العقود الثلاثة الماضية.
وأثار هذا التحول تساؤلات حول العوامل البيئية والغذائية ونمط الحياة التي قد تسهم في هذا الاتجاه المتصاعد.
مرض التهاب الأمعاء يمثل عامل خطر رئيسييشمل مرض التهاب الأمعاء حالتين أساسيتين هما Crohn's disease وUlcerative colitis.
وتتسبب كلتاهما في التهاب مزمن قد يمتد لسنوات ويؤدي إلى تلف مستمر في جدار الأمعاء.
وأشارت الدراسات إلى أن هذا الالتهاب المتكرر قد يخلق بيئة بيولوجية تمهد لظهور الخلايا السرطانية بمرور الوقت.
النظام الغذائي الحديث يثير الشكوكلفت الباحثون الانتباه إلى الدور المحتمل للأطعمة فائقة المعالجة في زيادة معدلات الالتهاب.
وربطت دراسات منشورة في The BMJ بين الأنظمة الغذائية الغنية بالمكونات الصناعية وارتفاع خطر الإصابة بمرض التهاب الأمعاء.
كما رجّحت أبحاث أخرى أن هذه الأطعمة قد تسهم بصورة غير مباشرة في زيادة خطر السرطان من خلال تعزيز الالتهاب المزمن.
شخصيات عامة تعكس الواقع المتغيرسلّطت حالات إصابة معروفة الضوء على انتشار المرض بين الأصغر سنًا. وأعلنت الراحلة Deborah James إصابتها بسرطان الأمعاء في منتصف الثلاثينيات من عمرها قبل وفاتها عام 2022.
كما كُشف عن إصابة الممثل James Van Der Beek بالمرض في الأربعينيات من عمره. وأعادت هذه الحالات النقاش حول أهمية الكشف المبكر خارج الفئات العمرية التقليدية.
دعوات لتوسيع نطاق الفحص المبكرأوصى باحثون بضرورة دراسة إمكانية توسيع برامج الفحص لتشمل المرضى المصابين بعوامل خطر مزمنة مثل التهاب الأمعاء.
وأكدوا أن التشخيص المبكر والعلاج الفعال للحالات الالتهابية قد يسهمان في خفض احتمالات التحول السرطاني.
وشددوا على أن التحكم بالالتهاب يظل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الوقاية طويلة الأمد.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن فهم العلاقة بين الالتهاب المزمن وسرطان القولون والمستقيم يتطلب مزيدًا من الدراسات الموسعة.
وأشاروا إلى أن الوقاية تبدأ برصد الأعراض مبكرًا واعتماد نمط حياة صحي وتقليل العوامل التي تغذي الالتهاب المستمر في الجسم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سرطان سرطان القولون والمستقيم سرطان القولون القولون والمستقيم العوامل البيئية مرض التهاب الأمعاء القولون والمستقیم الالتهاب المزمن
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.