اليود بين الفائدة والضرر.. الكمية الصحيحة لصحة مثالية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
يعد اليود من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لصحة الإنسان، إذ يلعب دورا محوريا في عمل الغدة الدرقية، ما ينعكس مباشرة على استقلاب الطاقة، ودرجة حرارة الجسم، ووظائف الجهاز العصبي والمناعي.
فما أهميته؟ وما أبرز مصادره الغذائية؟ وكم يحتاج الجسم منه يوميا؟
أوضحت الجمعية الألمانية لعلم الغدد الصماء أن الغدة الدرقية تعتمد على اليود لإنتاج هرموني الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3)، اللذين ينظمان عمليات حيوية عديدة، من بينها نشاط الدماغ، ونمو الخلايا، وتنظيم ضربات القلب، واستهلاك الطاقة.
كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اليود عنصر أساسي لنمو الدماغ خلال مرحلتي الحمل والطفولة المبكرة، وأن نقصه يعد من أكثر أسباب القصور الذهني القابل للوقاية عالميا.
وتختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والجنس والحالة الصحية. ويُعدّ تناول اليود بالغ الأهمية للمرأة الحامل وجنينها، وكذلك خلال فترة الرضاعة الطبيعية. أما عند الأطفال، فقد يؤدي نقص اليود إلى التخلف العقلي.
وبما أن الجسم لا يستطيع تصنيع اليود ذاتيا، فإنه يحصل عليه من الغذاء. وتشمل أبرز مصادره:
الحليب ومشتقاته البيض أسماك المياه المالحة مثل سمك القد والتونة المأكولات البحرية كالمحار والروبيان الأعشاب البحرية (بكميات متفاوتة)كما يعد ملح الطعام المدعم باليود من أهم الوسائل الوقائية للحد من نقص هذا العنصر، لا سيما في الدول التي تعاني من انخفاض نسبته في التربة.
الكمية اليومية الموصى بهاووفق القيم المرجعية للجمعية الألمانية للتغذية، فإن الاحتياج اليومي من اليود يبلغ:
80 ميكروغراما للرضع دون 12 شهرا 90 ميكروغراما للأطفال حتى 7 سنوات 120 ميكروغراما للأطفال حتى 13 سنة 150 ميكروغراما للمراهقين والبالغينوترتفع الحاجة لدى النساء خلال الحمل والرضاعة إلى:
220 ميكروغراما للحوامل 230 ميكروغراما للمرضعاتمن جهتها، أوضحت الرابطة الألمانية لاختصاصيي الطب النووي أن نقص اليود قد يؤدي إلى أعراض مثل:
التعب المستمر، والشعور بالبرد، وجفاف الجلد، وهشاشة الأظافر، وبحة الصوت، وصعوبات البلع، إضافة إلى تضخم الغدة الدرقية (الدراق).
وحذرت الرابطة من أن نقص اليود خلال الحمل يمثل خطرا خاصا، إذ قد يؤثر سلبا في التطور العقلي والقدرات الحركية الدقيقة للطفل في مراحل لاحقة من حياته.
هل الإفراط في اليود خطر؟وتشير مؤسسات صحية دولية، مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى أن الإفراط في تناول اليود، خاصة عبر المكملات الغذائية دون إشراف طبي، قد يؤدي إلى اضطرابات في وظيفة الغدة الدرقية، ما يستدعي الالتزام بالكميات الموصى بها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الغدة الدرقیة نقص الیود
إقرأ أيضاً:
ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
كشف الدكتور أحمد أبو النصر، أخصائي العلاج الطبيعي بالنباتات الطبية والمعتمد من وزارة الصحة، عن الفوائد الصحية المتعددة لنخاع العظم، والذي يُعرف لدى البعض باسم "ذهب العظام"، نظرًا لاحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة التي تدعم صحة الجسم.
فوائد تناول نخاع العظموأوضح أبو النصر في منشور له عبر حسابه الرسمي على فيس بوك، أن نخاع العظم يحتوي على هرمون يُعرف باسم الأديبونيكتين (Adiponectin)، وهو من الهرمونات المرتبطة بتحسين حساسية الجسم للإنسولين والمساعدة في تقليل مقاومة الإنسولين، التي تُعد أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالإصابة بعدد من الأمراض الأيضية مثل مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وأضاف أبو النصر، إلى أن نخاع العظم يُعد مصدرًا جيدًا لمركبات تدخل في تكوين الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، ما يساعد في الحفاظ على مرونة البشرة وتقوية الهيكل العظمي.
وأشار أبو النصر، إلى أن نخاع العظم يحتوي أيضًا على الجلوكوزامين، وهو مركب معروف بدوره في دعم صحة الغضاريف والمفاصل، وقد يساهم في الحفاظ على سلامة الغضروف وتقليل المشكلات المرتبطة بخشونة المفاصل مع التقدم في العمر.
وأكد أبو النصر، أن نخاع العظم يمد الجسم بعدد من الأحماض الأمينية المهمة، من بينها الجلايسين (Glycine)، بالإضافة إلى بعض الأحماض الدهنية المفيدة، والتي تلعب أدوارًا متنوعة في دعم وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك صحة الجهاز العصبي.
وفيما يتعلق بطريقة الطهي، نصح الدكتور أحمد أبو النصر بطهي العظام على نار هادئة لفترات طويلة عند إعداد مرق العظام، موضحًا أن هذه الطريقة تساعد على استخلاص المزيد من العناصر الغذائية الموجودة داخل العظام والنخاع.
كما أشار إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون دهون نخاع العظم بعد إذابتها وخلطها مع زيوت طبيعية مثل زيت الزيتون في العناية بالشعر، إلا أن الدراسات العلمية حول فعاليتها التجميلية ما تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث.