ريوت جيمز تقلص فريق 2XKO بعد شهر من إطلاق النسخة المنزلية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أعلنت شركة Riot Games عن تسريح نحو نصف فريق تطوير لعبتها القتالية الجديدة 2XKO، في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه صناعة ألعاب الفيديو، حتى لدى الشركات الكبرى ذات السجل القوي في السوق. القرار يأتي بعد فترة قصيرة من إطلاق اللعبة على أجهزة الكونسول، وفي وقت يشهد فيه قطاع الألعاب موجة متواصلة من تقليصات الوظائف عالميًا.
وبحسب تأكيدات صادرة عن الشركة، فإن عدد الموظفين المتأثرين بالقرار يقترب من 80 شخصًا، أي ما يعادل نحو 50 في المئة من إجمالي فريق التطوير العالمي للعبة. ورغم أن 2XKO استطاعت تكوين قاعدة من اللاعبين المتحمسين، إلا أن معدلات التفاعل والنمو لم تصل إلى المستوى الذي يسمح بالحفاظ على فريق بهذا الحجم على المدى الطويل، وفقًا لتقييم الإدارة.
وفي تدوينة رسمية نشرتها ريوت جيمز، أوضح المنتج التنفيذي للعبة Tom Cannon أن الشركة راقبت عن كثب سلوك اللاعبين مع توسع اللعبة من الحاسب الشخصي إلى منصات الألعاب المنزلية. وأشار إلى أن البيانات أظهرت اتجاهات ثابتة في طريقة التفاعل، لكنها لم تكن كافية لتحقيق الزخم الجماهيري الذي كانت الشركة تأمله لدعم مشروع بهذا الحجم من الموارد البشرية.
وأضاف كانون أن اللعبة نجحت في جذب شريحة متخصصة من عشاق ألعاب القتال، إلا أن هذا النجاح ظل محصورًا داخل نطاق ضيق نسبيًا. وبحسب وصفه، فإن هذا الوضع فرض على الشركة إعادة تقييم حجم الفريق بما يتناسب مع حجم الجمهور الحالي، دون التخلي عن المشروع بالكامل أو إيقاف تطويره.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهر فقط من طرح نسخة 2XKO على أجهزة الكونسول، وهي مرحلة كانت تُعد اختبارًا حاسمًا لقدرة اللعبة على الوصول إلى جمهور أوسع خارج نطاق لاعبي الحاسب الشخصي. ورغم أن الإطلاق التقني مر دون أزمات كبيرة، فإن النتائج التجارية لم تحقق القفزة المرجوة، ما دفع الإدارة إلى اتخاذ قرار وصفه البعض داخل الصناعة بأنه «مؤلم لكنه متوقع».
ورغم خفض عدد العاملين، أكدت ريوت جيمز أن خططها الخاصة بالموسم التنافسي لعام 2026 لم تتغير. وأوضح كانون أن الشركة ما زالت ملتزمة بدعم المشهد التنافسي للعبة، مع الاستمرار في تطوير المحتوى وتحسين تجربة اللعب، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر حذرًا تتناسب مع الموارد المتاحة.
كما أشارت الشركة إلى أنها ستحاول، قدر الإمكان، إعادة توظيف بعض الموظفين المتأثرين داخل فرق ومشروعات أخرى تابعة لها. هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الأثر الإنساني لقرار التسريح، في وقت تشهد فيه صناعة الألعاب منافسة شرسة وفرصًا أقل للتوظيف مقارنة بالسنوات الماضية.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من التغييرات التي يشهدها قطاع الألعاب عالميًا، حيث اضطرت العديد من الشركات، الكبيرة والمتوسطة على حد سواء، إلى تقليص فرق العمل أو إلغاء مشروعات بالكامل، نتيجة ارتفاع تكاليف التطوير وتباطؤ نمو عدد اللاعبين في بعض الأنواع. ألعاب القتال تحديدًا تُعد من أكثر الأنماط تحديًا من حيث توسيع قاعدة المستخدمين، نظرًا لاعتمادها على مهارات عالية ومجتمع متخصص.
بالنسبة لريوت جيمز، التي حققت نجاحات ضخمة مع عناوين تنافسية أخرى، يمثل وضع 2XKO اختبارًا لقدرتها على تنويع محفظة ألعابها دون الاعتماد الكامل على الأسماء التقليدية. القرار الأخير لا يعني نهاية المشروع، لكنه يرسل إشارة واضحة إلى أن الشركة ستتعامل معه بواقعية أكبر، توازن بين الطموح الإبداعي والاعتبارات الاقتصادية.
وفي المحصلة، يكشف تقليص فريق 2XKO عن واقع جديد في صناعة الألعاب، حيث لم يعد النجاح الإبداعي أو القاعدة الجماهيرية المتحمسة كافيَين وحدهما لضمان الاستمرارية، بل باتت الأرقام ومعدلات النمو العامل الحاسم في رسم مستقبل أي لعبة، مهما كان اسم الشركة المطورة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستجرام، وذلك في إطار حرص كلية الآداب جامعة العاصمة على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية.
وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.
وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.
كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.
كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.
وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.
وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.
كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.
وفي سياق متصل، كان الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسمي.