في إطار تعزيز الشفافية، ورفع مستوى الامتثال، وتنظيم بيئة الأعمال بما يحقق المصلحة العامة؛ أصدر وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي قرارًا بشأن مخالفة عدم الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي أو عدم تقديم التأكيد السنوي لتلك البيانات.

وجاء القرار بناءً على الفقرة (ق) من المادة (الثانية والستين بعد المائتين) والفقرة (1) من المادة (السابعة والستين بعد المئتين) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1 / 12 / 1443هـ، وإلى المادة (الثانية عشرة) من قواعد المستفيد الحقيقي الصادرة بالقرار الوزاري رقم (99) بتاريخ 5 / 6 / 1447هـ، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة.

وأوضح القرار أن الشركات التي لا تفصح عن بيانات المستفيد الحقيقي أو لا تقدم التأكيد السنوي لتلك البيانات تُنذر عند المخالفة لأول مرة، مع منح مهلة (30) يومًا لتصحيح المخالفة تبدأ من اليوم التالي للإنذار، وفي حال عدم تصحيح المخالفة خلال المهلة المحددة تُفرض عقوبة مباشرة وفقًا لأحكام القرار.

وتتدرج الغرامات في القرار وفقًا لرأس مال الشركة، حيث تبلغ (4 آلاف ريال) للشركات التي يقل رأس مالها عن (500 ألف ريال)، و(20 ألف ريال) للشركات التي يتراوح رأس مالها بين (500 ألف ريال) و(2.5 مليون ريال)، و(40 ألف ريال) للشركات التي يزيد رأس مالها على ذلك حتى (5 ملايين ريال)، فيما تصل الغرامة إلى (80 ألف ريال) للشركات التي يتجاوز رأس مالها (5 ملايين ريال).

وفي حال تكرار المخالفة خلال سنة من تاريخ صدور قرار المخالفة المكتسب للقطعية، تُضاعف الغرامة المقررة للمخالفة السابقة، على ألا يتجاوز إجمالي الغرامات مبلغ (500 ألف ريال).

يأتي القرار امتدادًا لجهود وزارة التجارة في تطبيق قواعد الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية في هياكل ملكية الشركات، والحد من الممارسات غير النظامية، ورفع مستوى الامتثال للمتطلبات التنظيمية، بما يسهم في حماية التعاملات التجارية، وتعزيز موثوقية السجلات، وتحسين بيئة الأعمال وفق أفضل الممارسات الدولية، ودعم استقرار ونمو القطاع التجاري.

وزارة التجارةأخبار السعوديةتعزيز الشفافيةبيانات المستفيد الحقيقيقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: وزارة التجارة أخبار السعودية تعزيز الشفافية بيانات المستفيد الحقيقي للشرکات التی رأس مالها ألف ریال

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم