تحذير صادم.. المنتجات الخالية من السكر قد تهدد دماغك
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
يحذر الباحثون من أن بعض المنتجات التي تحمل شعار "خالية من السكر"، مثل مشروبات الطاقة، الآيس كريم، وألواح البروتين، قد لا تكون آمنة تمامًا كما يبدو.
وقدمت دراسة حديثة أدلة على أن أحد المحليات الشائعة المستخدمة في هذه المنتجات قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية التي قد تهدد الحياة.
في جامعة كولورادو، أجرى الباحثون تجارب على خلايا بشرية باستخدام مادة الإريثريتول، وهو كحول سكري يستخدم كبديل للسكر.
وأظهرت النتائج تغيرات وُصفت بأنها مقلقة، حيث تأثر الحاجز الدموي الدماغي، الذي يحمي الدماغ من المواد الضارة ويدعم وصول العناصر الغذائية إليه، وسجل الباحثون انخفاضًا في مستويات بروتينات تذويب الجلطات، الضرورية للوقاية من السكتات الدماغية، فضلاً عن زيادة حساسية خلايا الأوعية الدموية للتضيّق، ما يزيد خطر تكوّن جلطات دموية قد تمنع تدفق الدم إلى الدماغ.
وتشير الدراسة إلى أن الإريثريتول يمكن أن يرفع احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية الناتجة عن انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ، مما يمنع وصول الأكسجين والدم إلى أنسجة الدماغ ويتسبب في موت الخلايا خلال دقائق. إعادة نشر نتائج هذه الدراسة تزامنت مع تقارير عن ارتفاع معدلات السكتات الدماغية بين الشباب الأمريكيين بنسبة تقدر بحوالي 15% منذ عام 2011.
أوبرن بيري، الباحثة التي قادت الدراسة، قالت إن الإريثريتول يُستخدم بشكل واسع في المنتجات المروجة كبدائل صحية خالية من السكر، إلا أن تأثيره على صحة الأوعية الدموية يتطلب المزيد من البحث،وأكدت ضرورة أن ينتبه المستهلكون للكميات اليومية المستهلكة من هذا المُحلي.
ورغم أن هذه الدراسة أُجريت على خلايا خارج جسم الإنسان مما يشكل قيودًا في نتائجها، فإنها تضيف إلى النقاش العلمي حول سلامة بعض المحليات الصناعية، دراسات واسعة النطاق كانت قد أشارت إلى أن الاستهلاك المنتظم للإريثريتول قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. وفي دراسة نُشرت عام 2023 على أكثر من ألف مريض، تبين أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من الإريثريتول في الدم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريبًا للإصابة بأزمات قلبية أو سكتات دماغية مقارنة بمن لديهم مستويات أقل.
الإريثريتول ينتمي لفئة الكحوليات السكرية ويتواجد طبيعيًا بكميات صغيرة داخل جسم الإنسان، ويتمتع بحلاوة تصل إلى 80% من حلاوة السكر العادي، وعلى العكس فإن محليات صناعية أخرى مثل الأسبارتام والسكرالوز تفوق حلاوة السكر العادي بمئات المرات.
وعلى الرغم من الفوائد المزعومة للمحليات البديلة في تقليل استهلاك السكر والمساعدة في فقدان الوزن، أثارت بعض الدراسات القلق بشأن تأثيراتها المحتملة على الخلايا البشرية وتوازن الميكروبيوم، مما قد يكون له أثر سلبي على الصحة على المدى البعيد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خالية من السكر مشروبات الطاقة السكتات الدماغية خلايا بشرية مشروبات الدايت الغازية خلايا الأوعية الدموية الإريثريتول تقليل استهلاك السكر
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.