فى لقاء مثير بين «الملك خالد» ملك السعودية والملاكم الأسطورة «محمد على كلاى»، أثناء أدائه فريضة الحج، عرض الملك خالد على محمد على مائة مليون دولار والحصول على الجنسية السعودية، ليمثل الاسلام أمام العالم كسعودى الجنسية، وكان رد محمد على جعل مستشاري الملك خالد ينظرون إلى بعضهم البعض فى ذهول. وطلب المترجم من محمد على أن يعيد ما قاله، واثقا بأن هناك سوء فهم ما.

لكن محمد على كان لا يزال فى بداية حديثه. قال: «يا صاحب الجلالة، لقد اعتنقتُ الإسلام لأننى آمنتُ أنه الطريق الصحيح لى روحيا، لا لأننى أبحث عن مكاسب مالية. إذا قبلتُ مالكم وجنسيتكم، فسيتساءل الناس عمّا إذا كان إيمانى حقيقيا أم مجرد قرار تجارى». نظر مباشرة إلى الملك، وكان صوته يزداد قوة مع كل كلمة: «أريد أن أمثّل الإسلام أمام العالم، لكننى أريد أن أفعل ذلك بصفتى محمد على من لويفيل، كنتاكى. «أريد للناس أن يروا أنه يمكن للإنسان أن يكون أمريكيا فخورا ومسلما ملتزما فى الوقت نفسه. أريد أن أُظهر لهم أن الإسلام ليس غريبا عن أمريكا، بل هو جزء من أمريكا». كان الملك مذهولا. ففى عالمه، كان المال يحل تقريبا كل مشكلة ويُحقق كل رغبة، وها هو أمام رجل يرفض مئة مليون دولار بدافع المبدأ. واصل على حديثه قائلا: «إذا أخذتُ مالكم، أصبحتُ موظفا لديكم. لكن إذا تحدثتُ عن الإسلام من قلبى، ومن تجربتى الخاصة، فإن كلماتى تكون قوية لأنها صادقة، لا لأنها مدفوعة الثمن». ثم قال على ما سيُصبح لاحقا واحدا من أعمق التصريحات عن النزاهة والصدق التى قالها رياضى على الإطلاق: «يا صاحب الجلالة، لستم بحاجة إلى أن تدفعوا لى لأُمثّل الإسلام. الإسلام منحنى بالفعل كل ما أحتاجه: السلام فى قلبى، والقوة فى أخلاقى، والغاية فى حياتى. وإذا كان علىّ أن أختار بين مئة مليون دولار وبين صدقى وأصالتى كمسلم أمريكى، فسأختار أصالتى فى كل مرة». وأشار بيده إلى المكان الفخم من حوله وقال: «هذا القصر جميل، لكن وطنى هو أمريكا، بكل ما فيها من مشكلات وكل ما فيها من فرص. لا أستطيع أن أناضل من أجل العدالة فى أمريكا إذا لم أكن أمريكيا. ولا أستطيع أن أخاطب الشعب الأمريكى عن الإسلام إذا تخلّيت عن هويتى الأمريكية من أجل المال». ساد الصمت التام فى الغرفة. لم يرَ مستشارو الملك خالد من قبل أحدا يرفض مثل هذا العرض، خصوصا لهذه الأسباب. اختتم محمد على كلامه قائلا: «أريد أن أكون جسرا بين العالم الإسلامى وأمريكا، لكن الجسور تنجح لأنها تربط بين مكانين مختلفين بينما تبقى ثابتة فى الجانبين. إذا انتقلتُ بالكامل إلى أحد الجانبين، فلن أعود جسرا». لعدة دقائق، لم يقل الملك خالد شيئا. وحين تكلّم أخيرا، كان صوته مملوءا باحترام فاجأ كل من فى الغرفة:

«يا سيد على، فى حياتى كلها لم ألتقِ رجلًا يرفض هذا القدر من الثروة لهذه الأسباب. لقد أثبتَّ لى الآن أنك بالضبط الشخص الذى ينبغى أن يُمثّل الإسلام أمام العالم». نهض الملك وتقدّم نحو على، ووضع يده على كتف البطل قائلًا:

«رفضك لمالى يجعلنى أحترمك أكثر بكثير مما لو قبلته. أنت على حق، لو أخذتَ المال لتساءل الناس عن دوافعك، لكنك برفضك له أثبتَّ أن إيمانك لا يُقدَّر بثمن». توقف الملك لحظة، وقد بدا عليه التأثر، ثم قال:

«أسحب عرضى بالمال والجنسية، لكننى أمنحك ما هو أثمن: صداقتى ودعمى لكل ما تختار أن تفعله فى حياتك. ستكون مرحّبا بك دائما فى السعودية، لا كموظف، بل كأخ».

وانتشر خبر رفض على لهذا العرض سريعا فى الأوساط الدبلوماسية، رغم أنه لم يصبح معروفا للعامة إلا بعد عدة سنوات.

محافظ المنوفية الأسبق 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د أحمد شيرين فوزي محافظ المنوفية الأسبق الملك خالد ملك السعودية محمد علي كلاي الملک خالد محمد على أرید أن

إقرأ أيضاً:

المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مساء اليوم  الثلاثاء لقاءً فكريًّا ثقافيًّا يبرز دور التعليم والوسائل التعليمية كواحد من أدوات الردع للفكر المتطرف، وجاء اللقاء تحت عنوان «مستقبل التعليم ودوره في مكافحة التطرف الفكري» تحدثت في اللقاء كل من الدكتورة تريزا فرج رئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الخاص والدكتورة ماجدة مجاور محمد مدير كلية التكنولوجيا بالصحافة سابقًا والدكتورة سمية عمران مدير كلية تكنولوجيا الصحافة سابقًا وأدار اللقاء عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية في مكتبة القاهرة الكبرى 
 

الفكر المتطرف 

ناقشت المتحدثات خلال الفعالية عددًا من المحاور المتعلقة بدور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وأهمية التعليم المعاصر في مواجهة الفكر المتطرف في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، مع بيان أبرز أسباب انتشاره وآثاره السلبية على أمن المجتمع واستقراره،  فضلًا عن توضيح مفهوم التطرف وأشكاله الفكرية والدينية والاجتماعية والسياسية وأنواعها ومنها الغلو والعنف والتطرف الفكري 
كما بيّن اللقاء العوامل التي تُنمّي هذا الفكر المعوج وتؤدي بالتبعية إلى التطرف الفكري ومنها
الانغلاق المجتمعي والتفكك الأسري والتهميش والشعور بالظلم والاضطهاد والتعرض للتنمر والأزمات النفسية والعاطفية والصدمات الاجتماعية وانعدام الوعي والبطالة والفقر والفراغ وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي،  كما بيّن اللقاء أنواع التطرف ومنها التطرف الديني والتطرف الفكري والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف السلوكي 
ومن الأعراض التي تظهر على الشخص المتطرف أو صاحب الفكر  المنحرف العزلة وتكفير المجتمع والتعصب الأعمى والتغيير الجذري في السلوك والاستياء الدائم والغضب المتراكم فضلًا عن استخدام شعارات ورموز مرتبطة بمنظمات إرهابية 
وقد أكدت المتحدثات على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لنشر ثقافة الاعتدال والحوار وإقامة العديد من الفعاليات الثقافية التي تصحح المفاهيم لدى النشء والشباب واكتشاف المواهب منهم وحل مشكلات الطلاب، كذلك إطلاق المبادرات الاجتماعية والتدريب والتوظيف للشباب والاشتراك في الرحلات الصيفية وإقامة الدورات التدريبية لهم.
كما ركز اللقاء على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من التطرف والانحراف الفكري عن طريق تعزيز قيم التسامح والانتماء الوطني وقبول الآخر، إلى جانب أهمية تطوير المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية في بناء شخصية واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتشددة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في حماية الشباب من هذا الفكر، وذلك عبر توفير بيئة تعليمية داعمة للفكر المعتدل تسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا  .
كما أشار اللقاء إلى موقف الرسالات السماوية من رفض ونبذ التطرف الفكري،  كذلك الرأي الشرعي والقانوني من التطرف الفكري،  حيث إن التطرف منهي عنه شرعًا ومجرَّم قانونًا،
كما استعرضت محاور حديث اللقاء  أنواع التعليم ومنها التعليم الرسمي داخل المؤسسات التعليمية والتعليم غير الرسمي والذي يتم عن طريق الدورات التدريبية،  فضلًا عن أبرز الآليات التربوية والقانونية التي يمكن اعتمادها داخل المؤسسات التعليمية للحد من انتشار الأفكار المتطرفة،  فالتعليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري، حيث يهدف مستقبله إلى بناء عقول محصنة ضد الاستقطاب والاستحواذ من النشء والشباب، وذلك عبر تحول جوهري من التلقين إلى الابتكار، وتعزيز قيم التسامح، والتفكير النقدي وقبول الآخر والتعاون السلمي،  مما يخلق بيئة تعليمية حاضنة تقضي على الأسباب الجذرية للتطرف الفكري والاستقطاب إلى العنف، وتحول المتطرف فكريًّا إلى شخص سويّ يعمل على تطوير بيئة المجتمع إلى الأفضل.
كما تضمنت فعاليات اللقاء فقرات أدبية منها إلقاء الشعر، كذلك كانت هناك فقرات فنية من العزف الموسيقي، وغناء بعض الفقرات لأغاني كبار المطربين.
وقد خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية في تقويم الفكر لدى النشء والشباب، الإكثار من الأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية 
زيادة أعداد الفعاليات التوعوية للشباب
توفير فرص عمل للطلاب خلال العطلات الصيفية، وزيادة برامج ريادة الأعمال للطلاب  داخل المؤسسات التعليمية، إدراج مناهج تعليمية تعالج التطرف الفكري مع تطويرها بشكل دائم، تعليم الطلاب البحث بدلًا من التلقين، التأهيل النفسي والسلوكي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية 
تخصيص عشر دقائق يوميًا في بداية اليوم الدراسي لزيادة التوعية الفكرية لدى الطلاب.

مقالات مشابهة

  • محمد أضا يكشف رد خالد بيبو على اتهامات دروجبا له بالوقوف وراء رحيله من قطاع ناشئي الأهلي.. فيديو
  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • جوازات مطار الملك خالد تنهي إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • توقع مثير من عصام الحضري بشأن مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026: «هنخسر من الأرجنتين»
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • مرموش ينضم لمعسكر منتخب مصر في أمريكا بعد عقد قرانه استعدادًا لمونديال 2026