نقيب الصحفيين عن واقعة شاب بنها: حماية الضحايا مسئولية الصحافة وليس إعادة إنتاج العنف
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
خاطب الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، الجمعية العمومية، مؤكدًا أن حماية الضحايا وصون كرامتهم تمثل أولوية قصوى في العمل الصحفي، وذلك على خلفية التغطيات التي صاحبت ما عُرف إعلاميًا بـ«واقعة الأتوبيس» وحادث شاب بنها.
وقال نقيب الصحفيين إن المهنة «لها قلب»، تنحاز للمظلومين وتسعى للانتصار لهم وجبر ضررهم، لا أن تتحول إلى سبب في ألم إضافي للضحية أو وسيلة للومها وتبرير الجريمة، أو أداة لإدانة بريء قبل صدور أحكام القضاء.
وأشار إلى رصد أخطاء مهنية جسيمة في بعض التغطيات، تمثلت في نشر تفاصيل ومقاطع فيديو تكشف هوية الضحايا أو تمس سلامتهم النفسية والاجتماعية، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تسهم في إعادة إنتاج العنف عبر تحويل بوصلة المساءلة من الجناة إلى الضحايا.
وشدد البلشي على أن نشر فيديوهات لضحايا التنمر أو الإيذاء، أو الكشف عن بياناتهم الشخصية، يمثل إخلالًا صريحًا بميثاق الشرف الصحفي، موضحًا أن دور الصحافة هو فضح الجريمة دون التسبب في أذى إضافي، ودون إطلاق أحكام مسبقة بحق أي طرف.
وكشف نقيب الصحفيين عن العمل على تفعيل باب خاص بحقوق النساء والنوع الاجتماعي ضمن مشروع تطوير ميثاق الشرف الصحفي، بما يواكب التطورات المهنية ويضع إطارًا واضحًا للتعامل مع قضايا العنف والانتهاكات.
ودعا البلشي الزملاء إلى الالتزام بعدم نشر أي مواد تكشف هوية الضحايا، مطالبًا المؤسسات التي نشرت مقاطع للشاب في واقعة بنها بحذفها فورًا، ومراجعة أي تغطيات تنال من الضحايا أو تبرر الاعتداء عليهم، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الممارسات يجعل الصحافة شريكًا في الإيذاء لا شاهدًا على الحدث.
وشدد على ضرورة تجنب لوم الضحية أو التشكيك في روايتها، والتركيز على الفعل الإجرامي ومسؤولية مرتكبيه، مع احترام حقوق المتهمين وعدم إصدار أحكام مسبقة، لأن «دورنا نشر الوقائع وترك الفصل للقضاء».
وأضاف أن حماية خصوصية الأفراد وصون كرامتهم ليست ترفًا، بل التزام مهني وأخلاقي يحمي الضحايا ويحفظ للمهنة رسالتها النبيلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين الجمعية العمومية الصحفي نقیب الصحفیین
إقرأ أيضاً:
الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، بأن الصين نجحت في تحقيق استقرار أسواق الطاقة المحلية وحماية صناعاتها التكنولوجية الناشئة، من خلال صياغة مسار متميز للتحول نحو الطاقة الخضراء وسط تصاعد النزاعات الجيوسياسية والتقلبات الحادة في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن ملامح الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030) تقترح لأول مرة بناء الصين كـ"قوة طاقة عالمية".
وبحسب وكالة شينخوا، فإن نظام الطاقة في البلاد صمد أمام الضغوط الخارجية خلال الأشهر الأخيرة، مع الحفاظ على استقرار السوق والأسعار ومستويات عالية من الاكتفاء الذاتي، حيث تجاوز إجمالي إنتاج الطاقة خلال فترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة (2021-2025) ما يعادل 5 مليارات طن من الفحم القياسي، وهو ما يمثل خمس الإجمالي العالمي، مع الحفاظ على نسبة اكتفاء ذاتي تتجاوز 80%.
تقرير: حرب إيران تهدد ذروة الموسم السياحي في آسياhttps://t.co/mbwMclFAup pic.twitter.com/UMSYnGJ1q5
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026 مرونة الطاقة والاعتماد على الذاتذكرت "شينخوا" أن الصين نفذت استراتيجية متوسطة وطويلة الأجل للحفاظ على إنتاج سنوي من النفط الخام يبلغ حوالي 200 مليون طن، مع نمو مطرد في إنتاج الغاز الطبيعي.
وتوضح الوكالة أن شبكة أنابيب النفط والغاز تمتد الآن لأكثر من 200 ألف كيلومتر، بينما تتجاوز قدرة استقبال الغاز الطبيعي المسال 120 مليون طن سنوياً، بالإضافة إلى بناء نظام استيراد متنوع يشمل التجارة مع ما يقرب من 50 دولة.
ووفقاً لبيانات الإدارة الوطنية للطاقة التي نقلتها شينخوا، ارتفع إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي الصناعي في الربع الأول بنسبة 1.3% و3% على التوالي، بينما زادت واردات النفط الخام بنسبة 8.9%، مما يعزز قدرة البلاد على تلبية الطلب الأساسي وبناء نظام إمداد أكثر مرونة وتكاملاً.
الطفرة الخضراء والتحول الهيكليأشارت الوكالة إلى أن بكين تمتلك الآن أكبر نظام للطاقة المتجددة وأسرعه نمواً في العالم، حيث بلغت القدرة المركبة للطاقة المتجددة بنهاية مارس (آذار) الماضي 2.395 مليار كيلووات، بزيادة 22% عن العام السابق، وهو ما يمثل 60.4% من إجمالي قدرة توليد الكهرباء المركبة.
وتشير شينخوا إلى أن الخطة الخمسية القادمة تدعو إلى تسريع بناء نظام طاقة جديد نظيف ومنخفض الكربون، مع خطة لمضاعفة إنتاج الطاقة غير الأحفورية خلال عقد من الزمن، ويتوقع الخبراء أنه بحلول عام 2030، سيتجاوز توليد الكهرباء من الوقود غير الأحفوري نسبة 50%، لتصبح الطاقة الجديدة المحرك الرئيسي لزيادة إمدادات الكهرباء.
#روسيا تحظر تصدير وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر https://t.co/Q5M0k5sNJQ pic.twitter.com/g6o7Ks4hqt
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 الطاقة كأساس لقوى الإنتاج الجديدةأفادت "شينخوا" بأن استقرار إمدادات الطاقة يظل شرطاً أساسياً لنمو الصناعات الناشئة وقوى الإنتاج النوعية الجديدة، خاصة مع التطور السريع لصناعة الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على الكهرباء للحوسبة، وتدعو الخطة الجديدة إلى تنسيق نشر الكهرباء الخضراء مع قدرات الحوسبة، كما هو الحال في مقاطعتي تشينغهاي وغويتشو، حيث يتم ربط مراكز البيانات بمحطات الطاقة النظيفة.
وخلصت الوكالة إلى أن الهيدروجين الأخضر يمثل محركاً رئيسياً للنمو في الصناعات الجديدة، مشيرة إلى نجاح الصين في تصدير أول شحنة تجارية من الأمونيا الخضراء إلى كوريا، وأكد الخبراء أن التحول من "دولة طاقة كبيرة" إلى "قوة طاقة عالمية" يعتمد على القدرة النظامية في تخصيص الموارد بكفاءة والتشغيل الذكي للطاقة لكسب اليد العليا في ثورة الطاقة العالمية.