دعم أمريكي وأممي لاتفاق الحكومة السورية مع قسد
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أكدت الولايات المتحدة دعمها للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بعد أن رحَّب به مجلس الأمن الدولي، مشددين على وحدة الأراضي السورية.
فقد قالت تامي بروس، نائبة المندوب الأمريكي في مجلس الأمن الدولي، إن الولايات المتحدة تريد أن تكون سوريا دولة ذات سيادة وموحَّدة تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها.
ووصفت بروس الاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه يوم 29 يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية وقسد بأنه "علامة فارقة في مسيرة البلاد نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار".
وقالت المسؤولة الأمريكية إن "الولايات المتحدة تؤكد التزامها بدعم التنفيذ الناجح لهذا الاتفاق، وستواصل العمل من كثب مع جميع الأطراف لتيسير عملية دمج سلسة، وهي عملية جارية بالفعل".
وأضافت "نرحّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، ونتطلع إلى تنفيذه بالكامل، إذ تؤكد التدابير المفصلة في هذا المرسوم أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتفتح مسارات لمشاركتهم الكاملة في تشكيل مستقبل آمن ومزدهر".
مقاتلو تنظيم الدولةمن جهة أخرى، دعت بروس جميع الدول إلى الاضطلاع بدورها "لضمان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية" من خلال إعادة مواطنيها من مراكز الاحتجاز في سوريا والعراق، ومخيمات النازحين بشمال شرقي سوريا "بمن فيهم الإرهابيون الذين يجب تقديمهم للعدالة سريعا" حسب وصفها.
وقالت "يجب تقديم الدعم لحكومتي سوريا والعراق، لضمان بقاء إرهابيي تنظيم الدولة رهن الاحتجاز الآمن، وتقديم كل الدعم اللازم لسوريا لتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب".
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الجمعة، أنها أنجزت خلال 23 يوما نقل أكثر من 5 آلاف و700 سجين من المقاتلين البالغين الذكور، الذين يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة، من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق.
إعلانولفتت القيادة المركزية إلى أن الهدف من هذه العملية ضمان بقاء معتقلي تنظيم الدولة داخل مراكز احتجاز.
وأفاد مصدر أمني عراقي لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، أن الأغلبية العظمى من السجناء سوريون، في حين يحمل نحو 900 منهم جنسيات دول أوروبية وآسيوية أو أسترالية.
وأعلنت السلطات العراقية فتح تحقيقات بحقهم، علما أن العراق سبق أن أصدر في السنوات الماضية أحكاما بالسجن والمؤبد والإعدام على مئات الأشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة.
دعم مجلس الأمنوسبق أن رحَّب مجلس الأمن الدولي، في بيان مكتوب في وقت متأخر من الخميس، بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد بشأن الإندماج.
كما جدَّد المجلس دعمه لوحدة أراضي سوريا، ورحَّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، لضمان حقوق الأكراد في سوريا.
وأشاد كذلك بخطوات دمشق السريعة للقبض على معتقلي تنظيم الدولة الذين فرّوا من مراكز الاحتجاز بشمال شرقي سوريا، ودعا في بيانه إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز مقاتلي تنظيم الدولة وحولها، التي تسلمتها قوات الجيش السوري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحکومة السوریة تنظیم الدولة
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.