اﻟﻜﺮﻣﻠين ﻳﻜﺸﻒ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ الجولة المقبلة ﻣﻦ المفاوضات ﺣﻮل أوﻛﺮاﻧﻴﺎ
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أعلن المتحدث باسم الكرملين دميترى بيسكوف أن الجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بشأن الأزمة الأوكرانية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا ستعقد يومى 17 و18 فبراير الجارى فى جنيف، مع الإشارة إلى أن المكان والمواعيد الدقيقة سيتم الإعلان عنها لاحقاً. وأوضح بيسكوف أن الجولة الحالية تهدف لمناقشة التسوية السياسية للصراع، لكنها تقتصر فى الوقت الراهن على مباحثات أولية دون صدور أى قرارات ملموسة.
وأكد بيسكوف أن أى تقدم فى هذه المفاوضات قد يمهد لاحقاً لتطبيقات عملية إذا تم إحراز تقدم نحو تسوية سلمية. كما لفت إلى أن روسيا والولايات المتحدة تبحثان فرص التعاون الاقتصادى والتجارى، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف لخدمة مصالح الشركات الروسية والأمريكية على حد سواء، وأن هناك رغبة من بعض الشركات الأمريكية للعودة إلى السوق الروسية.
وحسب التقارير الغربية، تتضمن المبادرة الأمريكية اقتراح نقل منطقة دونباس بأكملها إلى السيطرة الروسية، والاعتراف بها وبشبه جزيرة القرم كأراضى روسية، مع تجميد معظم خطوط التماس فى مقاطعتى زابوروجيه وخيرسون، وخفض القوات المسلحة الأوكرانية إلى النصف، ومنع نشر القوات الأجنبية والأسلحة بعيدة المدى فى أوكرانيا. وأكد الكرملين أن حل القضية الإقليمية وفق الصيغة المتفق عليها فى قمة ألاسكا يمثل شرطاً أساسياً لموسكو لأى تسوية طويلة الأمد، مع التأكيد على ضرورة انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس.
وأشار بيسكوف إلى أن محيط الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى يراقب المفاوضات عن كثب، مع مخاوف من ضياع فرصة التوصل إلى صفقة مع روسيا، ويعتقد مراقبون أن نجاح التسوية قد يعزز دور منظمة الأمن والتعاون فى أوروبا ويسهم فى تهدئة التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ اندلاع النزاع، وسط ضغوط تمارس على زيلينسكى من قبل الجانب الأمريكى.
فى سياق آخر، أكد بيسكوف أن روسيا هى الدولة الوحيدة التى قررت تخصيص مليار دولار كمساعدات لفلسطين، مشدداً على أهمية القرار وعدم نسيانه. وأضاف أن موقف روسيا من «مجلس السلام» لم يتحدد بعد، وأن وزارة الخارجية الروسية تواصل دراسة الأمر بالتعاون مع الشركاء والحلفاء.
وكان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أعلن استعداد بلاده للمساهمة بمليار دولار من الأصول الروسية المجمدة سابقاً لدعم «مجلس السلام»، الذى اقترحه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية، ووصف بوتين المبادرة بأنها فكرة مثيرة للاهتمام. وأوضح بيسكوف أن بوتين سيناقش الموضوع مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس، فى إطار تقديم الدعم الإنسانى والمالى لغزة عبر آليات منظمة ضمن «مجلس السلام».
الخطوة تأتى فى وقت أطلقت فيه الإدارة الأمريكية دعوات لحضور اجتماع المجلس الأول للقادة فى واشنطن يوم 19 فبراير، بمشاركة نحو خمسين دولة، بهدف تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار فى المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الأزمة الأوكرانية بیسکوف أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟
شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة.
Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq
— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقاموكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.
ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.
ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر.
ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.
لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: "في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".
???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.
One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.
Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.
The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX
وتأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.
وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري.
وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.