رصاص الدم يغتال خيامي مسن ونجله في مذبحة عائلية كبرى بسوهاج
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
تفجرت شلالات الدماء فوق تراب قرية الخيام بمركز دار السلام عقب اندلاع معركة مسلحة استخدمت فيها الرصاص الحي لتصفية حسابات قديمة، حيث تحولت الخلافات العائلية إلى ساحة حرب شوارع أسفرت عن سقوط جثث ومصابين وسط حالة من الذعر والهلع التي سيطرت على قلوب المواطنين في صعيد مصر، لتمطر السماء رصاصا بدلا من الغيث وتكتب نهاية مأساوية لأسرة كاملة في وضح النهار.
سقط خيامي. ح. البالغ من العمر 60 عاما صريعا بطلقات غادرة ولقي نجله محمود صاحب ال 30 عاما مصرعه فورا بجانبه إثر اشتباكات دموية بالأسلحة النارية، حيث فشلت كافة محاولات الإنقاذ عقب وصول الجثامين إلى مشرحة مستشفى دار السلام المركزي تحت تصرف النيابة العامة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فرض كردون أمني مشدد حول المنطقة لمنع تجدد الاشتباكات الدامية بين أطراف العائلتين المتنازعتين.
تلقى الدكتور حسن عبد العزيز مدير أمن سوهاج إخطارا عاجلا من غرفة عمليات النجدة يفيد بنشوب مشاجرة عنيفة بناحية قرية الخيام التابعة لمركز دار السلام شرق المحافظة، فانتقلت على الفور قوات الأمن وضباط المباحث مدعومين بمجموعات قتالية لتهدئة الأوضاع المشتعلة، وتبين من المعاينة الميدانية أن السلاح الناري كان سيد الموقف في حسم الخلافات العائلية التي تسببت في هذه الكارثة الإنسانية المروعة.
تحويل المصابين لمستشفى سوهاج الجامعي وتحقيقات النيابةأصيب عبد المؤمن. م. البالغ 26 عاما بطلق ناري نافذ بالكتف الأيمن، كما أصيب محسن. خ. البالغ 24 عاما بجروح قطعية غائرة بفروة الرأس وصلت لعظام الجمجمة، بينما أصيب محمود. ع. البالغ 68 عاما بطلق ناري في الركبة اليمنى، حيث جرى نقلهم جميعا في حالة حرجة إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديد لتلقي العلاج العاجل، تزامنا مع ملاحقة قوات الشرطة للمتهمين الهاربين المتورطين في ارتكاب الواقعة.
حرر رجال الشرطة محضرا رسميا بالواقعة عقب استجواب شهود العيان وجمع التحريات السرية حول ملابسات الحادث الأليم، وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثامين وتحديد أسباب الوفاة، وكلفت المباحث الجنائية بسرعة ضبط الأسلحة المستخدمة في الجريمة، وسط تشديدات أمنية مكثفة بمداخل ومخارج مركز دار السلام لضبط الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة جراء ما ارتكبوه من جرم هز كيان المحافظة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السلاح الناري قرية الخيام مستشفى دار السلام المركزى الدكتور حسن عبد العزيز دار السلام
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.