سواليف:
2026-07-24@00:39:45 GMT

شذرات عجلونية (63)

تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT

#شذرات_عجلونية (63)

الدكتور: #علي_منعم_محمد_القضاة

ألا حيّها عجلون من بُرْدَةِ الهوى           أسامرها بدرًا؛ فترسمني شمســا

القراء الأعزاء؛ أسعد الله أوقاتكم بكل خير، أينما كُنتُم، وحيثما بِنتُم، نتذاكر سويًّا في شذراتي العجلونية، ففي كل شذرة منها فكرة في شأنٍ ذي شأن، ننطلق من عجلون العنب والذَّهب، عجلون الحُبِّ والعتب؛ لنطوف العالم بشذراتنا، راجيًا أن تستمتعوا بها.

مقالات ذات صلة حين يصبح العيش الكريم حلمًا 2026/02/13

بانوراما أفكار

تأتي هذه الشذرة من “شذراتي العجلونية” بوصفها مقتطفاتٍ من مشاهد الواقع المتعدد، تضمُّ تأملاتٍ تُشكّلُ بانوراما لعالمنا الواسع، وتُعبّرُ باختصارٍ عن فسيفساء الواقع. ليس لهذه الشذرات وحدةُ موضوعٍ إلا عنوانها، ننتقلُ فيها بين حدائقِ المعنى، لنقطفَ – إن جاز التعبير – من كل بستانٍ زهرة، ومن كل زاويةٍ فكرة.

اللَّمَم المتحدة

لا أُراني أُجانبُ الصوابَ ولا أجافي الحقيقةَ حين أسميها “اللَّمَم المتحدة”؛ فقد تأسست ما تسمى “الأمم المتحدة” عام 1945 في منزل (سالي ستانفورد)، أشهرِ قَوَّادةٍ في سان فرانسيسكو والولايات المتحدة الأمريكية قاطبةً، التي كانت تديرُ بيتًا للدّعارةِ آنذاك؛ حيث اجتمعَ ممثلون عن خمسين دولةً، وأعلنوا ميثاقَ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وفرضوه على العالم. ومنذ ذلك الحين، كلما طرقت مسامعَنا مصطلحاتٌ مِثْلُ: (مُجْتَمَعٌ دَوْلِيٌّ، شَرْعِيَّةٌ دَوْلِيَّةٌ، نِظَامٌ عَالَمِيٌّ، مِيثَاقُ أُمَمٍ)، وجبَ علينا أن نستحضرَ مباشرةً الاسمَ الرديفَ لها: (بيت دعارة سالي ستانفورد).

 ولذلك، ليس من المستغربِ أن نرى قراراتِ وبياناتِ واجتماعاتِ هذه “اللَّمَم المتحدة” —لا سيما تلك المتعلقة بالعالمين العربي والإسلامي— نابعةً من ذلك المصدر، ومعبرةً بالضرورة عن الجوهر والحاضنة التي شهدت ولادةَ ميثاقها قبل ثمانين عاماً من الآن.

رجالات جيفري إبستين يديرون القطاع

رجالاتُ شبكةِ الدعارةِ بالقاصرات، التي تورط فيها ساسةٌ وأثرياءٌ أمريكيون وإسرائيليون، يسعَون اليوم لإدارة قطاع غزة؛ تلك البقعة التي تُعدُّ الأكبر في العالم احتضاناً لحفظة كتاب الله. وشاهدُ القولِ هنا، أنَّ كثيراً من روادِ ذلك “الوكر” سيكونون ضمن “مجلس السلام” المقترح لإدارة قطاع غزة.

لقد أُنشئ هذا المجلس كجزءٍ من خطة ترامب، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، وهي الخطة التي حظيت بدعمٍ لافت من دول العالم، رغم ما قوبلت به من ردود فعلٍ متحفظة، وأحياناً شديدة المعارضة من قِبل جهاتٍ عديدة في المجتمع الدولي.

فضائح أبستين تعرّي حضارة العهر

إنَّ المطلعين على الأسماء المنشورة يُدركون جلياً حقيقةً ساطعة: “لم يرد ذكرُ أحدٍ من أفراد حماس، ولا من الإخوان المسلمين، ولا من أيٍّ من الإسلاميين المعروفين عالمياً في ملفات أبستين. بل ولم يرد ذكرُ أحدٍ من رجالات الصومال —الذين وصفهم ترامب بـ”القمامة”— في تلك القوائم السوداء؛ بل ضجّت الوثائق بأسماء الكثيرين من أصحاب البشرة البيضاء، والمتاجرين بأعراض البشر، أولئك الذين يدّعون زيفاً أنهم منقذو البشرية”.

          لقد عرّت فضائح “وثائق أبستين” حضارتهم المزيفة، وكشفت أن أموالهم التي بسطت نفوذهم في العالم ما هي إلا قشورٌ لا قيمة لها في موازين الكرامة والطهر؛ إنها حضارةٌ غارقة في العهر والدياثة. ولذلك، تراهم يحاربون كل من ينشدُ الطهر ويبتعد عن الرذيلة، أو يسعى لتبصير الناس بحقيقتهم، ضيقاً بوجود من يرفضُ صنيعهم ويتحرجُ من مسلكهم، فكان لسان حالهم كلسان حال القرون الأولى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: 56].

جيناتهم خليط من الإجرام والرذيلة

ضمت ملفاتُ “أبستين” أسماءَ صهاينةٍ خُلَّص، وهم أنفسهم أعضاءُ “مجلس السلام” المزمع توليته إدارة قطاع غزة؛ أولئك الذين دعموا الكيان الصهيوني ومدوه بالعون المادي والسياسي والإعلامي وهو يرتكبُ أبشع جرائم الإبادة الجماعية. وبالرغم من أن قوانينهم ودساتيرهم قد تُشَرْعِنُ لهم زواج القاصرات، إلا أن طبيعتهم الشيطانية وجيناتهم الحيوانية الغارقة في الوحشية تأبى إلا ارتكاب الفواحش واغتصاب الأطفال في تلك السن المبكرة؛ نعم، إنها جيناتٌ ملوثةٌ بالرذيلة والإجرام، تجعلهم ينبذون حتى ما تبيحه قوانينهم ليتعمدوا الجريمة والأذى في صورها الأكثر انحطاطاً.

صاحب المبادئ لا يحيد عنها

بدأت القصة عام 2005 حين تلقت شرطة “بالم بيتش” في فلوريدا شكوى من فتاة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، اتهمت فيها الملياردير “جيفري إبستين” باستغلالها جنسياً في قصره الفاخر. وسرعان ما انقشع الستار عن عشرات الفتيات —معظمهن قاصرات من خلفيات فقيرة أو مضطربة— وقعن ضحايا لنظام إجرامي مُنظم؛ إذ كان إبستين يجذبهن بوعود المال والمساعدة، ليتم استغلالهن جنسياً وإجبارهن على تجنيد غيرهن ضمن “شبكة هرمية” للاستغلال الجنسي.

وبعد ما يقرب من عقدين، وتحديداً في 28 نوفمبر 2018، فجّرت صحيفة “ميامي هيرالد” سلسلة تحقيقات مدوية بعنوان “العدالة المنحرفة” (Perversion of Justice)، كشفت عن واحدة من أكبر الفضائح القضائية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وراء هذا العمل وقفت الصحفية الاستقصائية “جولي ك. براون”، التي أمضت عاماً كاملاً في مطاردة الحقيقة التي حاولت النخبة المالية والسياسية دفنها؛ فلم ترهبها التهديدات، ولم تغوها الأموال الطائلة، مؤكدةً بصلابتها أن صاحب المبدأ لا يحيد عنه أبداً.

قوانينهم القاصرة تسمح بزواج القاصرات

هناك عدة مجموعات من دول العالم تقوم على أساس سن الموافقة على علاقة جنسية ما بين سن (12) عاماً، و(17) عاما، فما قول المتحررين والمتنورين والمتفيهقين، ففي كندا فإن سن الزواج القانوني، هو (16) سنة، وهو يصل لـ(15)، في حال الحصول على موافقة القاضي! ولكن قانوناً استثنائياً عجيباً موجود في كندا اسمه “تقارب السن” للأطفال يسمح للذين تتراوح أعمارهم بين الـ(12) سنة، والـ(13) سنة؛ أن يمارسوا الجنس خارج اطار الزواج أن يوافق على ممارسة النشاط الجنسي مع شاب آخر يكبره بأقل من عامين.! مما يعني أن ابنة الـ(12) عاما، في كندا مصرح لها قانونياً أن تدخل في علاقات جنسية!!!!! وهذه الجزئية في القانون الكندي تسمى (close-in-age-exception) ونصها بالإنجليزية:

There is also a “close-in-age” exception for 12- and 13-year-olds: a 12- or 13-year-old can consent to sexual activity with another young person who is less than two years older and with whom there is no relationship of trust, authority or dependency or other exploitation of the young person.

أما في الولايات المتحدة، فالمشهدُ ليس بأقلَّ غرابة؛ إذ يُسمح بالزواج في سن الثالثة عشرة —بموافقة الولي والقاضي— أكرر، لأن التكرار يعلم “الشطار” سن (13) سنة! في ولاياتٍ مثل “نيوهامبشاير”، “مينيسوتا”، و”كونيتيكت”. وفي معظم الولايات الأخرى، يُسمح بالزواج في سن السادسة عشرة بموافقة الوالدين، أو الخامسة عشرة بقرار من القاضي وموافقة الوالدان على ذلك.

أما في ولاية كارولاينا الشمالية، فيكشفُ القانونُ عن تناقضٍ صارخ؛ إذ يُسمحُ للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم أربعة عشر عاماً بالزواج في حال حدوث حملٍ وبموافقة القاضي، وهو ما يعني ضمنياً إباحة ممارسة الرذيلة قبل هذه السن؛ فإذا وقع الحملُ شَرْعَنَ القانون الزواج، وإن لم يقع استمروا في البغاء بلا رادع، تحت ستار القوانين القاصرة التي لا تعرف للطهر سبيلاً؛ وفي غير هذه الحالة، يُسمحُ للأطفال بالزواج ابتداءً من سن السادسة عشرة بموافقة الوالدين.

Under current North Carolina law, children as young as 14 can get married if they become pregnant and if a judge allows it. Otherwise, children can wed as young as 16 with parental permission.

الدكتور علي منعم القضاة

أستاذ مشارك في الصحافة والإعلام الرقمي

E-mail:dralialqudah2@gmail.com

Mob: +962 77 77 29 878

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: م المتحدة

إقرأ أيضاً:

السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما

واشنطن - رويترز

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.

وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.

إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.

وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.

كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.

وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.

ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.

وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".

ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.

قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.

وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".

في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • غريميو البرازيلي يعلن ضم أحد نجوم منتخب كاب فيردي
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي