أعلنت عضوية لجنة الحرية الدينية في البيت الأبيض كاري بريجان بولر تمسكها بمعتقداتها الدينية وحقها في التعبير عنها خلال عملها في اللجنة، وذلك بعد إقالتها من اللجنة بعد جلسة استماع حول تعريف معاداة السامية وعلاقة هذا التعريف بالاحتلال الإسرائيلي، في جلسة حضرتها وهي ترتدي دبوسا يجمع علمي الولايات المتحدة وفلسطين.



ونشرت بولر على منصة إكس، قائلة "ماذا سيفعل @POTUS؟ هل سيُقيل الكاثوليكية التي دافعت عن معتقداتها الدينية أثناء خدمتها في لجنة الحرية الدينية؟ آمل أن يتخذ القرار الصحيح دعونا نصلي من أجل POTUS"".

What will @POTUS do? Remove the Catholic who stood for her religious beliefs while serving on his religious liberty commission? I hope he makes the right decision???????? Let’s pray for POTUS https://t.co/9RNhARRLNw — Carrie Prejean Boller (@CarriePrejean1) February 13, 2026
وقاد جلسة الاستماع التي أقيلت بعدها نائب حاكم ولاية تكساس ورئيس اللجنة، دان باتريك، الذي اتهم بولر بمحاولة تحويل النقاش بعيدا عن موضوع الجلسة لخدمة "أجندتها الشخصية والسياسية".

وقال باتريك في بيان نشره على منصة "إكس": "لا يحق لأي عضو في اللجنة اختطاف جلسة استماع لخدمة أجندته الشخصية أو السياسية، مهما كان الموضوع، هذا ما حدث بوضوح ودون أي لبس يوم الإثنين خلال جلستنا حول معاداة السامية في الولايات المتحدة، وهذا قراري".

وأضافت بولر تعليقا آخر أشارت فيه إلى اقتباس للبابا ليون الثالث عشر حول حماية الحقوق الدينية، مؤكدة أنها "فضلت الموت على أن تتخلى عن إيمانها الكاثوليكي" وأنها ما زالت تقف خلف ما قالته سابقًا. ويظهر هذا التعليق موقفها القوي والمباشر في الدفاع عن مبادئها الدينية، ويعكس تمسكها بحرية التعبير ضمن المؤسسات الحكومية، رغم الجدل الذي صاحب قرار إقالتها.

El Papa León XIII condena a Israel.

“Lamentablemente, se ha producido un aumento de la violencia contra la población palestina, que tiene derecho a vivir en paz en SU PROPIA TIERRA.” pic.twitter.com/RvAo0EiIVw — aapayés (@aapayes) February 13, 2026


أسئلة أثارت التوتر
شهدت الجلسة توترا واضحا بعد أن وجهت بولر أسئلة لرئيس جامعة يشيفا الحاخام آري بيرمان، حول ما إذا كان الحديث عن معاداة السامية يشمل جميع الكاثوليك، في إشارة إلى موقفها من الصهيونية، قائلة: "أنا كاثوليكية، والكاثوليك لا يتبنون الصهيونية، فهل يعني هذا، بحسب كلامك، أن جميع الكاثوليك معادون للسامية؟".

Carrie didn’t hijack anything. You hosted a performative Zionist hearing meant to neuter the Christian faith.
Carrie spoke truth, as a Catholic, and Christians, the Truth cannot be defeated.
Zionists are naturally hostile to Catholics because we refuse to bend the knee to… https://t.co/t2Tr3GrB3k — Candace Owens (@RealCandaceO) February 11, 2026
وواجهت بولر شاهدا آخر، وهو الناشط الأمريكي اليهودي شابوس كستنباوم، بسؤال يتعلق بالحرب الجارية في غزة، قائلة: "بما أننا ذكرنا إسرائيل 17 مرة حتى الآن، هل أنت مستعد لإدانة ما فعلته إسرائيل في غزة؟"، حيث تطور النقاش إلى مشادة حادة قبل أن يتدخل باتريك لإنهاء الجلسة.

رفض للاستقالة وتصريحات حادة
بعد انتهاء الجلسة، رفضت بولر الدعوات المتكررة لاستقالتها، وكتبت عبر منصة "إكس" أنها "لن تنحني أبدًا لدولة إسرائيل"، في تأكيد على موقفها الرافض لما وصفته بمحاولات إسكات الأصوات المخالفة.


I quoted this on stage. I’d rather die than denounce my Catholic faith. I stand by what I said. https://t.co/YTAJ3aMCfH — Carrie Prejean Boller (@CarriePrejean1) February 13, 2026
كاري بولر كانت ترتدي دبوسًا يحمل العلم الفلسطيني أثناء المناقشة التي جرت في لجنة الحريات الدينية التابعة للبيت الأبيض.

الصورة أثارت غضب الصهاينة، الذين استخدموها لتبرير نقدها الحاد اتجاههم. https://t.co/rARs0mNvsg pic.twitter.com/20Ip8gMZBn — Tamer | تامر (@tamerqdh) February 10, 2026
وفي اليوم التالي، أعلن باتريك إقالتها من اللجنة، حيث قوبل القرار بترحيب من بعض الشخصيات التي طالبت منذ البداية بإبعادها عن اجتماعات اللجنة، من بينهم كستنباوم والناشطة اليمينية لورا لومر.

وأثار قرار الإقالة ردود فعل مضادة من شخصيات أخرى في المشهد العام من بينها السياسية كانديس أوينز التي قالت في تعليق لها : "كاري لم تختطف أي شيء"، مضيفة أن قرار باتريك "سيسهم في تعميق حالة الاستنارة المسيحية الجارية في هذا البلد".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية البيت الأبيض الإسرائيلي لجنة الحرية الدينية غزة إسرائيل غزة البيت الأبيض لجنة الحرية الدينية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • ​لجنة عسكرية من وزارة الدفاع تبدأ إجراءات الاستلام والتسليم في محور تعز
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • رئيس لجنة الخارجية النائب فادي علامة استقبل وفداً نيابياً بولندياً في بيروت
  • محافظ بورسعيد يتفقد الكورنيش ويوجه بتشكيل لجنة موسعة لمراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافة الكافتيريات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش