مختار جمعة: لا أمل بلا عمل.. والانتظار دون سعي وهم لا يصنع واقعا
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الأمل الحقيقي لا ينفصل عن السعي والاجتهاد، مشددًا على ضرورة التفرقة بين الأمل القائم على العمل، وذلك الوهم الذي يكتفي بالأمنيات دون بذل جهد.
الأمل الصادقوأوضح جمعة خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن الأمل الصادق يرتبط دومًا بالأخذ بالأسباب، مستشهدًا بعدد من النماذج القرآنية التي جسدت هذا المعنى.
وأشار إلى قصة سيدنا زكريا عليه السلام، الذي جاءه وعد الله بالولد رغم بلوغه سنًا متقدمة وقبل إصلاح حال زوجه، وكذلك قصص سيدنا إبراهيم وإسحاق، وسيدنا أيوب في ابتلائه، وسيدنا نوح، وسيدنا يونس في بطن الحوت، مؤكدًا أن ما يراه الإنسان مستحيلًا يظل ممكنًا بقدرة الله عز وجل.
وفي المقابل، حذّر جمعة من «الأمل الوهمي» الذي يقوم على انتظار النتائج دون بذل الجهد، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة»، في إشارة واضحة إلى أن السعي شرط أساسي لتحقق الرزق والطموحات.
الأخذ بالأسبابكما شدد على أن الأخذ بالأسباب مبدأ راسخ في كل شؤون الحياة، مستدلًا بقصة السيدة مريم عليها السلام حين أُمرت بهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب، رغم قدرة الله على أن يرزقها دون حركة، لافتًا إلى أن العمل والاجتهاد والإتقان والوعي مسؤوليات لا غنى عنها في بناء الأفراد والأوطان.
الثبات والعمل والتمسك بالأملواختتم حديثه بالتأكيد على أن الحياد في قضايا الوطن وقت الأزمات لا يُعد موقفًا مقبولًا، بل إن الثبات والعمل والتمسك بالأمل الحقيقي هي صفات المؤمن الصادق، الذي يواجه التحديات بالفعل لا بالشعارات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد مختار جمعة الأمل وزير الأوقاف مختار جمعة
إقرأ أيضاً:
هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.
وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.
وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.
كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.
وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.
ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.
هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.
أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.