لماذا لا يشعر مرتكب الذنوب بأرباح الحسنات في رمضان؟.. أزهري يُجيب
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
وصف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، شهر رمضان بأنه مشروع استثماري ضخم، مؤكدًا أن الفشل في وضع خطة محكمة لهذا المشروع يؤدي بالضرورة إلى خروج الإنسان خاسرًا.
وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الفارق بين العادة والعبادة هو حرف "الباء"، حيث أن النية الصادقة هي التي تحول العادات اليومية إلى عبادات يثقل بها ميزان العبد.
وحدد ثلاثة أركان لنجاح هذا المشروع، أولها النية السليمة لتجنب الصيام الشكلي وتحويله إلى صلة حقيقية بالله، فضلا عن استثمار الوقت باعتباره فرصة ذهبية لا تضمن الأعمار تكرارها، علاوة على التخلص من الديون والمقصود بها هنا ديون الذنوب والسيئات.
وعن سؤال "كيف نتوب في أيام معدودات؟"، أكد أن التوبة هي المحرك الأول لقبول الأعمال، وشبه الإنسان الداخل إلى رمضان دون توبة بـ"المستثمر المحمل بالديون"، حيث لا يمكنه الشعور بالأرباح (الحسنات) ما دام مكبلاً بأعباء الخطايا، واصفًا التوبة الصادقة بأنها ممحاة إلهية تحذف السيئات وتؤهل العبد ليدخل شهر الصوم بقلب أبيض، مستدلا بقول النبي ﷺ: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
وفي نقد لافت لزحام الشاشات، أشار إلى أن البرنامج الحصري الحقيقي في رمضان ليس ما تعرضه القنوات الإعلامية، بل هو برنامج مغفرة الذنوب، موضحًا أن هذا البرنامج متاح للجميع من خلال محطات محددة: من صام رمضان إيماناً واحتساباً، ومن قام لياليه، خاصة ليلة القدر، ومن فطر صائماً، والخاسر الأكبر من أدرك الموسم وخرج بـ"صفر" مغفرة.
ووجه رسالة تحذيرية من مغبة الغفلة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له"، مؤكدًا أن التوبة ليست مجرد كلمات، بل هي تغيير فعلي للنفس وبداية صفحة جديدة مع الله، مشددًا على ضرورة نسيان الماضي والتركيز على تقليل الأخطاء في الحاضر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رمضان شهر رمضان الكنز الإنسان
إقرأ أيضاً:
أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.
وقال، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث.