بعيدًا عن الأضواء.. كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية، تقريرا موسعا حول كواليس اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في زيارة وُصفت بأنها جرت بعيدًا عن الأضواء ووسط أجواء سياسية وأمنية بالغة الحساسية.
وأوضح التقرير أن الاجتماع، الذي عُقد للمرة السابعة بين الجانبين، تزامن مع احتجاجات خارج مقر اللقاء واستنفار أمني داخل أروقة صنع القرار، مشيرًا إلى أن التحركات بدأت من بلير هاوس حيث وُقّعت ترتيبات تتعلق بما سُمّي «مجلس السلام لغزة»، في خطوة اعتبرها البرنامج مؤشرًا على مرحلة جديدة من الترتيبات الإقليمية.
وأضاف أن الملف الإيراني تصدّر جدول المباحثات، في ظل حديث عن خيارات تتراوح بين تسوية شاملة أو تحرك عسكري محتمل، بالتوازي مع حشد عسكري متصاعد في المنطقة، واختتم التقرير بالتأكيد على أن مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب يعكس تحولات لافتة في إدارة ملفات الإقليم، تاركًا تساؤلات مفتوحة حول تداعيات المرحلة المقبلة على توازنات المنطقة.
اقرأ أيضاًترامب يعلن نيته زيارة فنزويلا.. ويؤكد: لدينا علاقات قوية مع الرئيسة المفوضة
ترامب: حاملة الطائرات جيرالد فورد تتوجه إلى الشرق الأوسط استعدادًا لأي طارئ
واشنطن تُرسل أكثر من 12 طائرة هجومية إضافية من طراز F-15E إلى الشرق الأوسط
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البيت الأبيض القاهرة الإخبارية أمن إسرائيل السياسة الخارجية الأمريكية الملف الإيراني مستقبل قطاع غزة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية لقاء ترامب ونتنياهو بنيامين نتنياهو في واشنطن دونالد ترامب 2026 مجلس السلام لغزة خيارات ضرب إيران التنسيق الأمريكي الإسرائيلي غزة بعد الحرب توازنات المنطقة احتجاجات البيت الأبيض
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!