رجال يشترون الهدايا لأنفسهم وبريطانيون يفضلون المنزل.. هل تغير عيد الحب؟
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
يحل 14 فبراير/شباط هذا العام على وقع تحولات لافتة في طريقة الاحتفاء بعيد الحب حول العالم، فبينما تزدحم واجهات المتاجر بالقلوب الحمراء، تكشف استطلاعات حديثة أن كثيرين باتوا يعيدون تعريف المناسبة بعيدا عن العشاء الفاخر والهدايا الباهظة، مقتربين أكثر من تفاصيل الحياة اليومية والميزانية المتواضعة.
في اليابان، أظهر استطلاع أجرته شركة "إل واي كورب" في أواخر يناير/كانون الثاني أن نحو 30% من الرجال مهتمون بشراء حلوى عيد الحب لأنفسهم، بينما قال 24% إنهم اشتروا بالفعل أو يفكرون في شراء هدايا مرتبطة بالمناسبة عبر خدمة "لاين غيفت" الرقمية.
ووصف مسؤول في الشركة هذه النسب بأنها "أعلى من المتوقع"، في حين تحدثت سلسلة متاجر كبرى عن رجال يتوجهون بمفردهم إلى أقسام هدايا عيد الحب لاقتناء ما يحبونه لأنفسهم.
هذا المشهد يعكس تحولا اجتماعيا لافتا، فالمناسبة التي ارتبطت تقليديا بصورة "الآخر الحبيب" وتشجيع تبادل الهدايا بين الشركاء، تشهد بروز ظاهرة "الاحتفاء بالذات" إذ يصبح عيد الحب فرصة لتدليل النفس لا مجرد انتظار لفتة من الطرف الآخر. وبين شوكولاتة تُهدى لشريك وأخرى تُشترى للنفس يتسع مفهوم الاحتفاء بالحب ليشمل الذات أيضا.
وإذا كان بعض اليابانيين يحتفلون بالحب مع أنفسهم، فإن البريطانيين يبدون ميلا إلى تخفيف كلفته إذ تبدو الصورة هناك أقل ارتباطا بالتسوق وأكثر ميلا إلى البساطة، فقد أظهر استطلاع أجراه بنك "زوبا" الرقمي -ونقلته وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا"- أن 73% من البريطانيين يفضلون البقاء في المنزل في عيد الحب، وترتفع النسبة إلى 79% بين النساء، مفضلين وجبة خفيفة أو مشاهدة فيلم على الخروج لعشاء فاخر.
كما قال 57% ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاما إنهم ندموا على حجم إنفاقهم في مناسبات سابقة، بينما أفاد 30% بأنهم ينفقون الآن أقل مما كانوا ينفقونه قبل خمس سنوات بسبب ضغوط تكاليف المعيشة، ووصف 28% من المشاركين اليوم بأنه "مبالغ فيه" فيما اعترف 11% بشعورهم بضغط اجتماعي للإنفاق.
إعلانوتعكس هذه النتائج ما وصفه القائمون على الاستطلاع بـ"الإرهاق الثقافي" تجاه الطابع الاستهلاكي للرومانسية، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وتزايد الوعي بأولويات الإنفاق.
غير أن خبراء العلاقات يرون في هذه التحولات فرصة لإعادة الاعتبار إلى جوهر المناسبة، فالرومانسية -فبحسب معالجي علاقات أسرية تحدثوا إلى أسوشيتد برس- لا تحتاج إلى "لفتات عظيمة" كي تزدهر، بل إلى أفعال صغيرة ومتواصلة تعبر عن الاهتمام الحقيقي مثل رسالة قصيرة أو فنجان قهوة في الصباح أو مساعدة في مهمة يومية أو عرض لتخفيف أعباء البيت.
ويؤكد هؤلاء أن الرومانسية ليست نهجا واحدا يناسب الجميع، بل تتطور مع مراحل العلاقة ومسؤولياتها، فما يحتاجه زوجان في بداية ارتباطهما يختلف عما يحتاجه زوجان يوازنان بين العمل وتربية الأطفال. لذلك فإن تحويل الحب من "حدث سنوي" إلى عادة يومية قد يكون أكثر استدامة وأقل ضغطا.
ويستخدم بعض المعالجين تشبيها بسيطا، فالاعتذار بباقة تضم 12 وردة بعد خلاف لفتة جميلة لكن إهداء وردة واحدة كل يوم لمدة اثني عشر يوما قد يحمل رسالة أعمق عن الالتزام والاستمرارية، محولا الرومانسية من مشهد احتفالي عابر إلى سلوك متكرر يصنع الألفة تدريجيا.
وهكذا، يأتي عيد الحب هذا العام أقل بهرجة في بعض المجتمعات لكنه ربما أكثر صدقا وخصوصية. فبين من يشتري الشوكولاتة لنفسه في طوكيو ومن يختار أمسية هادئة في منزله بلندن، يتبدّى اتجاه عالمي نحو تخفيف الضغوط عن 14 فبراير وجعل الحب شأنا يوميا لا موعدا سنويا فقط.
في النهاية قد لا تكون المسألة في 14 فبراير حجم الهدية بل حضورها، ولا ثمن العشاء بل دفء الجلسة، فقد يتغير شكل الاحتفال من عام إلى آخر لكن الحاجة إلى الشعور بالاهتمام تبقى ثابتة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أسوشیتد برس عید الحب
إقرأ أيضاً:
توجيهات مهمة من السيسي لكبار رجال الدولة.. تعرف عليها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مُناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات المُتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسارِ التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يُمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويُساهم في تحقيق خطط التنمية المُستدامة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد أهمية سرعة تنفيذ المراحل المُختلفة للمشروعات القومية على مستوى الجمهورية، مع مراعاة مبادئ الدقة والكفاءة الفنية، لتحقيق الهدف المنشود وهو توفير الحياة الكريمة واللائقة للمواطنين في كل ربوع مصر.
وثمن الرئيس، في هذا الصدد، الجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية؛ لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، معربًا عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في تنفيذ كل المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.