مسقط - الرؤية

تحافظ الشعوب العربية على موروثاتها الرمضانية، التي تتوارثها الأجيال وتشكل جزءًا من الهوية الثقافية لكل مجتمع، فبعض العادات تبقى متجذرة، وأخرى تندثر مع مرور الزمن. وفي محافظة ظفار تحتفظ الأسر بعادة شعبية قديمة تعرف باسم "قتل الحنش"، وهي احتفال سنوي غذائي يجتمع فيه أفراد الحي لتناول وجبة دسمة قبل حلول شهر رمضان المبارك.

وتعود جذور هذه العادة إلى أكثر من ألف عام، حيث كان أبناء وبنات الحي يشكلون فرقًا لمساعدة ربات البيوت على تنظيف المنازل في نهاية شهر شعبان. وخلال إحدى هذه الجولات، عثر الأطفال على حنش (أفعى) داخل أحد البيوت، وقاموا بقتلها. واحتفاءً بسلامتهم أقام صاحب المنزل وليمة جماعية أطلق عليها اسم "مسلموت"، وهي مفردة ظفارية تعني العزيمة أو الوليمة، ومن هنا جاءت تسمية العادة "قتل الحنش".

وتستمر هذه المناسبة حتى اليوم، حيث يجتمع أفراد العائلة والجيران لتناول وجبة جماعية دسمة ومتنوعة، من دون وجود طبق رئيسي محدد، ويحرص الجميع على الإشباع الكامل. وتعكس هذه العادة الرمضانية قيم التراحم والتزاور والتشارك بين الأسر، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو عقائدية.

وتؤكد عادة "قتل الحنش" على الأهمية الثقافية للتراث الشعبي في محافظة ظفار، كجزء من الهوية المحلية، كما تمنح المجتمع فرصة لإعادة إحياء الفرح الجماعي واستقبال شهر رمضان بروح بهجة وسلامة، وهو ما يجعل هذه العادة رمزًا للتواصل الاجتماعي والتلاحم بين أبناء الحي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

«100 عام من مارلين»: هوليوود تحتفل بولادة مونرو

بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني، تُحيي هوليوود، الذكرى المئوية لولادة النجمة مارلين مونرو، والتي لا تزال حاضرة في عاصمة الفن السابع بعد أكثر من 60 عاماً على وفاتها.والتقى عدد من محبّي مونرو، أمس الاثنين على قالب حلوى و100 وردة في دار السينما «تشاينيز ثياتر»، رمز هوليوود القديمة، لاستذكار الممثلة المولودة في 1 يونيو عام 1926 في لوس أنجلوس، باسم نورما جين بيكر.
وفي هذه الصالة، نقشت مونرو، بصمات يدَيها وقدميها عام 1953، إلى جانب جاين راسل، شريكتها في فيلم Gentlemen Prefer Blondes.
وتترافق الاحتفالات مع معرض بعنوان «مارلين مونرو: أيقونة هوليوود» في متحف السينما في لوس أنجلوس، ويتيح هذا المعرض الذي افتُتح الأحد لزواره التعرّف على محطات من حياة مونرو، ومسيرتها من خلال عروض أفلام، ومقتنيات نادرة، بينها فستانها الوردي الشهير. ويتضمن البرنامج إقامة مزاد علني بعنوان «100 عام من مارلين» تُطرح فيه للبيع صور غير منشورة للنجمة الراحلة، ونص سيناريو لفيلمها الذي لم يكتمل Something's Got to Give، والذي وضعت عليه ملاحظات وتعليقات بخط يدها، إضافة إلى بعض مقتنياتها الشخصية، بينها مواد تجميل.
وطوال عقود، بقي رحيل مونرو، المفاجئ في ليلة 4 أغسطس 1962، عندما كانت في الـ 36 من عمرها، يحتمل الكثير من التكهنات والتحليلات. ومع أن مسيرة مونرو كانت قصيرة ولم تدم سوى 17 عاماً، لا تزال النجمة مصدر إلهام في مدينة السينما وخارجها، إذ تصدر باستمرار كتب عنها، وتُنتَج أفلام، ولا يتوقف تناولها في أعمال ثقافية من مختلف الأنواع. 
وفي عام 2023، كانت لا تزال تحتل المركز الـ 12 في ترتيب مجلة «فوربس» للمشاهير الراحلين الأعلى دخلاً (10 ملايين دولار)، بعد المغني مايكل جاكسون، وقد تقدّمت في اللائحة على عالِم الفيزياء ألبرت أينشتاين.
وتناول فيلم بعنوان «بلوند» عام 2022 سيرة مارلين مونرو، استناداً إلى رواية للأميركية جويس كارول أوتس، وجسَّدت فيه شخصية النجمة الشقراء، الممثلة الكوبية آنا دي أرماس. واستُلهمت حياتها في كثير من الأعمال الفنية، من لوحات أندي وارهول، إلى فيلم «ماي ويك ويذ مارلين» لميشال وليامز، قبل 10 سنوات، مروراً بروايات لكتّاب من أمثال نورمان مايلر.

أخبار ذات صلة عالم مارلين مونرو.. في مزاد معالم الإمارات تتصدَّر السينما العالمية المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
  • الاحتلال يهدد بتهجير الحي المسيحي في صور بزعم وجود نشاط لحزب الله
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • إسرائيل تهدّد الحي المسيحي في صور...إليكم التفاصيل!
  • محافظ بورسعيد يتفقد وحدة طب أسرة الحي الإماراتي لمتابعة مستوى الخدمات الطبية | صور
  • «100 عام من مارلين»: هوليوود تحتفل بولادة مونرو
  • هل فقد نادي ظفار هويته؟!
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى