تقرير: "الكابينيت" يشرعن الضم الصامت ويستبيح أراضي الضفة
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
الضفة الغربية - صفا
أفاد تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض الأسبوعي، بوجود تحول دراماتيكي في سياسة الاحتلال، في اشارة لمصادقة "الكابينيت" الإسرائيلي في الثامن من شباط الجاري على سلسلة إجراءات تمنح المستوطنين الضوء الأخضر لشراء الأراضي في الضفة الغربية المحتلة دون قيود أو رقابة.
وحسب التقرير الصادر السبت، فإن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين فئة محدودة من غلاة المستوطنين من فرض وقائع ميدانية قسرية، وفتح الباب على مصراعيه لعمليات التزوير والاحتيال العقاري.
وذكر أن هذا يأتي تزامناً مع تجريد السلطة الفلسطينية من صلاحياتها في مناطق (أ) و(ب) وفي مدينة الخليل، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية والشرعية الدولية.
وأوضح التقرير أن انفراد المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) باتخاذ هذه القرارات، بعيداً عن الحكومة بكامل هيئتها، يهدف بشكل أساسي إلى إحاطة هذه المخططات بالسرية وتفادي الضغوط والرأي العام الدولي والإقليمي. ويأتي في مقدمة هذه القرارات إلغاء القانون المعمول به منذ العهد الأردني، والذي كان يحصر ملكية الأراضي بسكان الضفة والشركات المسجلة فيها، ليصبح بمقدور المستوطنين الآن الشراء المباشر من الفلسطينيين، في محاولة للالتفاف على وضع الضفة الغربية كأرض تخضع لحكم عسكري وليست جزءاً من "إسرائيل".
وحذر المكتب بتقريره من قرار فتح سجلات ملكية الأراضي للمراجعة العامة، مؤكداً أن هذه السجلات كانت تُصنف "سرية" تاريخياً لحماية ممتلكات الغائبين، ومنع عمليات التزوير، وحماية حياة المواطنين الفلسطينيين.
وقال إن رفع هذه السرية يزيل العقبات أمام المستوطنين الذين مارسوا ضغوطاً هائلة عبر حركات متطرفة مثل "ريغافيم" للوصول إلى هذه البيانات وتسهيل السيطرة على العقارات.
كما كشف التقرير عن إعادة تفعيل آلية "أمين أملاك الدولة" بالتعاون مع شركة "هيمانوتا" (التابعة للصندوق القومي اليهودي) لتنفيذ عمليات شراء حكومية مشبوهة للأراضي الفلسطينية.
وفي فصل جديد من سحب الصلاحيات، أشار التقرير إلى منح أجهزة إنفاذ القانون الاحتلالية صلاحيات واسعة في المنطقتين (أ) و(ب) تحت غطاء حماية "المواقع الأثرية والمخاطر البيئية".
وشدد على أن هذا التفويض يمنح الاحتلال سلطة هدم المباني الفلسطينية وتجميد مشاريع التنمية بحجة الإضرار بالتراث أو الموارد المائية، وهو ما يعد إعادة احتلال فعلي للمناطق التي يُفترض أنها تخضع لسيادة السلطة الفلسطينية، وتكريساً لسياسة المعازل الاستيطانية التي تتمدد في عمق الأرض الفلسطينية.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: تقرير
إقرأ أيضاً:
تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
وقال الموقع إن المكالمة جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان والتهديد بقصف بيروت، في وقت تخوض فيه واشنطن مفاوضات حساسة مع إيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية أوسع في المنطقة.
وأكد الموقع أن الرئيس ترامب أوقف خلال هذا الاتصال الخطة الإسرائيلية لاستهداف بيروت، محذراً من ان التصعيد قد ينسف المفاوضات الجارية مع إيران. مشيراً إلى أن المكالة جاءت بعد تصاعد التوتر إثر إعلان نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الاثنين، وهو ما تزامن مع تهديد إيراني بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب اعتبر أن تنفيذ تهديدات قصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من "عزل إسرائيل دولياً"، كما رأى أن نتنياهو يدفع الأمور نحو تصعيد "غير متناسب" رغم إدراكه أن إسرائيل تواجه هجمات من حزب الله. لافتاً إلى أن الاتصال شهد لهجة غير مسبوقة بين الحليفين، وهي الأولى من نوعها منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن ترامب قال لنتنياهو "أنت مجنون تماماً"، مضيفاً أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، معتبراً أنه لعب دوراً في إبقائه خارج السجن. وأوضح أن ترامب صرخ في وجهه قائلاً "أنا أنقذت مؤخرتك اللعينة.. لولا وجودي لكنت أنت الآن في السجن. وبحسب المصدر فقد صرخ ترامب قائلاً لنتنياهو: "ما الذي تفعله بحق الجحيم.. الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل بسبب هذا.
ورأى الموقع الأمريكي أن غضب الرئيس ترامب لم يكن مرتبطاً بلبنان فقط، بل بالخوف من انهيار المفاوضات مع إيران. فبعد المكالمة، أكد ترامب عبر منصة تروث سوشال أن المحادثات مع طهران مستمرة بوتيرة سريعة. ومع ذلك، أبلغ مسؤول إسرائيلي الموقع الأمريكي أن إسرائيل لم تعد تخطط حالياً لضرب أهداف تابعة لحزب الله في بيروت.