بزشكيان يرفض الوصاية وروبيو يؤكد صعوبة الاتفاق مع طهران
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه ليس هناك دولة تستفيد وتنتفع من الحرب، وإن دول المنطقة لا تحتاج إلى وصي. في حين أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إبرام اتفاق مع إيران صعب للغاية.
وأكد بزشكيان أنه ليس هناك دولة تستفيد وتنتفع من الحرب والعنف والنزاعات.
وشدد على أن دول المنطقة تسعى إلى الحفاظ على سيادة الدول والأمن في المنطقة، معبرا عن تقديره لتلك الجهود.
وأضاف أن دول المنطقة قادرة على تسوية خلافاتها بسلام واستقرار من دون الحاجة إلى وصاية.
روبيو يشككمن جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع موقع بلومبرغ اليوم السبت في ميونخ، إن الرئيس دونالد ترمب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكن ذلك صعب للغاية، مضيفا أن ترمب يفضل دائما إنهاء المشكلات عبر اتفاق وسيمنح فرصة مجددا لمعرفة إذا كان ذلك سينجح.
وأعلن روبيو أن لدى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعات مرتقبة قريبا لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إحراز تقدم مع إيران.
وأكد أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي "لأنه تهديد لنا ولأوروبا وللأمن العالمي والمنطقة بأسرها".
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده ستبقي قوات في المنطقة لأن إيران أظهرت استعدادا وقدرة على مهاجمة الوجود الأمريكي فيها.
محادثات مرتقبة في جنيفوعلى صعيد المحادثات، نقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إنه من المقرر عقد جولة محادثات أمريكية إيرانية في جنيف.
وأضاف المصدر أن وفدا أمريكيا يضم المبعوثَين ويتكوف وكوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء المقبل، وأن ممثلين عن سلطنة عمان سيحضرون لتولي الوساطة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ويتكوف تحدث مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في وقت سابق من الأسبوع الماضي لتوجيه عدة رسائل لإيران بشأن المحادثات النووية.
إعلانوأضاف المسؤول الأمريكي أن وزير الخارجية العماني أعد وثيقة تتضمن رسائل أمريكية بخصوص المفاوضات النووية، وسلمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
هدفان للإغراقعلى صعيد آخر، علق المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، على إعلان ترمب عن إرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى المنطقة، قائلا -في منشور على منصة إكس- إنه كان لدى طهران هدف واحد لإغراقه، والآن أصبح لديها هدفان، حسب تعبيره.
وكان الرئيس الأمريكي قال إنه يجري إرسال أكبر حاملة الطائرات في العالم، "يو إس إس جيرالد آر فورد"، لكي تكون "جاهزة" إذا فشلت المفاوضات مع إيران.
وأضاف ترمب أن تغيير النظام في إيران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث، ولكنه أكد أن واشنطن لن تشن أي هجوم على إيران إذا أبرمت الاتفاق الصحيح.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وزیر الخارجیة مع إیران
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.