وزير العدل: الجزائر مؤهلة لأن تكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم السبت، أن الجزائر مؤهلة لأن تكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي وتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الدولية.
وقال الوزير، خلال افتتاح الندوة الدولية الموسومة بـ”التحكيم الدولي، السيادة والوسائل البديلة لتسوية المنازعات”، أن اعتزام هذه الندوة المبادرة بتوصية “بإنشاء مركز الجزائر لفض النزاعات من شأنه المساهمة الفعلية في تحقيق جملة من الأهداف التي تخدم الجميع.
كما أبرز أن “من شأن ذلك أن يعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لما لها من دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة. خصوصا وأن وجود مركز وطني معتمد للتحكيم يعد من بين الضمانات الأساسية التي يطمئن إليها المستثمرون الأجانب”.
وشدد الوزير على مساهمة هذه الخطوة “في تعزيز الأمن القانوني والقضائي من خلال ضمان حياد ونزاهة واستقلالية هذا المركز. باعتبار أن التحكيم الدولي يتميز بكونه أداة قانونية فعالة تقوم على إرادة الأطراف، واستقلالية القرار. واحترام الخصوصيات القانونية والثقافية، وهو ما جعله محل اهتمام متزايد من قبل الدول والمؤسسات الدولية، باعتباره وسيلة لتعزيز مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات، وتحقيق الأمن القانوني”.
كما أشار الوزير إلى الوسائل البديلة الأخرى كالوساطة، والتوفيق، والصلح. مبرزا أنها تمثل “مقاربات إنسانية وقانونية متقدمة، تسعى إلى حل المنازعات بروح توافقية، وتكرس ثقافة الحوار بدل الخصومة”.
موضحا أن هذا المسار يمثل فرصة حقيقية للمساهمة في تكوين محكمين ومحامين مختصين، وتعزيز خبراتهم في مجال التحكيم الدولي.
كما أكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي “ثمرة للتوجهات السامية والحرص العالي من طرف رئيس الجمهورية. الذي جسد برؤيته الثاقبة التجربة الجزائرية الواعدة في المجال الاستثماري ونموذجا إصلاحيا ملموسا. يتجلى من خلال ما كرسه قانون الاستثمار لسنة 2022 “.
كما استعرض الوزير ما يوفره القانون “من مبادئ وضمانات جوهرية تكفل حرية المبادرة الاستثمارية. وتضمن حق إنشاء المشاريع دون أي تمييز أو تعقيد في إطار قانوني يكفل الثبات التشريعي الآمن، مما يكرس حماية مصالح المستثمر وضمان حقوق تحويل رؤوس الأموال والعوائد، لاسيما فيما يخص المستثمرين الأجانب، بما يخلق مناخا استثماريا آمنا وجاذبا ومستقرا”.
وباعتبار التحكيم الدولي والوسائل البديلة لتسوية المنازعات من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة، ذكر الوزير بأن “المشرع الجزائري نظم التحكيم التجاري الدولي بعنوان الطرق البديلة لحل النزاعات في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وفي القانون رقم 18-22 المتعلق بالاستثمار، ولا سيما المادة 12 منه التي منحت المستثمرين، أجانب كانوا أم مواطنين، حق اللجوء إلى التحكيم”.
كما أشار إلى ارتباط الجزائر بعدة اتفاقيات ثنائية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة. تضمنت اللجوء إلى التحكيم الدولي في حالة نشوء منازعات بشأن تنفيذ عقود الاستثمار المشمولة بهذه الاتفاقيات.
وخلص الوزير إلى أن المشرع الجزائري كرس كل الضمانات الإجرائية والموضوعية أثناء سير الخصومة التحكيمية في التحكيم الدولي. بناء على طلب محكمة التحكيم أو أحد أطراف النزاع، وصولا إلى مرحلة تنفيذ أحكام التحكيم الدولي. باختصاص القاضي الوطني بالفصل في طلبات الاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم. والطعون المنصبة عليها، بما فيها الطعن في أحكام التحكيم الدولي الصادرة في الجزائر، وفقا للشروط والآجال المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: التجاری الدولی التحکیم الدولی
إقرأ أيضاً:
حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
متابعات تاق برس – كشف المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحميد، أن اللجنة سجلت أكثر من 9 آلاف حالة فقدان خلال السنوات الثلاث الماضية من النزاع في السودان، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس جانباً من المعاناة الإنسانية التي لا تظهر دائماً في الإحصاءات العامة.
وقال الحميد، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن السودان يدخل عامه الرابع من الحرب وسط أزمة إنسانية متفاقمة، مشيراً إلى أن التقديرات تفيد بأن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما اضطر أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح من مناطقهم.
وأضاف أن المناطق الأكثر تضرراً من القتال شهدت توقف ما يصل إلى 80% من مرافق الرعاية الصحية عن العمل، كما فقد العديد من المزارعين مواسمهم الزراعية ومصادر رزقهم بسبب تعذر الوصول إلى أراضيهم جراء استمرار النزاع.
وأوضح الحميد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل اتصالاتها مع جميع أطراف النزاع استناداً إلى اتفاقيات جنيف، لتذكيرها بالتزاماتها تجاه حماية المدنيين، إلى جانب مواصلة دعم المرافق الصحية وشبكات المياه وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.
السودانيين المفقودين والمحتجزينالصليب الأحمرحرب السودان