عاصفة جديدة تواجه روبلوكس.. لعبة تحاكي العنف الجماعي تثير غضب العالم
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أطلقت لعبة “روبلوكس” شرارة جدل جديد حول دور الألعاب الإلكترونية في التحريض على العنف، بعد الكشف عن استضافة المنصة لعبة تتيح محاكاة هجوم مسلح جماعي داخل مركز تجاري، ارتبطت بحساب شابة كندية تدعي “جيسي فان روتسيلار” التي نفذت واحدة من أبشع حوادث إطلاق النار في كولومبيا البريطانية.
تفاصيل الهجوم اقتحمت جيسي فان روتسيلار (18 عاما) منزل عائلتها في مقاطعة كولومبيا البريطانية، واستولت على بندقيتين، قبل أن تقتل والدتها وشقيقها البالغ من العمر 11 عاما، ثم توجهت إلى مدرسة “تومبلر ريدج” الثانوية، حيث فتحت النار داخل الحرم المدرسي، لتقتل خمسة طلاب ومدرسا، قبل أن تقدم على الانتحار.
وأسفر الهجوم الجماعي عن إصابة طفلين آخرين بطلقات نارية، في واقعة هزت كندا المعروفة بندرة مثل هذا النوع من العنف، وأغرقت المجتمع الريفي الصغير الذي يضم نحو 2400 نسمة في حالة من الصدمة.
خلفية إلكترونية وتدهور نفسيأظهر التحقيق في الحياة الرقمية لفان روتسيلار مسارا متدرجا نحو التطرف والعنف، بدأ باهتمام متزايد بالأسلحة النارية واستخدامها، ثم تعاطي أدوية نفسية ومخدرات غير قانونية، وانتهى بها المطاف بالغرق في أعماق الإنترنت المظلمة، حيث قضيت معظم الوقت في التفاعل مع محتوى عنيف ومتشائم.
كما أظهرت منشوراتها على منصة "ريديت" منذ عام 2019 أنها كانت تعاني من أفكار انتحارية وتعاطي المواد المخدرة، إلى جانب مشكلات نفسية شملت الاكتئاب واضطراب طيف التوحد، كما ذكرت في أحد هذه المنشورات أنها أدخلت إلى مستشفى للأمراض النفسية.
ضمن حضورها الرقمي، امتلكت فان روتسيلار حسابا على لعبة روبلوكس الشهيرة بين الشباب، استضاف لعبة تتيح للمستخدمين محاكاة تنفيذ هجوم مسلح جماعي داخل مركز تجاري، وأعلن متحدث باسم روبلوكس إغلاق الحساب المرتبط بالحادث وإزالة أي محتوى متصل بالمتهمة.
تواجه ألعاب مثل روبلوكس ومايكرافت انتقادات متزايدة مؤخرا بدعوى دورها في تغذية تطرف بعض الأطفال، إذ وثق باحثون عوالم رقمية تتيح للاعبين محاكاة العنف الإرهابي وعمليات إطلاق النار الجماعية، على غرار هجوم كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019 الذي أودى بحياة 51 شخصا.
يذكر أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أصدر قرارا رسميا بحجب لعبة “روبلوكس” داخل مصر اعتبارا من 4 فبراير 2026، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بدعوى حماية الأطفال من المحتوى غير الملائم والمخاطر المرتبطة بالتفاعل الاجتماعي عبر المنصة.
وأوضح المجلس أن خصائص اللعبة، مثل الدردشة، والتجارب متعددة اللاعبين، واعتمادها على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، تثير مخاوف من تعرض القصر لتفاعلات أو مواد قد تلحق بهم أضرارا نفسية أو سلوكية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: روبلوكس التحريض على العنف إطلاق نار في كندا هجوم مسلح
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة