لماذا قد تكون الورود الحمراء أسوأ هدية في يوم الفالنتاين؟
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
بمناسبة عيد الحب (14 فبراير/شباط)، تتصدر الورود الحمراء مشهد الاحتفالات حول العالم، باعتبارها الهدية الأكثر ارتباطا بالرومانسية. غير أن هذا التقليد السنوي بات يثير تساؤلات بيئية متزايدة، في ظل تحذيرات من أن صناعة الزهور، خصوصا في هذا الموسم، تحمل كلفة بيئية عالية، تمتد من الغابات الاستوائية في أميركا اللاتينية إلى أسواق أوروبا وأميركا الشمالية.
بحسب تقرير موسع نشرته الإذاعة الوطنية الأمريكية (NPR)، فإن الطلب المتزايد على زهور عيد الحب، وخاصة تلك الموجهة إلى السوق الأميركية، يترك أثرا بيئيا مباشرا في غابات السحاب بمنطقة كونديناماركا في كولومبيا، الواقعة في جبال الأنديز.
وتحذر الناشطة البيئية باتريسيا رودريغيز من منظمة إتيكا فيردي (Fundación Étika Verde) من أن هذه الغابات، التي تعد من أكثر النظم البيئية تنوعا في العالم، تتعرض للتجزئة والتلوث من أجل زراعة أوراق خضراء تستخدم في تنسيق باقات الزهور المصدرة، قائلة إن وتيرة قطع الأشجار تتسارع بشكل مقلق.
وتشير "إن بي آر" إلى أن كولومبيا صدّرت خلال موسم عيد الحب وحده نحو 35 ألف طن من الزهور والأوراق، عبر أكثر من 500 رحلة شحن جوي، ذهب أكثر من 70% منها إلى الولايات المتحدة، ما يجعل هذه الصناعة من أكبر مصادر الدخل الزراعي، لكنها في الوقت نفسه موضع انتقاد بيئي واسع.
ورغم أن هذه الزراعة توفر فرص عمل لسكان المناطق الريفية، فإن نشطاء يؤكدون، وفقا لـ إن بي آر، أن استنزاف المياه الجوفية واستخدام المبيدات والأسمدة يهددان الأنهار والتنوع الحيوي، في ظل ضعف تطبيق قوانين حماية الغابات.
بريطانيا: دعوات لمقاطعة الورود الحمراءفي السياق الأوروبي، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) دعوات أطلقتها ناشطة الزهور البريطانية إليزابيث هاني من حركة الزهور البريطانية (British Flower Movement)، تحث فيها المستهلكين على عدم شراء الورود الحمراء في عيد الحب هذا العام.
إعلانوتقول هاني، في تصريحات لـ بي بي سي، إن الورود الحمراء ليست في موسمها الطبيعي لا في نصف الكرة الشمالي ولا الجنوبي، ووصفتها بأنها زوجة الأب الشريرة في عالم الزهور"، نظرا لبصمتها الكربونية المرتفعة الناتجة عن النقل الجوي والزراعة المكثفة.
وأضافت: "إذا زرعنا الزهور محليا، فلن تكون هناك أميال طيران، وبالتالي بصمة كربونية أقل”، مشددة على ضرورة تشجيع المتاجر الكبرى على بيع الزهور المحلية.
من جهتها، أكدت بائعة الزهور هيلين تشامبرز، في حديثها لـ بي بي سي، أن 85% من الزهور التي تبيعها مزروعة داخل المملكة المتحدة، معتبرة أن التركيز على الإنتاج المحلي يساهم في خفض الأثر البيئي، محذرة من أن الاعتماد الدائم على الشحن الجوي "سيترك بصمة كربونية ضخمة".
الصورة أكثر تعقيدافي المقابل، نقلت بي بي سي عن جون دافيدسون من الجمعية البريطانية لبائعي الزهور (British Florist Association) قوله إن الإنتاج المحلي وحده لا يستطيع تلبية حجم الطلب وتنوعه خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن سلسلة توريد الزهور عالمية ومعقدة.
وأوضح دافيدسون أن بعض الزهور المستوردة، خاصة تلك المزروعة في مناخات دافئة باستخدام ضوء الشمس الطبيعي أو بتقنيات مستدامة متقدمة في هولندا، قد تكون في بعض الحالات أقل استهلاكا للطاقة من الزهور المزروعة في بيوت زجاجية مدفأة داخل بريطانيا.
تحذيراتوفي تقرير لوكالة الأنباء الألمانية (Deutsche Presse-Agentur)، تؤكد الباحثة البيئية كورينا هولتسل، من الاتحاد الألماني لحماية البيئة والطبيعة (BUND)، أن عيد الحب يعد من أصعب الفترات لتقديم زهور صديقة للبيئة، لأن القليل جدا من النباتات يكون مزهرا طبيعيا في هذا الوقت من العام.
وتوضح هولتسل أن ألمانيا وحدها تستورد نحو مليار وردة سنويا، بينها حوالي 250 مليون وردة يتم نقلها جوا من دول أفريقية مثل كينيا وزامبيا وإثيوبيا، مؤكدة أن ذلك “غير مستدام على الإطلاق”.
وتوصي هولتسل، وفقا لـ دي بي إيه، بتجنب الورود في هذا اليوم، واستبدالها ببدائل مثل:
الزهور المجففة النباتات المزروعة في أصص زهور موسمية مبكرة مثل التوليب والنرجس أو حتى أغصان أشجار يمكن إنباتها في المنزل
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الورود الحمراء عید الحب
إقرأ أيضاً:
رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيده أن دماء شهداء الجيش اللبناني والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة تحت أي ظرف من الظروف، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تضع تضحيات المؤسسة العسكرية في صدارة أولوياتها الوطنية.
وأكد الرئيس اللبناني، في تصريح اليوم الثلاثاء، أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية قدّموا تضحيات كبيرة في سبيل حماية الوطن والحفاظ على استقراره، وهو ما يستوجب صون حقوق الشهداء وتقدير تضحياتهم وعدم التفريط بها تحت أي ضغوط أو اعتبارات.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تبقى الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في لبنان، وأن دعمها وتعزيز قدراتها يمثلان أولوية وطنية لضمان استمرار دورها في حماية البلاد وصون سيادتها.
وشدد جوزيف عون على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بدعم عائلات الشهداء والجرحى، تقديرًا لما قدموه من تضحيات جسيمة في مواجهة التحديات الأمنية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الحفاظ على هيبة الجيش وتعزيز دوره الوطني يتطلب التكاتف بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بما يضمن عدم زج المؤسسة العسكرية في أي تجاذبات داخلية قد تؤثر على دورها الوطني.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، حيث تؤكد القيادة اللبنانية في أكثر من مناسبة على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الأمنية ودعمها في أداء مهامها.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس اللبناني تعكس رسالة سياسية واضحة تؤكد الثبات على دعم المؤسسة العسكرية، وتعزيز مكانتها كضامن أساسي للاستقرار الداخلي في البلاد.