مسقط- العُمانية

أوضحت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن تطبيق قانون "نظام" التنظيم الصناعي الموحّد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (27/ 2026)، يهدف إلى تعزيز البيئة الصناعية وتشجيع الاستثمار وضمان الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية وتحقيق التكامل الصناعي بين الدول الأعضاء.

وبيّنت الوزارة أن القانون يركز على تنظيم القطاع الصناعي وتعزيز التنمية الصناعية وزيادة مساهمته في الدخل القومي وتطبيق السياسات الاقتصادية لدول المجلس تجاه التصنيع والمساهمة في تنفيذ خطط وبرامج التنمية الاقتصادية إلى جانب دعم التعاون والتكامل بين دول المجلس في الشؤون الصناعية.

كما يستهدف القانون تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتطورة وتعزيز التنافسية ودعم سياسات تأهيل القوى العاملة الوطنية في القطاع الصناعي وتشجيع التحول الرقمي وتطوير تقنيات التصنيع ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز استخدام الآلات والمعدات الموفرة للطاقة، إضافة إلى الالتزام بمعايير الأمن والصحة والسلامة وحماية البيئة ومراعاة النظام العام والأعراف والتقاليد المرعية بدول المجلس.

وأكد سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، أن قانون التنظيم الصناعي الخليجي يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الصناعي بين دول المجلس، مشيرًا إلى أن توحيد الأطر التنظيمية والتشريعية يسهم في جذب الاستثمارات ورفع القدرة التنافسية إقليميًّا ودوليًّا.

وأضاف سعادته أن القانون سيعزز انتقال الاستثمارات والخبرات والتقنيات الصناعية بين الدول الأعضاء بما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز دور القطاع الصناعي في التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات الاستراتيجيات الوطنية.

وأشار سعادة المهندس وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة إلى أن تطبيق هذا القانون يأتي في إطار حرص الحكومة المتواصل لدعم القطاع الصناعي وتمكينه ليكون أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي.

من جانبه، أوضح المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن تطبيق القانون يشكل ركيزة أساسية لدعم النمو الصناعي المستدام من خلال إطار موحد يعزز الشفافية ويحفّز الابتكار ويرتقي بمستويات الجودة والتنافسية في المنتجات الصناعية الخليجية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتيح فرصًا نوعية للمصنعين والمستثمرين للاستفادة من المزايا التكاملية التي يوفرها القانون على مستوى الأسواق وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين لتحقيق المستهدفات الصناعية بكفاءة واستدامة.

وأكدت الوزارة أن القانون الموحد يتضمن 7 فصول و28 مادة، تحدد الإطار التنظيمي للأنشطة الصناعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتشمل الصناعات التحويلية والخدمية والتقنية الحديثة، ويطبق على جميع المنشآت القائمة والجديدة سواء كانت مملوكة للقطاعين العام أو الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب.

ونصّت المادة الرابعة من القانون على وجوب الحصول على ترخيص صناعي مسبق، بحيث لا يجوز إقامة مشروع صناعي أو تغيير إنتاجه أو توسعته أو تطويره أو دمجه أو تجزئته أو تغيير موقعه أو التصرف فيه كليًّا أو جزئيًّا إلا بعد الحصول على ترخيص صناعي وفق ضوابط محددة تتعلق بالموقع والتصميم الهندسي والطاقة الإنتاجية ومعايير السلامة، وبما يضمن توافق المشروع مع خطط التنمية الصناعية.

وأوضحت المادة الخامسة إجراءات الحصول على الترخيص الصناعي، إذ يجوز لطالب الترخيص الحصول على موافقة مبدئية للمشروع من الإدارة المختصة وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، على أن تكون سارية لمدة سنة قابلة للتمديد.

وحددت المادة السادسة حالات إلغاء الموافقة المبدئية أو الترخيص الصناعي، ومن بينها: بناءً على طلب صاحب المشروع، أو التوقف عن استكمال الإجراءات والمتطلبات، أو عدم تنفيذ المشروع أو استكماله خلال المدة المحددة، أو ثبوت الحصول على الترخيص بناءً على بيانات غير صحيحة، أو عدم تنفيذ المشروع وفق المعلومات التي منح الترخيص على أساسها، أو عدم استيفاء الاشتراطات والمعايير المعتمدة.

وفيما يتعلق بالحوافز، نص القانون على إعفاء واردات المشروعات الصناعية المقامة في دول المجلس من الضرائب والرسوم الجمركية اللازمة لمباشرة الإنتاج الصناعي، وفق ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة المتفق عليها بين دول المجلس.

كما أجاز للجهة المختصة منح المنشآت الصناعية مزايا وحوافز تشجيعية وفق الأنظمة المعمول بها في كل دولة، وبما لا يتعارض مع التزامات دول المجلس لدى منظمة التجارة العالمية، مع اهتمام خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم الابتكار والبحث والتطوير.

وألزم القانون جميع المنشآت الصناعية بالامتثال للمعايير البيئية والصحية، ومنع التلوث والحد من الانبعاثات الضارة، وتطبيق برامج السلامة المهنية، وإدارة المخلفات الصناعية وفق الأنظمة المعتمدة، كما منح الجهات المختصة صلاحيات التفتيش والرقابة الدورية للتأكد من الالتزام بالقوانين واللوائح.

وفيما يتعلق بالجزاءات الإدارية، نص القانون -مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية- على جواز إصدار قرار مسبب بتوقيع أحد الجزاءات على المشروعات المخالفة، وتشمل: الإنذار لإزالة المخالفة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا، أو تعليق المشروع مؤقتًا لمدة لا تزيد على تسعين يومًا، أو فرض غرامة إدارية يومية لحمل المخالف على إزالة أسباب المخالفة وآثارها، أو غرامة إجمالية، أو إغلاق المشروع، أو إلغاء الترخيص الصناعي.

وتتولى كل دولة من دول المجلس تحديد الحدين الأدنى والأقصى للغرامات وفق أنظمتها المعمول بها، ويتم تحصيلها بالطرق المقررة لتحصيل المبالغ المستحقة لديها، مع مراعاة تناسب الجزاء مع جسامة المخالفة والمنافع التي جناها المشروع والضرر الذي لحق بالغير نتيجة المخالفة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة

أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.

سكالوني يطمئن الأرجنتين.. ميسي يقترب من اللحاق بمونديال 2026 رغم إصابة العضلة الخلفية

وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.

وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.

القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.

وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.

كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.

وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.

وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.

هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.

وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.

مقالات مشابهة

  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة