وفي الفعالية التي حضرها محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، أكد وكيل أول المحافظة أحمد البشري أن التعليم الشرعي يمثل ركيزة أساسية في مشروع بناء الإنسان، باعتباره الضامن لترسيخ الهوية الإيمانية وتعزيز الثوابت الدينية والوطنية في نفوس الأجيال.

وأشار إلى أن مدارس العلوم الشرعية وجيل القرآن تؤدي رسالة عظيمة في غرس قيم القرآن الكريم وتعاليمه السمحة في سلوك الطلاب وحياتهم، مبينا أن الاهتمام بهذه المدارس يأتي في إطار الحرص على تحصين الشباب من الأفكار الدخيلة والثقافات المنحرفة، عبر تزويدهم بالعلم الشرعي الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال.



وأشاد البشري بما حققته من مخرجات علمية وتربوية متميزة خلال العام الدراسي، رغم التحديات الراهنة، مؤكدا أن السلطة المحلية ستواصل دعمها ورعايتها لهذه المؤسسات التعليمية، انطلاقاً من إيمانها بأن بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من بناء جيل واع متسلح بالقرآن والعلم والأخلاق، وقادر على تحمل مسؤولياته تجاه دينه ووطنه.

من جانبه، أكد وكيل وزارة التربية لقطاع التعليم الثانوي زيد الهدور، أن الوزارة تولي التعليم الشرعي عناية خاصة، باعتباره مساراً استراتيجياً يسهم في إعداد كوادر علمية مؤهلة تجمع بين الفهم العميق للعلوم الشرعية والالتزام بالقيم والسلوك القويم.

وأشار إلى أن تطوير مناهج التعليم الشرعي والارتقاء بأدائه يمثلان أولوية، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون الوعي والبصيرة، وقادرين على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية بروح علمية رصينة تستند إلى كتاب الله وسنة رسوله.

ولفت الهدور إلى أن مدارس العلوم الشرعية وجيل القرآن أثبتت نجاحها في الجمع بين التحصيل العلمي والانضباط السلوكي، ما يجعلها نموذجاً تعليمياً يُحتذى به في تعزيز الهوية الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية في أوساط الشباب.

وفي كلمة العلماء، أوضح الشيخ علي صومل أن القرآن الكريم هو المنهج الأقوم لبناء الفرد والمجتمع، وأن تعليم كتاب الله والعلوم الشرعية يُعد من أعظم القربات وأجلّ الأعمال أثراً في إصلاح الأمة ونهضتها.

وأكد أن هذه المدارس تضطلع بدور محوري في إعداد جيل قرآني واعٍ، يحمل رسالة العلم والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ويتحلى بالأخلاق الفاضلة والسلوك القويم المستمد من تعاليم الإسلام.

وأشار إلى أن تحصين الشباب لا يتحقق إلا بالعلم الشرعي الصحيح الذي يربطهم بكتاب الله ويمنحهم القدرة على التمييز بين الحق والباطل، داعياً إلى مضاعفة الجهود لدعم هذه المؤسسات التعليمية المباركة.

بدوره، استعرض مدير مدارس جيل القرآن بالمحافظة علي القدمي أبرز النجاحات والأنشطة التي شهدها العام الدراسي، مبيناً أن المدارس ركزت على ترسيخ قيم القرآن الكريم في نفوس الطلاب، إلى جانب تعزيز مستواهم العلمي في مختلف العلوم الشرعية.

وأوضح أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة لتكاتف الجهود بين الإدارة والمعلمين وأولياء الأمور، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق رسالة سامية قوامها بناء جيل مؤمن بربه، معتز بهويته، ومتمسك بثوابته.

وأكد القدمي مواصلة العمل على تطوير الأداء التعليمي والتربوي، والارتقاء بمستوى الطلاب العلمي والسلوكي، بما يسهم في تخريج دفعات متميزة قادرة على خدمة المجتمع والإسهام في نهضته.

وألقى الطالب إبراهيم الأكوع كلمة الخريجين، عبر فيها عن امتنان الطلاب لمعلميهم وإداراتهم، مؤكداً مواصلة مسيرة التحصيل العلمي وخدمة الوطن والمجتمع.

تخللت الفعالية التي حضرها وكلاء المحافظة، وقيادات تنفيذية وأمنية وتربوية، وعدد من العلماء والشخصيات الاجتماعية وأولياء أمور الطلاب فقرة إنشادية للطلاب الخريجين، عكست مستوى التحصيل العلمي والمهاري الذي اكتسبوه خلال مسيرتهم الدراسية.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: العلوم الشرعیة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.

وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.

وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.

مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانية

وعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.

وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.

وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.

الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوم

وفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.

وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.

وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.

 

مقالات مشابهة

  • «سوربون أبوظبي» تُطلق برنامج العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات
  • «إيتيدا» تختار 229 مشروع تخرج
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • مناقشة استعدادات انطلاق البرنامج الصيفي في مدارس الداخلية
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • هيئة التأمين والأكاديمية المالية تُطلقان برنامج مسرّعة مهارات العلوم الاكتوارية
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
  • الرئيس الشرعي في ذمة الله