تصاعد المؤشرات بشأن إيران… تحركات عسكرية أمريكية تثير التساؤلات
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
14 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: يوماً بعد آخر، تتعزز المؤشرات التي تفيد بأن قراراً حاسماً قد اتُّخذ تجاه إيران، وربما لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسار طويل من التراكمات السياسية والاستراتيجية امتد لسنوات. ووفق هذا التقدير، فإن أي عملية استهداف محتملة قد لا تكون سوى مسألة توقيت لا أكثر.
ويرى مراقبون أن جولات المفاوضات السابقة لم تكن بعيدة عن هذا السياق، إذ يُعتقد أن الهدف منها كان توفير غطاء قانوني وسياسي داخلياً في الولايات المتحدة، وخارجياً أمام المجتمع الدولي، عبر إظهار أن طهران لا تستجيب للضغوط الدبلوماسية، وأنها – بحسب الطرح الأمريكي – تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، بما يمنح أي تحرك عسكري محتمل مشروعية سياسية وقانونية.
ويستدل هؤلاء على ذلك بطبيعة الاشتراطات المطروحة خلال المفاوضات، والتي وُصفت بأنها تضمنت شروطاً مشددة تصل إلى حد “سياسات الإذعان”، بما يجعل رفضها من قبل الجانب الإيراني أمراً متوقعاً، وبالتالي استكمال مبررات التصعيد.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بظهور مؤشرات عسكرية خلال الساعات الماضية، تتعلق بتحريك مدمرات بحرية أمريكية من منطقة الكاريبي باتجاه المحيط الأطلسي، حيث تتموضع حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد” (CVN-78).
وذكرت المعلومات أن هذه المدمرات كانت ضمن تشكيل الحماية الدفاعية للحاملة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التحركات وأهدافها المحتملة.
وبين التصعيد السياسي والتحركات العسكرية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تعقيد التوازنات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف الإيراني.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.