«كلية الآداب جامعة المنصورة.. البيت الثانى»
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
لا تُقاس أماكن العمل بجدرانها أو مكاتبها فقط؛ بل بما تصنعه فى نفوس العاملين بها من انتماء وطمأنينة وإحساس بالرسالة. ومن بين هذه الأماكن، تبرز كلية الآداب بجامعة المنصورة بوصفها نموذجًا حيًا لمؤسسة تعليمية تحولت، مع مرور الوقت، إلى “البيت الثاني” لكل من يعمل داخل أروقتها.
فمنذ اللحظة الأولى لدخول الكلية، تشعر بروح خاصة تسكن المكان؛ روح تجمع بين العراقة الأكاديمية والإنسانية الهادئة.
ويمثل العمل داخل كلية الآداب تجربة مختلفة، حيث تسود علاقات إنسانية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك؛ فالعاملون بالكلية، من أعضاء هيئة تدريس وإداريين، يشكلون نسيجًا واحدًا، يجمعهم هدف مشترك هو خدمة العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الطالب الجامعى علميًا وثقافيًا. ومع مرور الأيام، تتحول ساعات العمل إلى مساحة للتفاعل الإيجابى، وتتحول الزمالة إلى علاقات إنسانية راسخة تتجاوز حدود الوظيفة.
وتحرص إدارة الكلية بدعم من إدارة الجامعة على توفير مناخ عمل داعم ومحفز، يوازن بين الانضباط المؤسسى والبعد الإنسانى، مما ينعكس بشكل مباشر على الأداء العام. هذا المناخ لا يخلق فقط بيئة عمل مستقرة؛ بل يعزز الشعور بالانتماء، ويجعل من الكلية مكانًا يحرص العاملون فيه على الحضور إليه بكل رضا ومسئولية.
كما تؤدى كلية الآداب دورًا محوريًا فى خدمة المجتمع؛ من خلال الأنشطة الثقافية والندوات العلمية والفعاليات الفكرية، وهو ما يمنح العاملين بها شعورًا بالفخر بالمشاركة فى رسالة تتجاوز حدود الحرم الجامعى إلى المجتمع بأكمله. هذا التفاعل المستمر بين الكلية والمحيط المجتمعى يعمق الإحساس بأن العمل داخلها ليس وظيفة تقليدية؛ بل رسالة ثقافية وتنويرية.
وفى النهاية، فى ظل هذه الأجواء، يصبح من الطبيعى أن يُطلق على كلية الآداب جامعة المنصورة «البيت الثانى»؛ فهى المكان الذى تُبنى فيه الخبرات، وتتكون الذكريات، وتترسخ القيم المهنية والإنسانية. إنها مساحة تجمع بين العمل والعطاء، وبين الفكر والانتماء، لتظل نموذجًا مشرفًا للمؤسسة الجامعية التى تصنع الإنسان قبل أن تمنحه المعرفة.
أستاذ الإعلام المساعد بكلية الآداب – جامعة المنصورة.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د أحمد عثمان كلية الآداب کلیة الآداب
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه حضور حفل العشاء الذي أعادت جمعية مراسلي البيت الأبيض تنظيمه في 24 يوليو المقبل، بعد تأجيل الفعالية الأصلية التي كانت مقررة في أبريل الماضي إثر حادث إطلاق نار أدى إلى تعطيل المناسبة وإجلاء الحضور لأسباب أمنية.
وأكد ترامب، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أنه سيشارك في الحفل وسيلقي كلمة أمام الحاضرين، مشيراً إلى أن الدعوة وُجهت إليه من قبل رئيسة جمعية مراسلي البيت الأبيض ومراسلة شبكة CBS، ويجيا جيانغ. كما لمح إلى إمكانية تناول قضايا تتعلق بالإعلام والعلاقة بين الصحافة والإدارة الأميركية خلال كلمته المرتقبة.
ويعد حفل جمعية مراسلي البيت الأبيض من أبرز المناسبات السنوية في العاصمة الأميركية، إذ يجمع صحفيين ومسؤولين حكوميين وشخصيات عامة للاحتفاء بحرية الصحافة وجمع التبرعات للمنح الدراسية المخصصة لطلاب الصحافة. وقد تقرر إعادة تنظيم الحفل بعد أن أُلغي في أبريل الماضي إثر حادث أمني وقع بالقرب من موقع انعقاده.
من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية أن قرار إعادة تنظيم الحفل لم يكن تلقائياً، بل جاء بعد مشاورات موسعة مع الأعضاء، مشيرة إلى اعتماد إجراءات أمنية مشددة وآليات دخول جديدة لضمان سلامة المشاركين. وأضافت أن المناسبة ستمثل رسالة دعم لحرية الصحافة ورفض العنف الذي يستهدف المؤسسات الديمقراطية.
ويكتسب حضور ترامب أهمية خاصة في ظل العلاقة المتوترة التي طبعت تعاملاته مع وسائل الإعلام خلال سنوات سابقة، إذ كان قد قاطع هذه المناسبة لسنوات قبل أن يقرر المشاركة فيها خلال عام 2026. ويرى مراقبون أن حضوره العشاء المرتقب قد يشكل فرصة جديدة لإعادة رسم ملامح العلاقة بين البيت الأبيض والمؤسسات الإعلامية الأميركية، ولو بشكل رمزي.