موعد الحسم يقترب.. مصر تترقب إعلان أول أيام رمضان وسط جدل الرؤية والحسابات الفلكية
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
تترقب الأوساط الدينية والشعبية في مصر إعلان موعد أول أيام شهر رمضان، حيث تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال الشهر الكريم مع غروب شمس يوم الثلاثاء المقبل، في احتفال رسمي وشعبي تعلن خلاله نتيجة الرؤية الشرعية، لتحديد ما إذا كان الأربعاء أو الخميس هو أول أيام الصيام.
ورغم أن مصر تعتمد رسميًا على الرؤية الشرعية في إثبات دخول الأشهر الهجرية، فإن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية كان قد أشار إلى أن بداية شهر رمضان فلكيًا ستوافق يوم الخميس 19 فبراير المقبل. ومع ذلك، تبقى الكلمة الفصل قانونيًا لدار الإفتاء باعتبارها الجهة المخولة بإعلان غرة الشهور العربية.
ويتجدد الجدل كل عام حول مدى جواز الاعتماد على الحسابات الفلكية في تحديد بداية الصيام، إذ تؤكد دار الإفتاء أنها تستأنس بهذه الحسابات دون أن تجعلها الأساس في الإثبات، موضحة أن الرؤية البصرية عبر لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف المحافظات تظل المعتمدة رسميًا.
وأعلنت الدار تشكيل 7 لجان شرعية وعلمية تضم متخصصين من دار الإفتاء وهيئة المساحة والمعهد القومي للبحوث الفلكية، لمتابعة تحري الهلال مساء يوم الرؤية.
وبحسب بيانات المعهد القومي، فإن هلال رمضان لعام 1447هـ سيولد فلكيًا عقب حدوث الاقتران المركزي في تمام الساعة 2:02 ظهرًا بتوقيت القاهرة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، الموافق 29 شعبان 1447هـ. وأوضح أن القمر سيغرب بعد الشمس في القاهرة بنحو أربع دقائق فقط، وبفارق يتراوح بين ثلاث وأربع دقائق في بقية المحافظات.
ويرى مختصون أن هذه المدة القصيرة لا تكفي لرؤية الهلال بالعين المجردة أو حتى باستخدام الوسائل البصرية، نظرًا لعدم انتقال القمر بشكل كافٍ من طور المحاق إلى طور الهلال.
من جهتها، تؤكد دار الإفتاء أن الحساب الفلكي القطعي لا يتعارض مع الرؤية الصحيحة، بل يُستفاد منه في النفي لا في الإثبات؛ فإذا أثبتت الحسابات استحالة الرؤية فلا يُعتد بأي شهادة تخالف ذلك، أما إذا لم تنفِ إمكانية الرؤية، فيبقى الاعتماد على ما تسفر عنه اللجان الشرعية من نتائج.
وشددت الدار على أن منهجها يجمع بين الدقة العلمية والانضباط الشرعي، عبر رؤية بصرية موثقة تستند إلى حسابات فلكية دقيقة، لضمان إعلان بداية الشهر الفضيل وفق الأطر الشرعية والقانونية المعتمدة.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.
وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.
يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.
جولة حاسمة بين اليمين واليسارتضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.
ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.
تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابيتجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.
ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.
انتقادات لسياسات الحكومة الحاليةوتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.
في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.
وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.
وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.
تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.