صراحة نيوز- في خطوة تعزز مسار السياحة البيئية في الأردن، افتُتح مؤخرًا نزل “يرموك لودج” داخل محمية غابات اليرموك في منطقة أم قيس، ليقدم نموذجًا جديدًا للسياحة المستدامة في شمال المملكة، ويحوّل المنطقة من محطة عابرة إلى وجهة متكاملة للإقامة والاستكشاف.

المشروع أُنجز بشراكة بين شركة EcoHotels والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ويأتي امتدادًا لتجربة نزل فينان البيئي في محمية دانا، الذي حقق حضورًا عالميًا في مجال السياحة المستدامة.

توقيت حساس لقطاع السياحة

إطلاق النزل يأتي في وقت يسعى فيه القطاع السياحي الأردني إلى تعزيز تعافيه بعد سنوات من التحديات الإقليمية.

وأكد مدير النزل نبيل طرازي أن المشروع يمثل رسالة ثقة بقدرة الأردن على تطوير منتجات سياحية نوعية رغم حساسية الظروف المحيطة بالمنطقة.

موقع يجمع الجغرافيا والتاريخ

يقع النزل في موقع استثنائي يطل على نهر اليرموك شمالًا، وبحيرة طبريا غربًا، وتظهر في الأفق مدينة الناصرة، فيما يمكن مشاهدة قمم جبل الشيخ في الأيام الصافية.

هذا الامتداد البصري العابر للحدود يمنح المكان خصوصية تجمع بين الطبيعة والتاريخ والسياسة في مشهد واحد.

ورغم أن الجزء الأكبر من مساحة الأردن صحراء، إلا أن شمال المملكة يتميز بطبيعته الجبلية الخضراء وتنوعه الحيوي.

تصميم معماري منسجم مع البيئة

صمّم النزل المعماري الأردني عمار خماش، ويتكون من مبنى رئيسي يضم 10 غرف، إضافة إلى 20 كوخًا بلون ترابي ينسجم مع تضاريس التلال المحيطة، في تصميم يراعي الهوية البيئية للموقع ويقلل الأثر البصري على الطبيعة.

مطبخ يستحضر تراث حوران

يضم النزل مطعم “لوف” الذي تشرف عليه الشيف سيرين كردي، حيث أعادت إحياء وصفات تقليدية من مطبخ حوران التاريخي، بعضها يعود إلى قرون موثقة في الشعر العربي القديم. ويعتمد المطعم بالكامل على المنتجات المحلية، مقدمًا أطباقًا تراثية بلمسة معاصرة.

إرث تاريخي على مقربة

على بعد مسافة قصيرة من النزل تقع مدينة جدارا الرومانية، إحدى مدن الديكابوليس التاريخية، والتي تعاقبت عليها حضارات متعددة، واحتضنت شبكة قنوات مائية هندسية متقدمة امتدت لمئات الكيلومترات.

تمكين المجتمع المحلي

وفي إطار دعم المجتمعات المحلية، يتعاون النزل مع مبادرات سياحة مجتمعية توفر أنشطة مثل ورش نحت الحجر، وصناعة السلال، وجولات الدراجات، وتجارب الطهي المنزلية، ما يفتح آفاق دخل جديدة للسكان، بمن فيهم عائلات استقرت في المنطقة خلال السنوات الماضية.

تنوع حيوي معترف به عالميًا

محمية غابات اليرموك، التي تمتد على مساحة 21 كيلومترًا مربعًا، أُدرجت مؤخرًا ضمن قائمة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو، لما تتمتع به من تنوع نباتي غني، حيث يمكن رصد عشرات الأنواع في مساحة محدودة، وتتحول في الربيع إلى لوحة طبيعية مزهرة.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن شمال ا

إقرأ أيضاً:

"هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أطلقت الهيئة المصرية العامة للبترول مبادرة (EGPC Green Oilfield)، والتي تمثل إطارًا مؤسسيًا وفنيًا متكاملًا يستهدف تطوير وتوحيد منظومة الأداء البيئي بكافة شركات إنتاج النفط والغاز التابعة لها، في خطوة نوعية لتعزيز ركائز الاستدامة والمسؤولية البيئية.

 

وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية لـ وزارة البترول والثروة المعدنية نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية، ورفع كفاءة الأنشطة التشغيلية، والحد من المخاطر وتحقيق التميز البيئي داخل مواقع العمل الإنتاجية.
 

​التحول نحو منظومة القياس وتحليل الفجوات البيئية
 

​وتستهدف المبادرة الجديدة إحداث تحول جذري في الفكر التشغيلي للقطاع، عبر الانتقال من مفهوم الالتزام البيئي التقليدي إلى منظومة أكثر نضجًا تعتمد على القياس الدقيق، والتحليل المستمر، والتحسين التطويري المتواصل. 

ويسهم هذا التحول في تمكين الشركات من إدارة المخاطر البيئية بكفاءة، وخفض البصمة الكربونية والتأثيرات الناتجة عن عمليات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز جاهزية المواقع البترولية للتوافق التام مع التشريعات والمتطلبات التنظيمية المحلية والدولية.

وتعكس مبادرة (EGPC Green Oilfield) رؤية متقدمة تربط بين حماية المنظومة البيئية وكفاءة الإنتاج؛ حيث تشمل بناء نظام تقييم موحد لتحديد الفجوات التشغيلية، وقياس مؤشرات التحسن في مجالات حيوية تشمل: إدارة الانبعاثات الغازية، ومعالجة وتدوير المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج (Produced\ Water)، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة، ومنع التلوث اللحظي، ورفع كفاءة خطط الاستجابة السريعة للطوارئ.
 

​دليل فني موحد ونظام لتصنيف الشركات
 

​وتقوم المبادرة على تطبيق دليل فني موحد يحدد الحد الأدنى من الاشتراطات البيئية الواجب توافرها في الحقول ومواقع العمل، مع وضع نماذج قياسية لجمع البيانات، ومؤشرات الأداء (KPIs)، وخطط الإجراءات التصحيحية. وتعتمد المنهجية التنفيذية على أربع مراحل أساسية:
​إجراء دراسة تقييمية للوضع الحالي (Baseline\ Assessment).
​تحديد الفجوات البيئية ذات الأولوية القصوى.
​صياغة خطط تحسين وحلول هندسية قابلة للتنفيذ.
​المتابعة الدورية واحتساب الدرجات وفق نظام تصنيف يعكس مستوى نضج الأداء البيئي لكل شركة.
 

​تعزيز معايير الـ (ESG) وخفض التكاليف التشغيلية
 

​وتمنح المبادرة قيمة مضافة حقيقية لشركات الإنتاج عبر تقليل احتمالات الحوادث البيئية، وخفض التكاليف المالية الناتجة عن عدم الامتثال، وتحسين الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، بما يدعم بشكل مباشر متطلبات الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
 

​وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول أن التميز البيئي بات عنصرًا رئيسيًا في قياس كفاءة تشغيل الحقول واستدامة الأعمال، مشددة على أن نجاح المبادرة يعتمد على التزام شركات الإنتاج بتوفير البيانات الدقيقة، وترشيح نقاط اتصال فنية، والمساهمة الفاعلة في تطوير الدليل التطبيقي للمبادرة ليظل عمليًا وقابلًا للتنفيذ الفوري في مختلف المواقع والظروف التشغيلية.

مقالات مشابهة

  • 5 خطوات تعزِّز شعور الطفل بالمسؤولية
  • ضبط مقيم مخالف في محمية الملك سلمان الملكية 
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية
  • "هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
  • إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة
  • ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
  • مدرب النمسا: تركيزنا منصبّ على مواجهة الأردن في افتتاح كأس العالم
  • باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية