حكم من مات وعليه صيام بسبب المرض.. دار الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم من مات وعليه صيام بسبب المرض ولم يتمكن من القضاء؟ فهناك شخصٍ أفطر في رمضان بسبب المرض، ثم شفاه الله تعالى، لكنه مات بعد ذلك مباشرة قبل أن يتمكن من قضاء الصوم الذي عليه؟
. الإفتاء تجيب
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لا شيء على من مات وعليه صيام بسبب المرض ولم يتمكن من القضاء؛ لأن من أفطر في رمضان بسبب المرض الذي يغلب على الظن الشفاء منه برأي أهل الطب المتخصصين، ثم مات في مرضه هذا، أو شفاه الله تعالى منه لكنه مات بعد ذلك مباشرة: فلا شيء عليه من صيام أو فدية؛ لعدم تمكنه من قضاء أيام الصوم التي أفطرها قبل موته، ولكونه غيرَ مخاطَبٍ بالفدية في حال مرضه هذا.
وأشارت إلى أن الصوم فريضة من فرائض الإسلام أناطها الله تعالى بالاستطاعة؛ فقد اقتضت رحمة الله بخلقه عدم تكليف النفس ما لا تطيق، ومن أجل ذلك شرع الله تعالى رخصة الفطر لمن يشُقُّ عليه أداء فريضة الصوم في رمضان لعذر، ثم يقضي بعد زوال العذر، وبيَّن سبحانه الأعذار التي تبيح الفطر؛ فقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وأكدت أن المرض المبيح للفطر هو ما كان مؤديًا إلى ضرر في النفس، أو زيادة في العلة، أو تأخير في الشفاء، وذلك بإخبار أولي التخصص من الأطباء، بل إذا كان الصوم يضُرُّ بصحته فيجب عليه أن يفطر حفاظًا على نفسه من الهلاك، وإنما أبيح الفطر للمريض دفعًا للحرج والمشقة عنه.
واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» رواه أحمد في "مسنده" من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وقول الله تعالى في خصوص الصوم: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وذكرت دار الإفتاء أنه إن كان المرض مما يغلب على الظن الشفاء منه -وذلك بقول أهل الطب المتخصصين- وليس مزمنًا، وأفطر المريض بسببه، على أمل أن يقضيَ الأيام التي أفطرها بعد تمام الشفاء والعافية، ثم شُفِيَ لكنه لم يتمكن من قضاء الأيام التي أفطرها حتى مات، أو مات في مرضه هذا؛ فلا شيء عليه؛ لأنه يُشترَط لوجوب القضاء بلوغُ عدةٍ من أيامٍ أُخَرَ؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، ولم يبلغها بموته؛ فسقط في حقه القضاء، ولكونه غيرَ مخاطَبٍ بالفدية حال مرضه الذي يغلب على الظن شفاؤه منه بقول أهل الطب المتخصصين، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الصيام القضاء الميت قضاء الصوم الفدية الكفارة دار الإفتاء الله تعالى بسبب المرض فی رمضان یتمکن من
إقرأ أيضاً:
بعد وفاة سهام جلال.. جمال شعبان يحذر من هذا المرض
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الفنانة الراحلة سهام جلال رحلت بعد معاناة مع مشكلات صحية، مشيرًا إلى أنها تحدثت قبل وفاتها عن شعورها بالخذلان، وقالت إن المسؤولية الملقاة على عاتقها كانت كبيرة.
وأضاف العميد السابق لمعهد القلب القومي، خلال برنامجه :" قلبك مع جمال شعبان" أن الراحلة ظلت لمدة 10 سنوات دون عمل، وأنها تواصلت، بحسب روايتها، مع أكثر من فنان من أجل الحصول على فرصة عمل بأي دور، لكنها شعرت بالخذلان وعدم الحصول على الدعم الذي كانت تنتظره.
ولفت إلى أن خذلان الأصدقاء أصبح سمة متكررة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الراحلة تحدثت في أحد لقاءاتها قبل وفاتها عن المشكلات التي مرت بها، وأنها حزنت كثيرًا بسبب ما تعرضت له. كما أوضح أنها كانت تعاني من تصلب الشرايين.
الاهتمام بصحة الشرايين الطرفيةوأشار إلى أنها واجهت مشكلات في شريان الفخذ، موضحًا أن هذا الشريان قد يتعرض للتصلب كما يحدث في شرايين القلب، وذلك نتيجة عوامل عدة، منها ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بمرض السكري، أو التدخين.
وتابع أن الاهتمام بصحة الشرايين الطرفية من الأمور المهمة التي يجب على الجميع متابعتها، محذرًا من أن إهمال هذه المشكلات قد يؤدي إلى حدوث جلطات ومضاعفات خطيرة قد تنتهي بالوفاة.
وسيطرت حالة من الحزن على الوسط الفني ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن وفاة الفنانة سهام جلال، حيث تصدر اسمها محركات البحث خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تداول آخر رسالة كتبتها قبل دخولها غرفة العمليات، والتي تحولت إلى كلمات مؤثرة أثارت تعاطف محبيها وزملائها.
وكانت سهام جلال قد نشرت عبر خاصية "الستوري" عبر حساباتها الرسمية، رسالة قصيرة طلبت خلالها الدعاء لها قبل إجراء عملية جراحية، إذ كتبت: "اللهم أنزل شفاءك لمن مسه الضر، اللهم اشفِ وعافِ كل مريض يتألم.. أنا داخلة أعمل عملية دلوقتي، أسألكم الدعاء"، وبعد ساعات قليلة من نشر تلك الكلمات، جاء خبر وفاتها ليترك صدمة كبيرة لدى جمهورها.
وأعلن الفنان تامر عبد المنعم نبأ الوفاة عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، حيث نعى الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، معبرًا عن حزنه لرحيلها، ومقدمًا التعازي لأسرتها ومحبيها.