المساجد الأردنية في رمضان: منارات هداية وتعزيز القيم المجتمعية
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
صراحة نيوز – في شهر رمضان المبارك تتواصل رسالة المساجد بوصفها منارات هداية ومراكز إشعاع روحي وترسيخ منظومة الفضيلة وتعزيز التماسك المجتمعي، في إطار رؤية وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية التي تؤكد أن العناية بالمساجد عقيدة راسخة لا ترتبط بمناسبة دينية عابرة، بل هي نهج مستدام يعكس توقير بيوت الله واستعدادها الدائم لاستقبال المصلين.
ويأتي “أسبوع العناية بالمساجد” كمبادرة تعكس هذا المفهوم، ومحطة لتعزيز ثقافة النظافة والصيانة والتنظيم، لكنه في جوهره امتداد لعمل متواصل على مدار العام، انطلاقاً من أن المسجد نموذج حضاري وواجهة أخلاقية تعكس صورة المجتمع الأردني وقيمه.
مدير أوقاف محافظة عجلون الدكتور صفوان القضاة قال، إن رسالة المسجد في رمضان تتعاظم، باعتباره الشهر الذي تتكثف فيه الطاعات وتزداد فيه رواد بيوت الله، ما يتطلب مضاعفة الجهود التنظيمية والتوعوية والخدمية.
وأشار الى أن رعاية المساجد “تنطلق من إيمان عميق بقدسية المكان، ودوره في بناء الإنسان الصالح وتعزيز الانتماء الوطني”، مبينا أن المديرية وضعت خطة متكاملة لشهر رمضان تشمل تكثيف الدروس الوعظية، وتنظيم برامج تحفيظ القرآن الكريم، ومتابعة جاهزية المساجد من حيث النظافة والصيانة والخدمات، وبما يليق بحرمة الشهر الفضيل.
وأكد القضاة أن المسجد في الأردن لم يكن يوماً مكان عبادة فحسب، بل كان عبر التاريخ منبراً للإصلاح الاجتماعي، ومنطلقاً للمبادرات الخيرية، ومظلة جامعة تعزز قيم التكافل والتراحم، لافتاً إلى أن الدروس الدينية في رمضان تركز على الشؤون العامة التي تهم المجتمع الأردني، مثل تعزيز قيم المواطنة الصالحة، واحترام القانون، ونبذ العنف، وترسيخ خطاب الاعتدال والوسطية.
بدوره، أكد الخطيب الدكتور حمزة بني عامر أن المساجد منارات علمية لتجسيد الفضيلة من خلال تعزيز المعرفة بالعلوم الشرعية عبر التركيز على الشؤون الدينية والدنيوية وترسيخ قيم التكافل عبر المبادرات الخيرية وجمع التبرعات وإيصال الزكاة والصدقات إلى مستحقيها، وبما يعزز مبدأ التكامل والتكافل الاجتماعي الذي يشكل أحد أعمدة الاستقرار المجتمعي في الأردن.
وأضاف، إن الدروس الدينية لا تقتصر على بيان الأحكام الفقهية، بل تمتد إلى معالجة قضايا الشباب والأسرة، والتحذير من السلوكيات السلبية، وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، مشدداً على أن المسجد يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة، عبر نشر الفكر الوسطي المستند إلى الكتاب والسنة.
وأشار بني عامر إلى أن الإقبال الكبير على المساجد في رمضان يشكل فرصة لترسيخ القيم السليمة، خاصة لدى فئة الشباب من خلال إشراكهم في الأنشطة التطوعية داخل المسجد، وتنظيم المسابقات القرآنية، والبرامج التثقيفية التي تربطهم ببيوت الله وتغرس فيهم روح المسؤولية.
من جهته، أوضح الإمام والخطيب الدكتور قتيبة المومني أن رمضان يمثل مدرسة إيمانية، تتجسد معالمها في المساجد من خلال الصلوات الجامعة، وصلاة التراويح، وحلقات الذكر، والدروس اليومية التي تعمق فهم العقيدة وتوضح القواعد والأحكام الشرعية بأسلوب معاصر يراعي احتياجات الناس وتساؤلاتهم.
وأشار إلى أن المسجد يسهم في تعزيز الصحة النفسية، ويوفر بيئة إيمانية تبعث الطمأنينة في النفوس، وتخفف من ضغوط الحياة، وتعزز روح الانضباط والالتزام، مبيناً أن الخطاب الديني في رمضان يركز على تهذيب السلوك، وضبط اللسان، وحفظ الحقوق، وصلة الأرحام، والتراحم بين أفراد المجتمع.
ويُجمع أئمة وخطباء على أن المسجد في شهر رمضان المبارك يعيد صياغة العلاقة بين الفرد ومجتمعه، إذ يلتقي الناس في صف واحد، دون تمييز، في صورة تجسد معاني المساواة والتراحم والوحدة، وهو ما ينعكس إيجاباً على السلوك العام في الشارع ومؤسسات المجتمع.
ومع استمرار مبادرات العناية بالمساجد وتطوير برامجها التوعوية، يظل المسجد ركناً أساسياً في بناء الوعي الديني المعتدل، ومنبراً لنشر الفضيلة والقيم السليمة، وبما يعزز استقرار المجتمع ويحافظ على هويته الدينية والوطنية، خاصة في شهر رمضان الذي تتجدد فيه الروح الإيمانية وتتعاظم فيه رسالة بيوت الله.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات أن المسجد فی رمضان
إقرأ أيضاً:
29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
صراحة نيوز- أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني، ضيف الله الفرجات، عن إحصائيات الحركة الجوية في الأردن منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية شهر أيار الماضي. وأكد الفرجات أن الأجواء والمطارات الأردنية شهدت نشاطاً تشغيلياً ملحوظاً يعكس الكفاءة العالية لمنظومة الملاحة الجوية والخدمات الأرضية في المملكة.
وأوضح الفرجات، أن إجمالي حركة الطائرات (القادمة والمغادرة) عبر المطارات الأردنية قد بلغ 29,096 حركة جوية. وتوزعت هذه الحركة بين 14,159 طائرة قادمة (وصول) و14,937 طائرة مغادرة (إقلاع).
وعلى صعيد الطائرات العابرة للأجواء الأردنية، أشار عطوفته إلى أن حركة العبور سجلت نمواً قوياً ومستقراً، حيث بلغ عدد الطائرات التي عبرت الأجواء الوطنية 42,273 طائرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مما يؤكد الموقع الاستراتيجي للمملكة كشريان حيوي وآمن للملاحة الجوية الإقليمية والدولية والذي جاء نتيجة لانجاز مشاريع جديدة في الملاحة الجوية وكان اخرها مشروع تحديث ومراجعة كافة الاجراءات الملاحية في المجال الجوي الاردني والذي تم افتتاحه خلال احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين.
وفي ختام تصريحه، شدد الكابتن الفرجات على التزام هيئة تنظيم الطيران المدني المستمر بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن الجوي وتطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، مشيداً بالجهود المشتركة لكافة الكوادر العاملة في الهيئة والمطارات الأردنية لضمان انسيابية وسلامة حركة الطيران في أجواء المملكة.
ومن جانب اخرى ذكر الفرجات ان 25 شركة طيران عاودت تشغيلها المنتظم من وإلى مطارات المملكة ومن المتوقع ارتفاع عدد هذه الشركات مع قرب عودة عدد من شركات الطيران الاوروبية الى المملكة وعلى الأخص شركات منخفضة التكاليف.