احذر..مرض معوي يزيد خطر سرطان الأمعاء
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشف كبار خبراء الصحة في بريطانيا عن ارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم قبل سن الخمسين بين المصابين بمرض التهاب الأمعاء.
وأوضحت البروفيسورة سارة بيري، عالمة التغذية في كلية كينجز كوليدج لندن، أن هذه الحالة المزمنة تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان بنحو 600 في المائة.
أوضحت الدراسات دور الالتهاب المستمر في تكوين الأورامأشارت الأبحاث الحديثة إلى أن مرض التهاب الأمعاء المعروف باسم IBD، والذي يشمل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، يتلف بطانة الأمعاء ويزيد من فرص تشكل الأورام.
رصدت الدراسات زيادة ملحوظة في سرطان القولون والمستقيم بين الأشخاص دون سن الخمسين في بريطانيا مقارنة بالأعوام السابقة. وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع وصل إلى 50 في المائة منذ أوائل التسعينيات، ما يشير إلى تحول في أنماط الإصابة التي كانت مرتبطة سابقًا بالتقدم في السن.
شددت البروفيسورة على أهمية التشخيص المبكرأكدت البروفيسورة بيري على أن اكتشاف مرض التهاب الأمعاء ومعالجته في وقت مبكر أمر بالغ الأهمية لمكافحة سرطان الأمعاء في سن مبكرة.
وأوضحت أن آلاف المرضى يعانون من المرض دون تشخيص، مما يجعلهم عرضة لمضاعفات خطيرة تشمل الألم المزمن والإرهاق وفقدان الوزن غير المبرر.
سلطت الأبحاث الضوء على عوامل خطورة إضافيةأظهرت الدراسات أن السمنة، وقلة النشاط البدني، وتناول الكحول، والأنظمة الغذائية غير الصحية الغنية باللحوم المصنعة والمشروبات السكرية تزيد جميعها من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
كما تشير الأدلة إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تساهم في زيادة الالتهابات المعوية، مما يرفع احتمال تطور السرطان.
رصد الخبراء حالات معروفة لإبراز خطورة المرضتضمنت الحالات المثيرة للقلق المذيعة ديم ديبورا جيمس التي شُخّصت بالمرض في الخامسة والثلاثين وتوفيت في الأربعين، والممثل جيمس فان دير بيك الذي تم تشخيصه في عام 2023 عن عمر يناهز 46 عامًا.
وأكد الخبراء أن هذه الحالات تعكس الارتفاع الغامض لسرطان الأمعاء المبكر، وحاجة النظام الصحي إلى مزيد من البحث والوعي.
شدد العلماء على الوقاية والوعي الغذائيأوصى الخبراء بالالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالألياف وقليل من اللحوم المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة، مع ممارسة الرياضة بانتظام، وإجراء الفحوصات المبكرة لمن لديهم تاريخ عائلي أو أعراض مزمنة.
وأكدت البروفيسورة بيري أن زيادة وعي المرضى والمهنيين الطبيين يمكن أن يقلل من خطر الإصابة ويزيد من فرص العلاج المبكر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سرطان سرطان القولون سرطان القولون والمستقيم مرض التهاب الأمعاء كينجز كوليدج لندن كوليدج لندن قلة النشاط البدني تطور السرطان سرطان الأمعاء خطر الإصابة
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.