ترامب ونتنياهو يتوافقان على زيادة الضغط على إيران وسط معارضة أمريكية شعبية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشف موقع أكسيوس، أمس السبت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا على تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز بشكل خاص على مبيعاتها النفطية إلى الصين.
وذكر التقرير، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على القضية، أن الاتفاق تم عندما التقى ترامب ونتنياهو يوم الأربعاء في البيت الأبيض.
ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى: «اتفقنا على أننا سنستخدم كل قوتنا ونمارس أقصى قدر من الضغط على إيران، على سبيل المثال، فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيرانية إلى الصين».
لكن الطرفين اختلفا حول كيفية تحقيق هذا الهدف؛ إذ قال نتنياهو لترامب إن التوصل إلى اتفاق موثوق مع إيران أمر غير ممكن ومن المرجح أن يتم انتهاكه، بينما قال ترامب إنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن.
وقالت صحف أمريكية إنه عندما غزت إدارة جورج دبليو بوش العراق في مارس 2003، حظيت تلك الحرب بتأييد 72% من الأمريكيين، وفقًا لاستطلاع جالوب.
أما إذا أراد دونالد ترامب الآن شن حرب أمريكية على إيران، فلن يحظى الرئيس بدعم يُذكر؛ إذ لا يملك حتى نصف هذا التأييد، بل إن ربع الأمريكيين لا يريدون منه قصف إيران في الوقت الحالي.
معارضة أمريكية شعبية واسعة
أجرى مركز أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة ميريلاند استطلاعًا للرأي سأل المشاركين في وقت سابق من هذا الشهر: «هل تؤيد أم تعارض قيام الولايات المتحدة بشن هجوم على إيران في ظل الظروف الحالية؟». وأيّد 21% فقط الهجوم، بينما عارضه 49%، وأجاب 30% بـ«لا أعرف».
وكان الجمهوريون الأكثر تأييدًا للحرب بنسبة 40%، لكن 25% من ناخبي الحزب الجمهوري أعربوا عن معارضتهم، فيما أجاب 35% بـ«لا أعرف»، وهو ما يشير إلى عدم وجود إجماع حتى داخل حزب ترامب نفسه. وفي المقابل، لم يؤيد شن الهجوم سوى 6% من الديمقراطيين، بينما أيد 21% من المستقلين التدخل.
وليس هذا الاستطلاع حالة منفردة؛ إذ كشف استطلاع رأي أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع يوجوف أن نسبة الأمريكيين الذين يعارضون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران تراوحت بين 48% و28% خلال الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب ترامب ونتنياهو إيران الصين على إیران
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..