سواليف:
2026-06-02@19:34:53 GMT

تقديرات أمنية: الضفة على حافة انفجار قبيل رمضان 

تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT

#سواليف

قال المحلل العسكري في موقع “والا” العبري، أمير بوحبوط، إن الضفة الغربية المحتلة على حافة انفجار قبيل شهر رمضان المبارك.

وذكر بوحبوط، إن التحذيرات لدى جيش الاحتلال و”الشاباك” تتصاعد، من سيناريو انفجار شامل في الضفة المحتلة، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والتضييق الإسرائيلي الذي تتزامن مع حلول شهر رمضان، “ما يضع جهوزية جيش الاحتلال أمام اختبار غير مسبوق”.

ورصد بوحبوط، عدة عوامل تشكل “عاصفة كاملة قد تخرج عن السيطرة”، نقلا عن محللين أمنيين، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي الذي كان جزء منه بسبب منع العمال الفلسطينيين من العمل في الداخل المحتل، وتأخر رواتب الموظفين العموميين بسبب القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة، ما ساهم في خلق حالة خطيرة من الفراغ، وبيئة خصبة لاندلاع مواجهات قد تكون منظمة.

مقالات ذات صلة جولة محادثات ثانية بين واشنطن وطهران متوقعة في جنيف الثلاثاء 2026/02/15

والعامل الثاني وفق بوحبوط؛ “هو المعركة على المسجد الأقصى”، حيث تترقب أجهزة أمن الاحتلال مواجهة دينية شاملة، من خلال شحن الأجواء حول المسجد الأقصى المبارك، الذي يعتبر المحرك الأكثر حساسية للشارع الفلسطيني.

أما العامل الثالث، فهو تآكل السلطة الفلسطينية، وقال بوحبوط، إن هناك “تحذير من فراغ سلطوي في مدن الضفة، حيث تتراجع السيطرة الميدانية لصالح تشكيلات محلية، مما يقلص قدرة أجهزة أمن السلطة على احتواء الضغط بالطرق التقليدية”.

وفي وقت سابق، رأت الكاتبة الإسرائيلية عميرة هاس، في مقالة نشرتها في صحيفة هآرتس، أن على وزارات الخارجية في الدول التي تقيم علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي أن تدرك حقيقة الحملة الممنهجة التي تشنها “إسرائيل” ضد “الأونروا” وغيرها من المنظمات الدولية والمحلية، إذ تأتي هذه الحملة في سياق رغبة مبيتة ونية صريحة لطرد الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا الطرح ليس مجرد تنبؤ، بل هو تحذير من واقع يتشكل بوضوح.

وأضافت هاس أنه في الماضي كانت “إسرائيل” معنية بمستوى معقول من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني، وكان لمنظمات الإغاثة العاملة منذ عام 1967 دور محوري في الحفاظ على هذا الوجود، أما اليوم، وفي ظل تدمير الاقتصاد الفلسطيني عمداً واستهداف مقومات حياة كل أسرة، فمن الطبيعي أن يسعى الاحتلال للتخلص من المنظمات التي أسهمت تاريخياً في تعزيز صمود هذا المجتمع.

وأوضحت الكاتبة أن حرية الحركة التي مُنحت سابقًا للأونروا ومنظمات المجتمع المدني كانت تخدم مصلحة الاحتلال في الحفاظ على “هدوء مصطنع” وتحميل العالم أعباء الاحتلال وتكاليفه، لكن “إسرائيل” تخلت اليوم عن هذه الصمامات لأن الهدف الاستراتيجي تغير، فلم يعد المطلوب الحفاظ على الهدوء، بل إثارة انفجارات أمنية واجتماعية واقتصادية تشجع الهجرة أو تتيح التهجير بالقوة. وتختتم هاس بالتحذير من أن الخط الفاصل بين الطرد والقتل الجماعي بات رفيعاً لدرجة التلاشي، تماماً كما حدث في قطاع غزة، واصفةً مقالها بأنه “صرخة يائسة من أجل الاستيقاظ”.

وفي قراءتها للمشهد الداخلي، ترى هاس أن القيادات الفلسطينية منشغلة بالحفاظ على ذاتها والتنافس فيما بينها، عوضاً عن البحث عن مسارات مواجهة جديدة وإبداعية وموحدة ضد العدو. وفي المقابل، تتصاعد قوة القوى الاستيطانية اليهودية التي تدفع نحو تهجير جماعي إضافي، حيث تفوق في عددها وقوتها ودهائها أولئك الإسرائيليين الذين يؤرقهم هذا السيناريو، مستغلة الوقت والمال للتفوق على الأغلبية اللامبالية أو المنغمسة في الاستهلاك والديون.

وتدلل هاس على صعود التيار الداعم للتهجير في “إسرائيل” من خلال حرب الإبادة والانتقام المستمرة بقطاع غزة، وفي الرفض المنهجي لكبح الجريمة داخل المجتمع العربي في الداخل المحتل، وصولاً إلى التناغم التام بين جيش الاحتلال و”طائفة العقارات المقدسة” التي تهاجم الفلسطينيين علناً وتدعو لطردهم بالكامل، مقتدية بمرشدها الروحي “مئير كهانا” في استهداف الوجود الفلسطيني بين النهر والبحر.

وتركز هاس على الضفة الغربية تحديداً، حيث تهيئ الطغمة الحاكمة شروط التهجير القسري عبر خنق اقتصادي غير مسبوق، ناتج عن نهب الإيرادات الفلسطينية وسلب مصادر الرزق بمنع العمال من العمل في الداخل الحتل، بالتوازي مع حواجز سادية تعطل نظام الحياة، واقتحامات عسكرية تدمر البنى التحتية وتمنع الوصول إلى الأراضي الزراعية الخصبة، ليصبح “الصمود” في هذا السياق هدفاً يُعامل كأنه “إرهاب” يستوجب الإفقار، وفق وصفها.

وعلى صعيد ميداني آخر، تشير هاس إلى تصاعد الاعتداءات العنيفة ضد التجمعات الفلسطينية باستخدام “شبيبة التلال” كطُعم؛ إذ يُرسَلون مع مواشيهم إلى القرى الفلسطينية، وحين يحدث أي احتكاك أو محاولة انتقام، ينطلق هؤلاء المستوطنون في تنفيذ مذابح جديدة بدعم من جيش الاحتلال، تحقيقاً لحلم “شيوخ التلال” في السيطرة الكاملة على الأرض.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • إصابة جنديين جنوبي لبنان.. قلق إسرائيلي من تطور المسيّرات لدى حزب الله
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • رفضوه عريسًا فوقف على حافة الموت.. إنقاذ شاب حاول القفز من أعلى عقار بمدينة نصر
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ