كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
فمع تغير مواعيد الأكل بين السحور والإفطار، يتوقف الجسم قسرا عن تلقي جرعات السكر المعتادة، ما يفتح الباب أمام إعادة ضبط العلاقة مع الطعم الحلو.
ويؤكد خبراء تغذية أن تقليل استهلاك السكر – خاصة السكريات المضافة في المشروبات والحلويات – ينعكس إيجابا على الصحة العامة. غير أن التحدي الأكبر يظهر بعد الإفطار، حين تزداد الرغبة في تعويض ساعات الصيام بحلويات ومشروبات محلاة.
وترى خبيرة التغذية دانييلا كريل، من مركز استشارات المستهلك في ولاية بافاريا الألمانية، أن الامتناع المؤقت عن الحلويات يعمل بمثابة "إعادة ضبط" لحاسة التذوق.
وتوضح أن إدراكنا للطعم الحلو يتأثر بعاداتنا اليومية، فكلما اعتاد الشخص على تناول الأطعمة والمشروبات المحلاة باستمرار، ارتفعت "عتبة التذوق" لديه، وأصبح يحتاج إلى كميات أكبر من السكر ليشعر بالمذاق نفسه.
لكن مع تقليل السكر – كما يحدث خلال الصيام – تبدأ هذه العتبة بالانخفاض تدريجيا، وقد يلاحظ الصائم أن كمية صغيرة من الشوكولاتة تكفي لإشباع الرغبة أو أن ملعقة السكر في القهوة أصبحت أكثر حلاوة مما كانت عليه سابقا.
عند انخفاض مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصيام، يبحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة وغالبا ما تكون الحلويات هي الخيار الأسهل والأسرع.
لذلك فإن الإفراط في السكريات مباشرة بعد الإفطار قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم، يعقبه انخفاض سريع، ما يعيد دائرة الاشتهاء من جديد.
هنا تكمن أهمية الإفطار المتوازن الذي يحتوي على البروتين والألياف، مثل البيض أو البقوليات أو منتجات الألبان إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة، إذ تساعد هذه العناصر على استقرار مستوى السكر في الدم والحد من التقلبات المفاجئة.
إذا كان التوقف المفاجئ عن السكر صعبا، يمكن استثمار أجواء رمضان لاتباع خطوات تدريجية، مثل:
كما ينصح بمراقبة أوقات الاشتهاء: هل تأتي الرغبة بدافع الجوع الحقيقي أم التوتر أو العادة الاجتماعية بعد الإفطار؟ أحيانا يكون الحل في نزهة قصيرة، أو الانشغال بنشاط خفيف، بدلا من التوجه مباشرة إلى طبق الحلوى.
تغيير العادات الغذائية لا يحدث بين ليلة وضحاها، وقد يتناول الشخص كمية أكبر من الحلويات في يوم ما، والتعثر لا يعني الفشل، بل هو جزء طبيعي من عملية التغيير، والمهم هو العودة إلى التوازن في اليوم التالي، دون شعور مفرط بالذنب.
وقد لا يكون الصيام مجرد امتناع عن الطعام لساعات، بل فرصة عملية لتقليل الاعتماد على السكر، وإعادة تدريب الذوق على الاعتدال.
ومع مرور الأيام، قد يكتشف الصائم أن حاجته للحلاوة أقل مما كان يظن، وأن التحكم في الرغبة ممكن حين تتغير العادة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
كشف الدكتور أحمد أبو النصر، أخصائي العلاج الطبيعي بالنباتات الطبية والمعتمد من وزارة الصحة، عن الفوائد الصحية المتعددة لنخاع العظم، والذي يُعرف لدى البعض باسم "ذهب العظام"، نظرًا لاحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة التي تدعم صحة الجسم.
فوائد تناول نخاع العظموأوضح أبو النصر في منشور له عبر حسابه الرسمي على فيس بوك، أن نخاع العظم يحتوي على هرمون يُعرف باسم الأديبونيكتين (Adiponectin)، وهو من الهرمونات المرتبطة بتحسين حساسية الجسم للإنسولين والمساعدة في تقليل مقاومة الإنسولين، التي تُعد أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالإصابة بعدد من الأمراض الأيضية مثل مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وأضاف أبو النصر، إلى أن نخاع العظم يُعد مصدرًا جيدًا لمركبات تدخل في تكوين الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، ما يساعد في الحفاظ على مرونة البشرة وتقوية الهيكل العظمي.
وأشار أبو النصر، إلى أن نخاع العظم يحتوي أيضًا على الجلوكوزامين، وهو مركب معروف بدوره في دعم صحة الغضاريف والمفاصل، وقد يساهم في الحفاظ على سلامة الغضروف وتقليل المشكلات المرتبطة بخشونة المفاصل مع التقدم في العمر.
وأكد أبو النصر، أن نخاع العظم يمد الجسم بعدد من الأحماض الأمينية المهمة، من بينها الجلايسين (Glycine)، بالإضافة إلى بعض الأحماض الدهنية المفيدة، والتي تلعب أدوارًا متنوعة في دعم وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك صحة الجهاز العصبي.
وفيما يتعلق بطريقة الطهي، نصح الدكتور أحمد أبو النصر بطهي العظام على نار هادئة لفترات طويلة عند إعداد مرق العظام، موضحًا أن هذه الطريقة تساعد على استخلاص المزيد من العناصر الغذائية الموجودة داخل العظام والنخاع.
كما أشار إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون دهون نخاع العظم بعد إذابتها وخلطها مع زيوت طبيعية مثل زيت الزيتون في العناية بالشعر، إلا أن الدراسات العلمية حول فعاليتها التجميلية ما تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث.