نص كلمة الرئيس السيسي خلال تقرير اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات «النيباد»
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عرض تقرير اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد» أمام القمة الإفريقية.
وجاء نص كلمة الرئيس كالتالي: «لقد شرفت برئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد منذ فبراير 2023 في فترة تزامنت مع مرحلة مهمة من عمر الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063 وكذا اعتماد الخطة العشرية الثانية للأجندة، وذلك في ظل التغيرات الجوهرية على الصعيدين الدولي والإقليمي، والتي تحتم علينا ضرورة العمل المشترك، للانطلاق نحو تحقيق تطلعات شعوبنا في العيش الكريم، وللتغلب على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة».
وأضاف الرئيس، أنه من هذا المنطلق فقد تمثلت أولوياتنا خلال رئاسة النيباد في التعامل الجاد مع مسارين أساسيين متوازيين: أولهما: إعادة تنظيم وتطوير عمل الوكالة والسكرتارية الخاصة بها، وثانيهما: تكثيف جهود حشد التمويل للمجالات ذات الأهمية القصوى للقارة خاصة بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية لتنفيذ أجندة 2063 خلال رئاستنا للوكالة.
ولقد أثمرت تلك الجهود في ترجمة الاستراتيجيات القارية، إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، وحشد التمويل للمشروعات القارية، حيث ارتفعت ميزانية برامج الوكالة إلى أكثر من 300 مليون دولار وكذا نجاح الوكالة في اجتياز تقييم «الأعمدة التسعة» للاتحاد الأوروبي، والتي يمكن إيجازها على النحو التالي:
أولا: إطلاق مبادرة فريق افريقيا لحشد تمويل للمشروعات التنموية بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار لنحو 300 مشروع.
ثانيا: إطلاق مسار الدراسة إنشاء صندوق تنموي تابع للنيباد كالية مستدامة تعالج مشكلة فجوة التمويل الأنشطة الوكالة.
ثالثا: نجاح الوكالة في توفير 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة في دولنا، ومساهمتها في إعداد وإطلاق خارطة العمل الجديدة لبرنامج التنمية الزراعية الشامل، وغيره من مبادرات تمكين وبناء قدرات المرأة والشباب في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي، وربط سلاسل القيمة المضافة، في إطار التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية.
رابعا: تبنت الوكالة مقاربة شاملة، تراعي الارتباط المباشر بين السلم والأمن والتنمية، حيث حرصنا وبصفتنا رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في الاتحاد الأفريقي، على الانتهاء من تحديث سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار، مع انتهاج مقاربة متطورة لتعزيز التعاون بين الوكالة ومركز الاتحاد الأفريقي للتنمية وإعادة الإعمار بالقاهرة، ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.
خامسا: توظيف الشراكات الأفريقية المختلفة، لخدمة الأولويات والمصالح التنموية للقارة، وحث القوى الاقتصادية الكبرى، على الاستثمار وتوفير التمويل، لتلك الأولويات، وكذا إلقاء الضوء على أزمة الديون المتراكمة التي تعاني منها دولنا، وإبراز الحاجة لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي.
سادسا: دعم قدرات دولنا في مجال المرونة مع التغيرات المناخية وتلافي تداعياتها السلبية على السلم والأمن والتنمية من خلال مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ" التابع للوكالة والذي تستضيفه.
سابعا: وعلى الصعيد الوطني استمرت مصر في تبادل تجاربها التنموية، مع الدول الأفريقية الشقيقة بما في ذلك نماذج التمويل المبتكرة والشراكات العامة والخاصة، كما دشنا آلية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات، بدول حوض النيل الشقيقة، خاصة في مجالات المياه والغذاء والطاقة، بقيمة «100» مليون دولار كنواة لحشد التمويل من الشركاء والمؤسسات المالية الدولية والأفريقية والقطاع الخاص.
وأفاد «فقد شهد اجتماعنا الذي عقد في العاشر من فبراير الجاري، استعراض الاجتماع التقدم المحرز في مشروعات المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية تحت ريادة الرئيس «سيريل رامافوزا» كما تناولت مداولاتنا أهمية تعظيم الاستفادة من أوجه عمل وكالة النيباد بالتعاون الاتحاد الأفريقي».
وتابع «قد خلص الاجتماع إلى تسليمي لدفة قيادة الوكالة إلى الرئيس جواو لورينسو رئيس جمهورية أنجولا، والذي أثق في أن الرئيس سيمثل إضافة موضوعية وقيادة حكيمة لوكالتنا، وهو ما تم تأكيده في كلمة الرئيس من ضرورة مواءمة أجندة 2063 مع الخطط التنموية الوطنية، مع التركيز الخاص على الاستثمار في رأس المال البشري والشباب. وكذا إعلان التشكيل الجديد للجنة التوجيهية للوكالة، وهيئة مكتبها».
علاوة على اعتماد التوصية الخاصة بتمديد ولاية المديرة التنفذية لوكالة النيباد لفترة ثانية بالنظر لجهودها المقدرة وحرفيتها.
يضاف إلى ما سبق اعتزام مصر تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجارية، تسهم في تعزيز الترابط والتكامل بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل الأفريقية.
وختاما أتوجه بالشكر مجددًا لكافة القادة، والمسئولين الداعمين خلال فترة رئاستي للجنة التوجيهية كما أتمنى للرئيس القادم للجنتنا وتشكيلها الجديد صادق الأمنيات بالتوفيق والنجاح.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية يؤكد ضرورة توظيف عضوية الاتحاد الأفريقي بمجموعة العشرين لدفع أولويات القارة
وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية
وزير الخارجية: لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار إلا بالحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور بدر عبد العاطي الرئيس عبد الفتاح السيسي النيباد وزير الخارجية والتعاون الدولي وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية الاتحاد الأفریقی وزیر الخارجیة کلمة الرئیس
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.