النقد الدولي: برنامج مكافحة التضخم في تركيا يحقق نجاحات ملموسة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أشاد صندوق النقد الدولي بالنتائج الإيجابية التي حققها برنامج مكافحة التضخم في تركيا، مؤكدًا أن المزيج الحالي من السياسات الاقتصادية المتبعة ينجح في إحداث توازن دقيق بين خفض معدلات التضخم والحفاظ على نمو استقراري مستدام.
جاء ذلك عقب اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع الجانب التركي.
وأوضح بيان الصندوق أن تركيا نجحت في خفض معدل التضخم السنوي من 49.4% في سبتمبر 2024 إلى 30.9% بحلول ديسمبر 2025.
وأرجع البيان هذا التقدم إلى سياسات الانضباط المالي القوية، وإجراءات الدخل الحذرة، والاستمرار في تبني موقف نقدي متشدد، مشيرًا إلى أن البرنامج أظهر نجاحات لافتة منذ مشاورات العام الماضي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكر البيان أن نمو الناتج المحلي الإجمالي ظل قويًا رغم التباطؤ المؤقت الذي شهده منتصف عام 2024، حيث تشير التقديرات إلى تحقيق معدل نمو بنسبة 4.1% في عام 2025.
كما رصد الصندوق زيادة في الطلب على الليرة التركية، مما ساهم في دعم الاحتياطيات الدولية وضمان تمويل عجز الحساب الجاري بمستويات كافية.
وتوقع الصندوق أن يؤدي استمرار السياسة النقدية المتشددة، مع زيادات معتدلة في الأجور وسياسة مالية محايدة، إلى دعم خفض التضخم تدريجيًا ليصل إلى 23% بنهاية عام 2026.
وفي المقابل، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 4.2% في 2026 مدفوعًا بزيادة الثقة واحتمالية خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.
ورغم هذه المؤشرات المتفائلة، حذر صندوق النقد من استمرار المخاطر الخارجية المتمثلة في عدم اليقين في التجارة العالمية والنزاعات الإقليمية.
وأشار البيان إلى أن وقوع صدمات معاكسة، مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو الظواهر الجوية السيئة، قد يؤدي إلى إطالة فترة التضخم المرتفع، لافتًا إلى أن النهج التدريجي في خفض التضخم قد يؤثر أحياناً على القطاع المالي ويبطئ نمو الإنتاجية.
وشدد الصندوق على ضرورة المضي قدمًا في “إصلاحات هيكلية طموحة” لتعزيز مرونة الاقتصاد أمام الصدمات.
وأثنى المجلس التنفيذي على الجهود المالية المبذولة العام الماضي، داعيًا إلى مواصلة التضييق المالي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وترشيد الإنفاق من خلال الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الاجتماعية.
وأكد البيان أن القطاع المالي في تركيا لا يزال يحافظ على قوته بفضل التدخلات الفعالة والسريعة من السلطات لمواجهة ضغوط السوق.
ومع ذلك، دعا الصندوق إلى توخي الحذر تجاه مخاطر سيولة العملات الأجنبية وتعزيز أطر الرقابة.
كما شدد على أهمية استقلالية البنك المركزي وشفافية تواصله مع الأسواق، موصياً بأن تقتصر التدخلات في سوق الصرف على الحد من التقلبات الحادة فقط.
واختتم الصندوق بيانه بعرض توقعات بعيدة المدى للاقتصاد التركي، حيث يُتوقع أن يستقر النمو عند 4% بين عامي 2028 و2031.
وفيما يخص البطالة، تشير التقديرات إلى وصولها لنسبة 8.3% في 2026، لترتفع قليلاً وتستقر عند 9.1% في الفترة من 2028 إلى 2031.
أما التضخم، فمن المتوقع أن ينخفض إلى 19% العام المقبل، ثم يستقر عند حدود 15% بحلول عام 2031.
Tags: الاحتياطيات الدوليةالتضخم في تركيا
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الاحتياطيات الدولية التضخم في تركيا فی ترکیا
إقرأ أيضاً:
صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
صراحة نيوز – أعلنت إدارة صندوق الحج الأردني، الثلاثاء، عن رفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار ليصبح 3500 دينار بدلاً من 3 آلاف دينار،
وقال الصندوق عبر صفحته على موقع الفيسبوك بأن هذا القرار جاء بناءً على قرار مجلس الأوقاف.
ولفت إلى أن الحد الخاص بالأنثى التي ترغب باصطحاب محرم أصبح 7 آلاف دينار بدلاً من 6 آلاف دينار.
وأوضح الصندوق أن هذا القرار يسري اعتبارًا من 13/5/2026.
وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، رئيس مجلس إدارة صندوق الحج، محمد الخلايلة، أعلن في وقت سابق عن أرباح الصندوق للعام الماضي 2025 والبالغة 24 مليونا و517 ألفا، و233 دينارا، مقارنة مع 20 مليونا و603 آلاف و551 دينارا عام 2024.
يشار إلى أن صندوق الحج نشأ كمؤسسة ادخارية استثمارية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال قبول المدخرات واستثمارها وفقا لطرق الاستثمار الإسلامي ومنح المدخرين الذين انطبقت عليهم الشروط ميزة الحج إلى بيت الله الحرام بموجب قانون وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رقم32 لسنة 2001م؛ حيث نصت المادة ذات الرقم (32) من القانون على أنه “يؤسس في الوزارة صندوق خاص يسمى “صندوق الحج”، يهدف إلى تشجيع الادخار للحج، بحيث يتم استثمار أمواله لصالح المدخرين، وكذلك أمانات الحج، على أن يكون الاستثمار وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويكون له شخصية معنوية، ويتمتع باستقلال مالي وإداري، وتنظم شؤونه بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية”.
ويسعى الصندوق إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام، على أساس الحث على الادخار، وتحقيق التنمية الاقتصادية، في إطار الحث على أداء فريضة الحج؛ حيث سيتم التنافس على نسبة 20% من عدد المقاعد المخصصة لحجاج المملكة الأردنية الهاشمية لصالح مدخري صندوق الحج، وفق شروط معينة حددها النظام والتعليمات.