إسرائيل تبدأ تسوية الأراضي بالضفة الغربية لتعزيز سيادتها
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار خطة لتسوية الأراضي وبدء تسجيلها في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدًا لتحويلها إلى أملاك دولة، في خطوة تُعد جزءًا من مخطط ضم المنطقة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم ، الأحد 15 فبراير 2026 ، أن الحكومة قد تتخذ قرارها بهذا الخصوص يوم الأحد خلال اجتماعها الأسبوعي، لبدء تنفيذ تسوية أوضاع الأراضي في الضفة الغربية.
وينص القرار على إنشاء إدارة مركزية للتسوية، تُشرف عليها هيئة تسجيل حقوق الأراضي والتسوية، وتعمل تحتها عدة مكاتب موزعة إقليميًا، لتنسيق وتنفيذ عملية التسوية بشكل منظم ومتدرج.
وفي هذا السياق، بدأ وزراء الحكومة، بما في ذلك وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن إسرائيل كاتس، العمل على تسوية أوضاع الأراضي، التي من المتوقع أن تكون عملية بطيئة وجزئية نظرًا لتعقيدها القانوني والإداري.
وينص القرار على مطالبة قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي بإتمام تسوية 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030، مع اقتصار التطبيق في المرحلة الحالية على المنطقة (ج) فقط.
وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ حرب 1967، ما يثير تساؤلات حول آثارها القانونية والسياسية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويهدف القرار بشكل رئيس إلى تحويل مساحات واسعة من الضفة الغربية إلى أراضٍ دولة، بشرط عدم وجود ملكية خاصة مثبتة.
ووفقًا للصحيفة، ستتم العملية ببطء وحذر بعد جمع جميع المعلومات القانونية المتعلقة بكل منطقة لضمان استكمال الإجراءات بدقة ووفق القانون. كما يُنظر إلى القرار كخطوة لتعزيز فرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض "من القاعدة إلى القمة"، عبر تسجيل الأراضي التي لا يملكها آخرون في السجل العقاري، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بتطبيق القانون.
وبسبب التعقيد القانوني في الضفة الغربية، تتوقع الحكومة الإسرائيلية أن يستغرق تنظيم تسجيل جميع الأراضي نحو 30 عامًا. لذلك، تم تحديد هدف محدود في هذه المرحلة يشمل تسوية 15% من الأراضي خلال خمس سنوات.
كما يسعى القرار إلى مواجهة عمليات توسع فلسطينية مشابهة في المنطقة (ج)، التي تشير الحكومة إلى أنها تتقدم بوتيرة متسارعة، وقد تعيق استحواذ إسرائيل على الأراضي وتحويلها للاستيطان مستقبلاً.
وتجدر الإشارة إلى أن فلسطين كانت تحت الانتداب البريطاني بين عامي 1917 و1948، وأنه بعد النكبة وقيام دولة إسرائيل، أصبحت جميع الأراضي غير المملوكة ملكًا للدولة، بما في ذلك أراضي اللاجئين الفلسطينيين. أما الضفة الغربية، فقد بقيت تحت السيطرة الأردنية التي سجلت ملكية نحو ثلث الأراضي، قبل أن توقف إسرائيل التسجيل بعد احتلال الضفة في حرب الأيام الستة، وظل الوضع على حاله لما يقرب من ستة عقود.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية وزير خارجية إسرائيل سيشارك في اجتماع "مجلس السلام" بدلا من نتنياهو "حدث أمني".. طائرات الاحتلال الحربية تشن سلسلة غارات شمال قطاع غزة إسرائيل تجهّز مسيّرات لإطلاق الغاز المسيل للدموع بالضفة في رمضان الأكثر قراءة محدث: شهيد وإصابة حرجة في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بيت لاهيا سلطان الشهور يقترب: موعد أول أيام رمضان 2026 في تركيا وتحضيرات استثنائية تنمية غزة تصرف 9.6 مليون شيكل لآلاف الأرامل من "أموال التجار المصادرة" فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الخامسة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.